ـ [أنس المتعجب] ــــــــ [08 - Oct-2010, مساء 03:56] ـ
لاكمال الموضوع:
بعض الملتزمين يتفقون معنا بحرمة الاختلاط ولكن لأنهم متاثرون بالعرف فانهم يقدمون العرف على أحكام الدين, فمثلا دراسة البنت بالجامعة أصبح عرفا يتمسك به الكل بغض النظر عن الاختلاط الحاصل بها , وفي أحيان كثيرة بغض النظر ان كان ذلك التخصص يتعارض مع طبيعة المراة,
6.مثال على ذلك حدث منذ فترة قصيرة لاحدى قريباتي, فقد انهت ابنتها الثانوية العامة, وهذه القريبة عندما نزورها لا نرى بناتها لأنها تؤمن بعدم جواز الاختلاط, لكنها أرسلت ابنتها الى جامعة بعيدة, تضطر للدراسة فيها للسفر بدون محرم في ذهابها بداية الأسبوع وعند رجوعها نهاية الأسبوع, وتقيم في سكن للطالبات طوال الأسبوع (طبعا نسيت هذه المرأة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نهى عن سفر المراة بلا محرم, ونسيت أو لم تدرك طبيعة سكنات الطالبات, حيث ان فيها الكثير من الطالبات المنفلتات وان جوها ليس جوا سليما, وحتى المشرفات في معظمهن لسن من صاحبات الدين) طبعا الحصول على الشهادة وفرصة الوظيفة وموافقة المجتمع اهم من الالتزام بأوامر الشرع
7.صورة اخرى أب يأتي خطاب لابنته التي تدرس في الجامعة فيقول لهم انها تدرس, وانها لا زالت صغيرة, وعندما تسأل بعض الآباء او الأمهات عن ابنتهم التي في عمر ال19 أو ال20 اذا كن متزوجات فيستغربون سؤالك ويجيبونك أنها ما زالت طالبة جامعة (فالزواج الذي حث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وحث الشباب عليه اذا استطاعوا, وأمر أولياء امر الفتاة بتزويجها اذا جاءها من يرضون دينه وخلقه أصبح غريبا وأصبحت الدراسة بالجامعة مع ما فيها من اختلاط شيئا طبيعيا ومألوفا) . نعم اذا زوج رجل ابنته في عمر مبكرة فان الناس ستستهجن فعلته وسيقول له البعض أنك تحرمها من أن تعيش حياتها, واذا اخرجها من الجامعة لخوفه عليها لاكتشافه انتشار الفساد بالجامعة, لقال عنه الناس انه متشدد ومتزمت, وأولهم من يدعون انهم ملتزمون دينيا.
8.ورد خبر من الأخبار أن رجلا عمره 50 سنة تزوج بنتا عمرها 13 سنة, فسارع الناس الى اتهام الرجل وأبيها بالاجرام دون أن يعرفوا الرجل ولا البنت, واتهموه بظلم طفلة دون أن يعرفوا ان كثيرا من البنات يكن بالغات حتى قبل هذا العمر, بينما عادي ان تتعامل البنت مع رجل في عمر الخمسين بصورة طبيعية فيمزح معها وقد تتدلع عليه بحجة أنه في عمر أبيها (وقد رأيت وسمعت بأذني حادثة كهذه عندما كنت أتدرب على قيادة السيارة بين طالبة جامعية ومدرب السواقة, فكثير يستسهلون تعامل الفتاة مع رجل بعمر 40 أو 50 بحجة أنه بعمر أبيها) أي ان الزواج الحلال أصبح مستغربا اذا لم يوافق ذوق الغربيين أو لم يوافق ذوق أبناء جلدتنا الذين لم يحسنوا تربية بناتهم ليكن زوجات صالحات, وأصروا على اعتبارهن أطفالا حتى بعد أن بلغن وأصبحن مكلفات شرعا, حتى انك تجد بنت الجامعة لم تنضج بعد وليست مؤهلة للزواج , بينما تكون مؤهلة للاختلاط بالرجال وللسفر بدون محرم أحيانا. وكما قلنا حرمة اختلاط المراة بالرجل الأجنبي اصبح محللا حسب ضوابطهم اذا كان في عمر معين (لم يسمعوا بسفاح المحارم, حتى سمحوا لغير المحارم بمخالطة بناتهم اذا كانوا كبارا في العمر)
9.أمر آخر أصبح مستغربا هو تعدد الزوجات, وأصبح المعدد متهما حتى تثبت برائته, وهذا الأمر تقع فيه اكثر الملتزمات فاذا سمعن باحد قد تزوج بأخرى فاذا لم يكن بسبب رغبته في الأولاد أو بسبب مرض زوجته او سوء خلقها اعتبروه رجلا سيئا وأطلقوا عليه الألقاب, وقالوا مثلا لم يتزوج بأخرى مع أن زوجته أنجبت له أولاده , وجميلة وتحافظ على بيته ا (يحرمن ما امر به الله اذا لم يكن وفق الشروط التي يضعونها ويضعون شروطا للتعدد متناسين أن الله أباح التعدد بشرط العدل فقط) وللأسف فان كثيرا من الرجال أصبح يفكر نفس تفكيرهن وينظر بعين الريبة لمن يتزوج بأخرى هذا اذا لم يطلق عليه ألقابا. طبعا هنا الحلال أصبح مستغربا وبحاجة لرضا الناس, بينما ان يختلط الرجل في العمل مع النساء أصبح أمرا عاديا غير مستهجن
10.قد يطلب رجل امرأة للزواج فيشترط عليها ان لا تعمل خارج البيت لغيرته عليها, فيصفه الناس بانه متزمت غير منفتح ولا متفهم! عجبي! حتى غيرة الرجل على زوجته أصبحت تزمتا وشيئا مستهجنا.
11.أمر آخر يقوم به بعض الناس وللأسف حتى بعض الدعاة لتبرير الاختلاط, هو قولهم أن ذلك كان في عهد الصحابة وأن الزمان اختلف, وتعلمت المراة وأصبحت تعمل في الوظائف, وتطورت الأمور, وقد سمعت ذلك من أحد الدعاة في احدى المحطات الفضائية والذي جمع رجالا ونساءا لمناقشة موضوع القوامة, فقال ان القوامة تغيرت بتغير الزمان وتعليم المراة وخروجها للعمل, وان 70% من العاملين في الوظائف الحكومية في بلده (هذه كارثة اجتماعية) من النساء ,وكأن ذلك شيئا ايجابيا او على الأقل يقبله ذلك الداعية! ولو دقق الناس في كلامه فكأنه يقول ان الحياة أصبحت متطورة وان رجل اليوم أصبح أفضل من الصحابة, وأن امراة اليوم أفضل من الصحابيات, وان الصحابة لم يصلوا لمستوى الفهم والتحضر والتعامل المنصف مع المرأة الذي وصلنا له اليوم! نعم دون ان يدري جعل أهل هذا الزمان أفضل تعاملا مع المرأة من الصحابة رضوان الله عليهم.
هذا الانقلاب في الموازين بحيث أصبح المعروف منكرا والمنكر معروفا, أدى الى انتشار العنوسة, وعدم قدرة الشباب على الزواج وقلة حالات تعدد الزوجات وكثرة الطلاق. كثير من النساء غير متزوجات وكثير من الشباب غير قادر على الزواج, ويوما بعد يوم يرتفع سن الزواج, ليقضي كلا الجنسين سنوات عمرهما اللاتي هن أنسب عمر للزواج محرومين منه, مقابل انتشار الاختلاط الذي يزيد نار الشهوة استعارا, ومقابل سهول الحصول على الحرام.
نعم الخلاصة ان الحلال أصبح صعب المنال للكثيرين, بينما الحرام أيسر وفي متناول الجميع
(يُتْبَعُ)