فهرس الكتاب

الصفحة 27632 من 28557

(2) روى عبد الله بن أحمد في"السنة": (رقم 189) , بإسناد صحيح عن يزيد بن هارون قال:

"لعن الله الجهم ومن قال بقوله , كان كافرًا جاحدًا ترك الصلاة أربعين يومًا , يزعم أنه يرتاد دينًا وذلك أنه شك في الإسلام".

قلت: والجهم بن صفوان رأس البدعة وإمام الضلالة , قبحه الله.

وأما قضية اللفظ , فإنما جهّم الإمام أحمد من يقول بها؛ لأن أصحاب الضلالة بعد أن كشف الله عز وجل باطلهم فروا من القول (القرآن مخلوق) , يريدون به القرآن , وهو الإعتقاد الذي صارت إليه الأشعرية , حيث فروا من بدعة المعتزلة الصريحة إلى بدعة موهمة خلافًا لغيرهم , ذلك لأن الأشعرية يوافقون المعتزلة في أن القرآن العربي الذي يعرفه الخاصة والعامة , المؤلف من الحروف , المفتتح بالفاتحة والمختتم بالناس مخلوق , وهو مرادهم باللفظ , وغير المخلوق إنما هو معنى قائم في نفس الله , ليس بحروف وآيات.

وأنت ترى الإمام أحمد رحمه الله أنكر هذه البدعة , وهي في مهدها , قبل أن يوجد الأشعري.

وقد فصلت ذلك وبينته في كتابي"العقيدة السلفية في كلام رب البرية"فارجع إليه.

(1) يعرف بـ"ابن خضير" (483 ـ 517 هـ) . بغدادي صدوق مكثر , رجل صالح. ترجمته في: سير أعلام النبلاء: (20/ 487) .

(3) قدر كلمة لم أتمكن من قراءته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت