فهرس الكتاب

الصفحة 27690 من 28557

وَهُوَ في التَّشْرِيعِ ذُو تَيْسِيرِ ... [1912] ... بَيْنَ الغُلُوِّ فِيهِ وَالتَّقْصِيرِ

ففِي القِصَاصِ نحْنُ بَيْنَ القوَدِ ... [1913] ... وَبَينَ أنْ نعْفَوَ عَنْهُ أوْ نَدِي

وَقَدْ أَحَلَّ رَبُّنَا أَنْ نَطْعَمَا ... [1914] ... ما يُسْتَطَابُ وَالخَبِيثَ حَرَّمَا

وَنَغْسِلُ الثَّوْبَ مِنَ القَذَارَةِ ... [1915] ... ثمَّ نُصَلِّي فِيهِ ذَا طَهَارَةِ

في حِين أنَّ تِلْكَ قَدْ تسَاهَلَتْ ... [1916] ... فِيها النَّصَارَى واليَهُودُ قدْ غَلَتْ

وَهُوَ بَينَ الأمْنِ مِنْ نِقْمَتِهِ ... [1917] ... وَمَكْرِهِ وَالْيَأْسِ مِنْ رَحْمَتِهِ

أيْ هُوَ بيْنَ الخَوْفِ وَالرَّجَاءِ ... [1918] ... فَلْتَخْشَ وَارْجُ اللهَ في الجَزَاءِ

ثمَّ كَمَا الشَّرْعُ تَوَسَّطَ المِلَلْ ... [1919] ... فالسَّلفيُّونَ توَسَّطُوا النِّحَلْ

فَفِي صِفَاتِ الوَّاحِدِ الجَلِيلِ ... [1920] ... نَكُونُ بيْنَ النَّفْيِ وَالتَّمْثِيلِ

فَنُثْبِتُ الوَصْفَ مَعَ التَّنْزِيهِ ... [1921] ... للهِ عَنْ تمْثِيلٍ اوْ تَشْبِيهِ

أَيْ أنَّنَا بَيْنَ الذِينَ عَطَّلُوا ... [1922] ... صِفَاتِهِ وَبَينَ مَنْ قدْ مَثَّلُوا

ونَحْنُ بَينَ القَوْل بالإِجْبَارِ ... [1923] ... وَنَفْيِ مَا للهِ مِنْ أَقْدَارِ

فَرَبُّنا الخَالِقُ للأفْعَالِ ... [1924] ... وَالمَرْءُ ذُو كَسْبٍ بِكُلِّ حَالِ

وَفي وَعِيدِ رَبِّنا المُقْتَدِرِ ... [1925] ... نَكُونُ بَينَ مُرْجِئٍ وَقَدَرِي

وَفي أَسَامِي الدِّينِ خَيْرُ فِئَةِ ... [1926] ... بَينَ الحَرُورِيِّةِ وَالمُرْجِئَةِ

وَهَكَذا مَعَ النَّبيِّ المُصْطَفَى ... [1927] ... نحْنُ فَلا غُلُوَّ فِيهِ أوْ جَفَا

إيِّاكَ أنْ تَكُونَ فِيهِ غَالِيَا ... [1928] ... وَلا تَكُنْ كَذَاكَ عَنْهُ جَافِيَا

نَبِيُّنا عَبْدٌ قَدِ اصْطَفَاهُ ... [1929] ... رَبِّي مِنَ العِبَادِ وَاجْتَبَاهُ

قَدْ خَصَّهُ بالوَحْيِ وَالرِّسَالَةْ ... [1930] ... لِيُنْقِذَ النَّاسَ مِنَ الضَّلالَةْ

فَكَانَ فِينَا بَشَرًا رَسُولا ... [1931] ... وَمَا ادَّعَى اتحَادًا اوْ حُلُولا

فلا تجَاوِزْ فِيهِ هَذا الحَدَّا ... [1932] ... وَتَدَّعِي حُبًّا لهُ وَوُدَّا

إيَّاكَ والتَّأْلِيهَ وَالتَّقْدِيسَا ... [1933] ... لَهُ كَتَأْلِيهِ النَّصَارَى عِيسَى

فمَا يُحِبُّ المُصْطَفَى أَنْ نُنْزِلَهْ ... [1934] ... في القَدْرِ فَوْقَ مَا لَهُ مِنْ مَنْزِلَةْ

وَنحْنُ لا الشِّيعَةُ في قَرَابَتِهْ ... [1935] ... وَلا خَوَارِجٌ لَدَى صَحَابَتِهْ

وَهَكَذَا بَالوَسَطِيَّةِ اتَّصَفْ ... [1936] ... شَرْعُ النَّبيِّ ثمَّ مَذهَبُ السَّلَفْ

فالمُسْلِمُونَ وَسَطٌ في المِلَلِ ... [1937] ... وَالسَّلَفِيُّ وَسَطٌ في النِّحَلِ

هذا والله الموفق، والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت