فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَهُوَ في التَّشْرِيعِ ذُو تَيْسِيرِ ... [1912] ... بَيْنَ الغُلُوِّ فِيهِ وَالتَّقْصِيرِ
ففِي القِصَاصِ نحْنُ بَيْنَ القوَدِ ... [1913] ... وَبَينَ أنْ نعْفَوَ عَنْهُ أوْ نَدِي
وَقَدْ أَحَلَّ رَبُّنَا أَنْ نَطْعَمَا ... [1914] ... ما يُسْتَطَابُ وَالخَبِيثَ حَرَّمَا
وَنَغْسِلُ الثَّوْبَ مِنَ القَذَارَةِ ... [1915] ... ثمَّ نُصَلِّي فِيهِ ذَا طَهَارَةِ
في حِين أنَّ تِلْكَ قَدْ تسَاهَلَتْ ... [1916] ... فِيها النَّصَارَى واليَهُودُ قدْ غَلَتْ
وَهُوَ بَينَ الأمْنِ مِنْ نِقْمَتِهِ ... [1917] ... وَمَكْرِهِ وَالْيَأْسِ مِنْ رَحْمَتِهِ
أيْ هُوَ بيْنَ الخَوْفِ وَالرَّجَاءِ ... [1918] ... فَلْتَخْشَ وَارْجُ اللهَ في الجَزَاءِ
ثمَّ كَمَا الشَّرْعُ تَوَسَّطَ المِلَلْ ... [1919] ... فالسَّلفيُّونَ توَسَّطُوا النِّحَلْ
فَفِي صِفَاتِ الوَّاحِدِ الجَلِيلِ ... [1920] ... نَكُونُ بيْنَ النَّفْيِ وَالتَّمْثِيلِ
فَنُثْبِتُ الوَصْفَ مَعَ التَّنْزِيهِ ... [1921] ... للهِ عَنْ تمْثِيلٍ اوْ تَشْبِيهِ
أَيْ أنَّنَا بَيْنَ الذِينَ عَطَّلُوا ... [1922] ... صِفَاتِهِ وَبَينَ مَنْ قدْ مَثَّلُوا
ونَحْنُ بَينَ القَوْل بالإِجْبَارِ ... [1923] ... وَنَفْيِ مَا للهِ مِنْ أَقْدَارِ
فَرَبُّنا الخَالِقُ للأفْعَالِ ... [1924] ... وَالمَرْءُ ذُو كَسْبٍ بِكُلِّ حَالِ
وَفي وَعِيدِ رَبِّنا المُقْتَدِرِ ... [1925] ... نَكُونُ بَينَ مُرْجِئٍ وَقَدَرِي
وَفي أَسَامِي الدِّينِ خَيْرُ فِئَةِ ... [1926] ... بَينَ الحَرُورِيِّةِ وَالمُرْجِئَةِ
وَهَكَذا مَعَ النَّبيِّ المُصْطَفَى ... [1927] ... نحْنُ فَلا غُلُوَّ فِيهِ أوْ جَفَا
إيِّاكَ أنْ تَكُونَ فِيهِ غَالِيَا ... [1928] ... وَلا تَكُنْ كَذَاكَ عَنْهُ جَافِيَا
نَبِيُّنا عَبْدٌ قَدِ اصْطَفَاهُ ... [1929] ... رَبِّي مِنَ العِبَادِ وَاجْتَبَاهُ
قَدْ خَصَّهُ بالوَحْيِ وَالرِّسَالَةْ ... [1930] ... لِيُنْقِذَ النَّاسَ مِنَ الضَّلالَةْ
فَكَانَ فِينَا بَشَرًا رَسُولا ... [1931] ... وَمَا ادَّعَى اتحَادًا اوْ حُلُولا
فلا تجَاوِزْ فِيهِ هَذا الحَدَّا ... [1932] ... وَتَدَّعِي حُبًّا لهُ وَوُدَّا
إيَّاكَ والتَّأْلِيهَ وَالتَّقْدِيسَا ... [1933] ... لَهُ كَتَأْلِيهِ النَّصَارَى عِيسَى
فمَا يُحِبُّ المُصْطَفَى أَنْ نُنْزِلَهْ ... [1934] ... في القَدْرِ فَوْقَ مَا لَهُ مِنْ مَنْزِلَةْ
وَنحْنُ لا الشِّيعَةُ في قَرَابَتِهْ ... [1935] ... وَلا خَوَارِجٌ لَدَى صَحَابَتِهْ
وَهَكَذَا بَالوَسَطِيَّةِ اتَّصَفْ ... [1936] ... شَرْعُ النَّبيِّ ثمَّ مَذهَبُ السَّلَفْ
فالمُسْلِمُونَ وَسَطٌ في المِلَلِ ... [1937] ... وَالسَّلَفِيُّ وَسَطٌ في النِّحَلِ
هذا والله الموفق، والسلام.