فهرس الكتاب

الصفحة 27740 من 28557

(إن الأمة كلها، والأمم السالفة قبلها، لم يكونوا يشكون في معرفة الله تعالى أنه فوق السماء،بائن من خلقه، غير هذه العصابة الزائغة عن الحق، المخالفة للكتاب وأثارات العلم كلها، حتى لقد عرف ذلك كثير من كفار الأمم وفراعنتهم،قال فرعون {يا هامان ابن لي صرحًا } .من كتابه(الرد على الجهمية) .

شيخ المفسرين:

(الإمام الطبري) [من علماء القرن الثالث]

قال عليه من الله واسع الرحمة، في تفسير هذه الآ ية(يا

هامان ): (يقول: وإني لأظن موسى كاذبا فيما يقول و يدعي أن له ربا في السماء، أرسله إلينا) ؛

وقال - رحمه الله تعالى - في موضع آخر:

(وقوله - أي فرعون: {لعلي أطلع إلى إله موسى} يقول:أنظر إلى معبود موسى الذي يعبده ويدعو إلى عبادته، {وإني لأظنه} فيما يقول من أن له معبودا يعبده في السماء، وأنه هو الذي يؤيده وينصره، وهو الذي أرسله إلينا من الكاذبين) والموضعان فيتفسير الطبري"جامع البيان"القصص وغافر.

(الإمام أبو الحسن الأشعري) : [من علماء القرن الثالث والرابع]

قال - رضي الله عنه:

(وقال الله حكاية عن فرعون: {يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب.أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا} ، كذّب موسى عليه السلام في قوله: إن الله عزوجل فوق السموات) .

(إمام الأئمة ابن خزيمة) [من علماء القرن الثالث]

قال - رضوان الله تعالى عليه:

(فاسمعوا يا ذوي الحجا دليلا آخر من كتاب الله، أن الله جل وعلا في السماء مع الدليل على أن فرعون مع كفره .. وطغيانه، قد أعلمه موسى عليه السلام بذلك، وكأنه قد علم أن خالق البشر في السماء، ألا تسمع قول الله يحكي عن فرعون قوله: {يا هامان ابن لي صرحا ... } ففرعون عليه لعنة الله يأمر ببناء صرح، فحسب أنه يطلع إلى إله موسى، وفي قوله {وإني لأظنه من الكاذبين} دلالة على أن موسى قد كان أعلمه أن ربه جل وعلا أعلى وفوق) .

من كتابه"التوحيد".

(الحارث بن أسد المحاسبي) [من علماء القرن الثالث]

قال - عليه رحمة الله -:

(وقال فرعون: {يا هامان ابن لي صرحا} الآية .. ثم استأنف وقال:

{وإني لأظنه كاذبا} يعني فيما قال أن إلهه فوق السموات، فبين الله عزوجل أن فرعون ظن بموسى أنه كاذب فيما قال له، وعمد إلى طلبه حيث قال له مع الظن بموسى بأنه كاذب). من كتاب"اجتماع الجيوش الإسلامية."

(العلامة أبو محمد الجويني والد إمام الحرمين)

قال رحمه الله تعالى:

(وقال الله عن فرعون: { .... وإني لأظنه كاذبا .. } وهذا يدل على أن موسى أخبره بأن ربه تعالى فوق السماء، ولهذا قال: {وإني لأظنه كاذبا} .من رسالة"إثبات الاستواء والفوقية"للجويني.

قال الإمام أبو محمد الجويني في آخر رسالته"الاستواء والفوقية": [وإذا كان هذا جسم - وهو السماء - علوها على الأرض بالذات فكيف من ليس كمثله شيء وعلوه على كل شيء بالذات كما قال تعالى {سبح اسم ربك الأعلى} ] .

وقال الإمام مالك الصغير أبو محمد عبدالله بن أبي زيد القيرواني في خطبة"رسالته"المشهورة: [ .... وأنه فوق عرشه المجيد بذاته وهو في كل مكان بعلمه] .

وصرح القاضي عبد الوهاب إمام المالكية بالعراق بأن الله سبحانه استوى على عرشه بذاته، نقله شيخ الإسلام في غير موضع من كتبه، ونقله عنه القرطبي في شرح الأسماء الحسنى.

وقال الإمام الإمام إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي في"الحجة في بيان المحجة":

[ ... فثبت أن لله تعالى علو الذات وعلو الصفات وعلو القهر والغلبة ] .

وقال إمام الشافعية في وقته سعد بن علي الزنجاني:

[وهو فوق عرشه بوجود ذاته] .انظر"اجتماع الجيوش الإسلامية".

وقال الشيخ العلامة ابن عثيمين"مجموع فتاويه"رحمه الله تعالى:

[ ... ولهذا لم يتكلم الصحابة فيما أعلم بلفظ الذات في الاستواء والنزول، أي لم يقولوا استوى على العرش بذاته، أو ينزل إلى السماء بذاته، لأن ذلك مفهوم من اللفظ، فإن الفعل أضيف إلى الله - تعالى: إما إلى الاسم الظاهر، أو الضمير، فإذا أضيف إليه كان الأصل أن يراد به ذات الله - عز وجل - لكن لما حدث تحريف معنى الاستواء والنزول احتاجوا إلى توكيد الحقيقة بذكر الذات ... ] .

والحمد لله رب العالمين.

ـ [أبو سفيان الأثرى] ــــــــ [06 - Nov-2010, مساء 10:55] ـ

جزاك الله خير،

ومن أقوى الأدلة أيضًا قوله تعالى: {وَمَنْ عِندَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ}

ـ [أبو أسماء الحنبلي النصري] ــــــــ [07 - Nov-2010, صباحًا 09:45] ـ

بارك الله فيك.

ـ [أبو سفيان الأثرى] ــــــــ [07 - Nov-2010, مساء 09:57] ـ

وفيك بارك؛ لكن

{وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ}

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت