ـ [ابو نسيبة] ــــــــ [11 - Nov-2010, مساء 10:29] ـ
أحسنت وجزاك الله خيرا على أخي ابن عروسي ونفع بك
الغريب أننا تركنا الاحباش ينشرون هذا الباطل على الشبكة دون أن نكلف أنفسنا الرد عليهم بمقال واحد يجمع كل شبهاتهم جمعا موضوعيا ثم ينشر على الشبكة لا في بطون الكتب حيث لا يصل إليه العوام.
العوام ليس عندهم كتب أصلا لكي يرجعوا إليها
ـ [ابن عروسي] ــــــــ [14 - Nov-2010, صباحًا 10:36] ـ
هذا سند للصحيفة السجادية، يحتج به الجهمية، ذكره الزبيدي في الإتحاف (ج4 ص380ط الميمنية بمصر) : {أخبرنا السيد القطب محيي الدين نور الحق بن عبد الله الحسيني، والسيد عمر بن أحمد بن عقيل الحسيني عن محمد طاهر الكوراني، عن أبيه إبراهيم بن الحسن الكوراني، عن المعمر عبد الله بن سعد الله المدني، عن الشيخ قطب الدين محمد بن أحمد الحنفي، عن أبيه، عن الامام الحافظ نور الدين أبي الفتوح أحمد بن عبد الله الطاوسي، عن السيد شرف الدين محمد المطلق الحسيني، عن قطب الاقطاب السيد جلال الدين الحسيني بن أحمد بن الحسين الحسيني، عن أبيه، عن جده، عن أبيه السيد أبي المؤيد علي، عن أبيه أبي الحرث جعفر، عن أبيه محمد، عن أبيه محمود، عن أبيه عبد الله، عن أبيه علي الأشقر، عن أبيه أبي الحرث جعفر، عن أبيه علي التقي، عن أبيه محمد التقي، عن أبيه علي الرضا، عن أبيه موسى الكاظم، عن أبيه جعفر الصادق، عن أبيه محمد الباقر، عن أبيه الامام السجاد ذي الثفنات زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين أنه كان يقول ... } .
وهذا سند مسلسل بالمجاهيل.
ـ [ابن عروسي] ــــــــ [14 - Nov-2010, مساء 10:10] ـ
أولًا: هذا نص كفر بالله تعالى من هذه الصحيفة: (( أنت الله الذي لا تحد فتكون محدودا، ولا تمثل فتكون موجودا ) )نفي وجود الله تعالى بحجة التمثيل، نسأل الله السلامة والعافية.
وهذا إثبات العلو المكاني: (( وأنت الله لا إله إلا أنت، الداني في علوه والعالي في دنوه ) ).
هذا لا يمكن أن يكون في علو المكانة، لأن مكانة الله تعالى لا تدنو من مكانة خلقه، وشتان بينهما، بل هي دائمة العلو، تباركت ربنا وتعاليت.
وهذا إثبات المكان: (( سبحانك ما أجل شأنك، وأسنى مكانك ) ).
وأما هذان النصان: (( أنت الله الذي لا يحويك مكان ) )و (((أنت الله الذي لا تحد فتكون محدودا ) )
فيجاب عن الأول بأنه مقرون بلفظة الاحتواء، وهذا لايتحقق في نفي العلو المطلق أي خارج الكون، وأما الثاني ففيه نفي الحد بناءا على أن يكون هذا الحد فعله به فاعل، وليس نفي الحد مطلقا، والله تعالى يفعل ولا يفعل به سبحانه وتعالى، و هذا واضح من طريقة العبارة وسياقها.
والحمد لله رب العالمين.
ـ [عمرو بسيوني] ــــــــ [14 - Nov-2010, مساء 11:46] ـ
جزاك الله خيرا
وبالنسبة للكلام المنسوب للشافعي وأحمد فوق، فقد قلتُ عنه هاهنا:
الذين ينسبون ذلك للإمام أحمد كلهم من المتأخرين الأشاعرة كالزركشي في تشنيف المسامع، وعن الشافعي يذكرها السيوطي وغيره من المتأخرين، وكلها أقوال مطلقة بلا زمام ولاخطام ولا شبه إسناد.
ومن يقل منهم يكفي ذكر الأئمة لها وهذا دال على صحتها عندهم فهذا لا ينفق في سوق العلم بلا تردد، ثم لا ننازع في صحتها عندهم، ولا نجحد أن هذا اعتقادهم أصلا كي يورد علينا هذا، فهم أشاعرة خلفية يكفرون من يقول باعتقاد السلف الصالح في العلو!
وأما قول من يقول ذكرهم إياها دال على ثبوتها عندهم عن الشافعي، نقول لا يلزم، ولا يلزم إن قالوا قال الشافعي أو ذكر الشافعي أن يخرج هذا على قاعدة صيغة الجزم أو التمريض عند المحدثين، لأسباب: الأول منهما أن القاعدة نفسها أغلبية لا كلية، والثاني لاحتمال ذكرهم إياه عن الشافعي أو أحمد على المعنى، ويكون أصل الشافعي مما يصح الإكفار فيه كمن شبه الله بخلقه، أو قال الله جسم كجسم كذا، والثالث أنه يحتمل ذكرهم إياه عن الشافعي وغيره تخريجا أو اقتضاء على اصول مذهبه عند الشيخ الحاكي، والمسألتان خلافيتان عند أرباب المذاهب، هل يجوز نسبة المخرج إلى صاحب القول المخرج عليه، خلاف، وإن سلمنا أن الصحيح أنه لا ينسب إليه إلا بالتقييد تخريجا، لكن عمل كثير من الفقهاء على خلافه، فأقل مافيه تطرق الاحتمال إلى المذكور وهو المطلوب، فإن قيل بعضهم قال هذا ما حكاه القاضي حسين عن نص الشافعي قلنا المذكور مسائل عدة منها خلق القرآن وعدم علم الله بالمعدوم قبل وجوه ونفي القدر، ثم عقب عليه المؤلف وكذا من يعتقد بأن الله جالس على العرش كما حكاه القاضي حسين عن نص الشافعي، والذي له أدنى إلمام بكلام السلف يعلم أن نص الشافعي متوجه على الأول فهو كفر اتفاقي كمن ينكر القدر جملة ومن ينكر علم الله بالشيء قبل وقوعه ومن يقول بخلق القرآن ـ العجيب أن أصحاب المؤلف الأشاعرة ينصون أن القرآن الذي هو حروف و عبارات مخلوق ـ، أما عبارة وكذا من يعتقد بأن الله جالس فهذا لا شك أنها من كلام المؤلف قاسها على ما ذكر، وإلا فالقول بالجلوس مشهور عن جمهور السلف.
وإضافة لما سبق كله فهو مخالف للمروي عن الأئمة أحمد والشافعي بأسانيدهم الصحيحة الموثوقة، وليس في كلام السلف التجسيم أصلا، والذي يذكرونه التشبيه كما قال الطحاوي (من شبه الله بخلقه كفر) وهو متأخر عن طبقتهم بأكثر من مائة سنة، وكذا الترمذي في قوله يد كيد وسمع كسمع!
ومن قال الله جسم لا كالأجسام فلا سبيل لتكفيره أصلا، وقصارى الكلام معه في بدعية الإطلاق على سبيل الوصف أو الإخبار، فهو بدعة من حيث الشرع، وفي الجواز العقلي نزاع يذكره شيخ الإسلام، كثير من حاصله لفظي.
وإنما الكلام فيمن قال الله جسم كجسم كذا، فهذا الذي فيه تمثيل.
والكلام في ذلك الأمر طويل يحتاج زيادات لكن الوقت ضيق.
(يُتْبَعُ)