ـ [أبو عمر الكناني] ــــــــ [02 - Aug-2007, مساء 03:31] ـ
غفر الله لك أخي سليمان، اسمح لي بما يلي:
لاشك أن الشيخ علي الحلبي غفل عن هذا ..
ومن الاحتساب حقًا التنبيه عليه لئلا يغتر بوجود اسمه على الغلاف بعض القراء فيعتقد أن كلام ابن الأثير صواب، فهو قدوة واسمه على طرة أي كتاب تزكية له في الحقيقة (هذا رأيي) ..
لكن لا داعي عند التنبيه لمثل هذا الأسلوب:
تقول: (وكان الأحرى به أن لا يتعجل بوضع اسمه على كتاب لم يقرأه بعناية(حدث له هذا أيضًا في تحقيقه لتاريخ ثَغْر عدن) وليته اطلع على بحث قديم نُشر في مجلة البحوث الإسلامية، (العدد31) بعنوان"تأويل الصفات في كتب غريب الحديث"، للشيخ بدر الزمان النيبالي. لكان استفاد وأفاد بتبيين خطأ ابن الأثير)
أخي: من اين لك أنه تعجّل؟
ومن أين لك أنه لم يقرأه بعناية؟
هل يلزم من هذا ذاك؟
لماذا توهم القارئ بماليس لك به علم؟
أو لك به، فلم لا تطلعنا حتى نعرف حقيقة الرجل؟
ثم هاذان التأويلان هل يحتاج الشيخ إلى الاطلاع على بحث النيبالي ..
أنا على يقين من أنها من معلوماته القديمة والأمر كله لا يعدو أن يكون غفلة ..
ولا أحد يسلم منها ..
أما بخصوص التعقيب الثاني فأظنك جانبت الصواب ..
وبغض النظر عن مسألة العمل إياها فإن فهمك لعبارة الشيخ غير صحيح ..
بل هذه العبارة استخدمها بعض الشانئين للطعن على الشيخ بأنه يتبنى قول الخوارج ..
وقد بيّن الشّيخ عبداللّطيف رحمه الله مراد الشّيخ حيث قال: (بل كلامه في التّوحيد الّذي هو شهادة أن لا إله إلاّ الله، وهذا لا ينازع مسلمٌ في أنّه لا بدّ أن يكون بالقلب، فإنّه(1) لم يصدّق ويعلم ويؤثر ما دلّت عليه لا إله إلاّ الله ويعمل بقلبه العمل الخاصّ كالمحبّة والإنابة والرّضا والتّوكّل والخشية والرّغبة والرّهبة، فإن لم يحصل منه هذا بالكلّيّة فهو منافقٌ، ولابدّ من الإقرار، فإنّه إذا لم يقرّ بلسانه كافرٌ تجري عليه أحكام الكفّار بلا نزاع، وكذلك العمل بالجوارح لا بدّ منه، فلا يكون مسلمًا إلاّ إذا ترك عبادة الطّاغوت وتباعد عنه وعمل بمقتضى شهادة الإخلاص من تسليم الوجه له واجتناب الشّرك قولًا وعملًا وترك الخضوع والسّجود والذّبح والنّذر لغير الله وإخلاص الدّين في ذلك كلّه لله، هذا ما دلّ عليه كلام شيخنا رحمه الله في كشف الشّبهة، وهذا مجمعٌ عليه بين أهل العلم، فإذا اختلّ أحد هذه الثّلاثة اختلّ الإسلام وبطل) مصباح الظلام (ص590) .، فهذا يبيّن بجلاءٍ أنّ ما قاله الشّيخ الإمام هنا وفي أماكن أخرى أنّ العمل بالتّوحيد شرطٌ في صحّة الإتيان بالشّهادتين مراده به التوحيد وترك الشّرك، وهذا صحيحٌ للغاية، لا يخالف فيه عاقلٌ، فلا يكفي في صحّة التّوحيد أن يقرّ به العبد دون أن يعمل به، أي يترك عبادة غير الله، ويوحّده ويخلص له بقلبه ولسانه وجوارحه، فإذا اختلّ التّوحيد في أحد هذه الثّلاث: القلب واللّسان والجوارح: فقد اختلّ الإسلام وبطل.
ومعلوم أنّ الشّيخ لا يكفّر إلاّ تارك التّوحيد، قال ـ رحمه الله ـ: (أركان الإسلام الخمسة، أوّلها الشّهادتان، ثمّ الأركان الأربعة؛ فالأربعة: إذا أقرّ بها، وتركها تهاونًا، فنحن وإن قاتلناه على فعلها، فلا نكفّره بتركها؛ والعلماء اختلفوا في كفر التّارك لها كسلًا من غير جحود؛ ولا نكفّر إلاّ ما أجمع عليه العلماء كلّهم، وهو الشّهادتان) الدرر السنية (1/ 70) .، هذا هو قوله المشهور المعروف.
(1) كذا ولعلها «فإن لم»
ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [02 - Aug-2007, مساء 05:32] ـ
أخي أباعمر:
1 -أخطاء عقدية في كتابين يُشرف على أحدهما، ويُحقق الآخر .. ثم تقول: لم يتعجل!! عفى الله عنك، لو كان الأمرُ أمرَ خطأ طباعي أو نحوي أو .. لعذرناك وعذرناه.
والمهم أنك اعترفت بخطئه.
2 -من رأيي - رعاك الله - أن لا تُقحموا إمام الدعوة أو علماءها في قولكم المخالف؛ لأنهم على الضد منه، بل لو حققتم قولهم وفهمتموه؛ لكانوا عندكم من غلاة الخوارج! فهم على سبيل المثال: يُكفرون الدولة العثمانية .. فهل تكفرونها؟
-أما قول الشيخ محمد - رحمه الله - الذي أوهمت أنه يؤيد مذهبكم، فقد فهمتَه بناء على ماعندك من اعتقاد سابق جعلك تخلط - وكذا الشيخ علي - بين حديث العلماء عن آحاد العمل؛ وحديثهم عن مسألة الإيمان عند أهل السنة. ولو قرأت أقواله الأخرى الصريحة لما انتزعت هذه العبارة واستدللت بها على مذهبه في الإيمان.
-ولو قرأت الكتاب السابق - وسبق أن أخبرتَ بأنك اطلعت عليه! - لتبين لك خطأ فهمك؛ فقد أورد مؤلفه - جزاه الله خيرًا - نصوصًا واضحة للشيخ تخالف فهمك (تجدها في مبحث أقوال أئمة أهل السنة في أن الإيمان لا يقوم إلا بالعمل) . ومن أهمها: إنكاره على الحافظ ابن حجر قوله إن الأعمال شرط في كمال الإيمان. وهذه تكفي لإبطال ما تُلصقونه به. فكيف بغيرها؟ وكيف بأعماله؟ وهكذا من بعده من أئمة الدعوة - رحمهم الله -.
-وتجد - وفقك الله - هنا: مقالا لأحد طلبة العلم ممن كانوا على مذهبكم؛ ثم تبين له الحق، فعاد بشجاعة، ولم يُكابر:
والله الهادي ...
(يُتْبَعُ)