فهرس الكتاب

الصفحة 27966 من 28557

ـ [احمد الدهشورى] ــــــــ [30 - Nov-2010, مساء 04:52] ـ

المحاضرة الرابعة.

بسم الله الرحمن الرحيم.

-تعتبر فترة الحرب العالمية الأولى وما تلاها من أحداث المرحلة العملية لتطبيق العلمانية عمليًا في العالم الإسلامى.

-سبق ذلك تمهيد يتمثل في أمرين:

-1 - دخول القوانين الأوروبية في دولتين هامتين هما الدولة العثمانية في تركيا، ومصر.

-يوجد كثير من الإشكالات للأسف في الدولة العثمانية وبخاصة إشكالات عقدية، ومع ضعف هذه الدولة كانت في المقابل أوروبا بيقظتها ونهضتها.

-فى البداية كان التسلل على هيئة نظم أوروبية لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية ... كما حدث مع السلطان سليمان (القانونى) وسمى بذلك لإدخاله قوانين مستوردة من أوروبا.

-كلما زاد ضعف العثمانيين ازداد ضغط أوروبا من خلال الأقليات النصرانية والعلاقات الإقتصادية والإجتماعية أيضًا.

-مجلة الأحكام الشرعية:مجموعة من الأحكام على المذهب الحنفى مرتبة بموادها موافقة للقوانين الأوروبية.

-موقف السلطان عبد الحميد من الدستور:

فى البداية وافق عليه،وكان هذا الدستور الذى أدى إلى تكوين البرلمان (( المبعوثان ) )ثم هذا البرلمان الذى أقر فيما بعد قرار أتاتورك بإلغاء الخلافة، هذا الدستور به مسحة علمانية خاصة في مساواة المسلم بغيره تمامًا. ثم بعد ذلك ألغى هذا الدستور.

-فى مصر:

احتلال فرنسا بقيادة نابليون، وأتى ببعض ما عند الأوروبيين من الحضارة لكن أهمها:

1 -المطابع

2 -القانون الفرنسى.

فطبع القانون الفرنسى مترجمًا بدعوى إصلاح أحوال البلاد، و وزعه على العلماء والشيوخ،فما كان منهم إلا أن نقبوا في الكتب عن الأقوال التى توافق مواد هذا الدستور،وخرجوا ببيان ذكروا فيه أن مواد هذا الدستور لا تكاد تخرج عن قول عالم من علماء الشريعة.

-2 - الأحزاب العلمانية ونقصد بها الجمعيات القومية التى ظهرت في الدولة العثمانية ترفع شعار علمانية الغرب (الحرية الإخاء المساواة) وكان أغلبها من الأقليات ودخل فيها مسلمون للأسف،وقاموا ببناء مدارس إلى غير ذلك من الأنشطة.

مرحلة الحرب العالمية الأولى (1914:1918 م) :

(( تطبيق عملى للعلمانية ) )

أهم الأحداث:

1 -قيام ثورة الشريف حسين 1916 (الثورة العربية الكبرى) (وسميت بأم الثورات) وتحالف مع الإنجليز ضد العثمانيين (الذين اُستدرجوا في الحرب العالمية رغمًا عنها عن طريق جمعية(الاتحاد والترقى) وعملاء اليهود كما هو معلوم تاريخيًا)، ووعدوه بوعود كثيرة لم يفوا لها بها وقسموا العالم الإسلامى مع فرنسا ومات حزنًا. (ومتى يكون للكافر عهد وقد فضحهم الله؟! ... فهولاء يدورون مع مصالحهم) .

2 -حركة القوميين العرب:

كان لها ممثلون في العراق وسوريا ولبنان و الخليج، ومرت بعدة تطورات أهمها الانشقاق الذى حدث خلال صفوفها وانقسامها إلى مجموعتين:

أ-مجموعة ذات فكر يسارى متطرف:أغلبها من الشباب، يمثلهم جورج حبش وغيره.

ب-الوحديون: كانوا من كبار السن،معتدلين إلى حد ما فرفضوا غلو اليسار.

3 -حزب البعث:

يكاد يكون الثانى في القوة بعد القوميين، وقد حكم العراق وسوريا.

4 -الفكر الناصرى:

استطاع جمال عبد الناصر أن يمد فكره إلى عدة دول عربية، وقد مرت فترة يكاد يكون هو السائد، وتدهور بعد هزيمة 1967م.

-الشعوبى: هو الذى يكره العرب،

والعروبى: من يتعصب للعرب، وبينهما صراع.

-أحيانًا يحدث خلط فيظن أن القومية والإسلام لا يتنافران، على اعتبار أن القرآن عربى ونبينا (ص) عربى و بيئة النبوة عربية.

-فى إحدى مؤتمرات القوميين في قبرص أعطوا الحرية لأفرادها بحرية الأديان وحرية تفاصيل التدين، وهذا القرار أراح كثيرًا ممن نشأوا في بيئات ملتزمة،فبعد أن كانوا يستأذنون رؤساهم حتى في الزواج، صاروا لا يجدون مشكلة في التصنع أمام أسرهم الملتزمة،فقد ترى الرجل الذى تحسبه صالحًا ويفعل الخير وهو يدين بالولاء لتلك الأحزاب العلمانية.

-حاول البعض إيجاد نقطة التقاء بين القومية والإسلام، فنحن نقول إن كان في المنطقة الصحيحة أى باعتبار أن الإسلام نشأ في بيئة عربية والقرآن عربى فنعم، وإن قيل إن من كان ضد العرب فهو ضد الإسلام فنعم،لكن لا نقبل أيدولوجيات القوميين وأطروحاتهم لأن الطرح العلمانى لا يمكن وأن يتفق مع الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت