اما الملاحظة الرابعة , فهي ان المطلوب من الازهر , وهو القلعة الكبري التي دافعت عن الاسلام ونشرت علومه في الآفاق ان يعمل علي التقريب بين مذاهب المسلمين للتأليف بين قلوبهم , ولذلك فإن الخطاب الذي يصدر عن الازهر , لابد ان يكون خطابا متسامحا وحاميا لوحدة المسلمين , وان يبتعد عن اطلاق العبارات التي قد يفهم منها التقليل من شأن بعض المذاهب الفقهية , او المدارس الفكرية او القدح فيها , فهذا مما يوغر الصدور ويثير الشبهات التي أضرت بالأمة وأسهمت في إضعافها وتفريق صفوف ابنائها , ولمعرفتي بفضيلة الشيخ الدكتور احمد الطيب وغزارة علمه وسعة صدره فإنني اعتقد ان ماورد في حواره مع (الاهرام) في هذا الخصوص كان كبوة جواد , لعله يعمل علي تجاوزها مابفكر العالم الكبير وحصافة الامام الجليل , وبالروح السمحة التي عرفناها في الازهر الشريف وعلمائه الكرام عبر العصور.
ان فضيلة الشيخ الدكتور احمدالطيب عالم غزير العلم وواسع الثقافة , جمع بين منهج العلوم الشرعية التي تلقاها في الازهر , وبين منهج العلوم الغربية التي درسها في الغرب , وهو بذلك اقدر علي تحري الموضوعية في اقواله وكتاباته , فلا ينحاز إلي مايردده من لايفقهون الامور كما يفقهها هو بعقله المستنير , او من لهم عداوات مع الدعوة الاسلامية , عمدوا الي تشويه حقيقتها والتخويف منها , ولذلك فقد استغربت ان يصدر عن فضيلة شيخ الازهر , ماينال من دعوة إصلاحية تجديدية كان لها ــ ولايزال فضل كبير فتصحيح المفاهيم , وتنوير العقول , ومحاربة البدع والشعوذة ومخالفة صحيح الدين واختلاف العلماء الاعلام في الاجتهادات وفي الرؤي فيه توسيع علي العباد وهو مصدر غني للفقه الإسلامي فهم إخوة في الدين يؤمنون بإله واحد ونبي واحد وبكتاب واحد , ويتوجهون الي قبلة واحدة استجابة لقوله تعالي: (وتعاونوا علي البر والتقوي ولاتعاونوا علي الإثم والعدوان) .
وفقنا الله لما فيه الخير والفلاح لأمتنا الاسلامية وللبشرية جمعاء , ولفضيلة الامام الجليل شيخ الازهر الشريف خالص تقديري وفائق احترامي.منقول
الرجاء من يستطيع تبليغ ونشرهذه الرسالة في المنتديات نصرة لله ولرسوله ولأهل السنة فلا يتأخر.