ج/يعني عندكم تشكيك في هذا؟ يعني تبون تحذفون أقسام التوحيد كما يقوله بعض الملاحدة في هذا العصر، أقسام التوحيد مأخوذة من القرآن، كل الآيات التي تحدثت عن الخلق، والرزق، والإحياء، والإماتة، فهي من توحيد الربوبية، وكل الآيات تتحدث عن العبادة، والشرك، فهي توحيد الإلوهية، وكل الآيات التي تحدثت عن أسماء الله، وصفاته، فهي من توحيد الأسماء، والصفات هذا مأخوذ من القرآن.
س/يقول فضيلة الشيخ وفقكم الله هل الردود على أهل الباطل تُقسي القلوب بأن هناك أُناسٌ يُبعدُوننا عن كتب أهل العلم التي ترد على أهل الباطل؟
ج/عدم الرد عليها هو الذي يُقسّي القلوب، لأنها شُبهات تدخل القلوب، ثم تقسوا، أما الرد عليهم، وبيان الحق، فهذا مما يُلين القلوب، ويردها إلى الحق، فلا تلفتوا لمثل هذه الأقوال الباطلة، الصادرة عن أُناس يريدون أن تُروج الأباطيل، والشُبهات، ولا يُعترض عليها، ولا ترد، ويقولون هذه حرية الرأي،هذا الرأي الأخر،هذا رأيٌ والرأي الأخر يعني صار الدين أراء الدين ما فيه أراء، الدين وحيٌ من الله عزٌ وجل، تنزيلٌ من حكيمٍ حميد، ما وكلنا الله إلى آراءنا، وعقولنا، بل أمرنا بإتباع الكتاب، والسنة والتفقه فيهما، والعمل بهما، ورد ما يُخالفهما من الشُبهات، والأقوال الباطلة، ولولا الرد على أهل الباطل لما انتصر الحق، ولا اتضح الحق للناس، ولكن أقول وما زلتُ أقول، ما يرد على هذه الأمور إلا أهل العلم، أما المتعلم، وطالب العلم، والمتعالم، ما يجوز يرد على هذه الأمور، لأنه ربما يرد بجهل فيكون رده أشر من المردود عليه، لأن الرد إذا لم يكون بعلم صار فساده أكثر منه، فأقول لا يرد عليهم إلا أهل العلم،الراسخون في العلم، اللي يردون بعلم، وحجج، وبراهين، أما اللي ما تمكن من العلم فلا يرد عليه، لأن رده ربما يكون أسوأ من المردود عليه.
س/يقول فضيلة الشيخ وفقكم الله، هناك من يقول ويُكرر هذه المقولة، وينشرها، وهي خذ من العلماء الكبار العلم، لكن لا تأخذ منهم المنهج، وفتاواهم في الجماعات، لأنه مُلَبْس عليهم من قبل المحيطين بهم، فما رأيكم في هذا القول وفقكم الله؟
هذا تناقض، العلماء صاروا ما يفهمون المناهج الباطلة، والأقوال الباطلة؟ وأنهم يصدقون الناس، بدون تثبت وبدون ما يأخذون بقوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا"هذا تجهيل للعلماء في الحقيقة وهذا تناقض، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
س/يقول فضيلة الشيخ وفقكم الله، نرى على بعض الإعلانات التي تكون على أغلفة الأشرطة، لبعض الدعاة، رسوم كالأنهار، والزروع،إذا كان الحديث عن الجنة،ويرسمون ظلً يزعمون بهِ محاكاة ظلال الشيطان، إذا كان الكلامُ عن شر، فهل هذه الأفعال جائزة؟
ج/لا هذي ما هي بجائزة، هذي فيها بيان لعلم الغيب، الذي لا يعلمه إلا الله الجنة ما يعلمها إلا الله، والنار ما يعلمها إلا الله، فلا يجوز أنها تصور على ورق النار، أو أنها تصور الجنة،أو الصراط، مثل ما يوزع الآن ورقة أو تُحط في المساجد فيها صورة الجنة، وصورة النار، والصراط،ومدري كيف، هذا لا يجوز أبدًا وهذا من الجهل.
س/ يقول فضيلة الشيخ وفقكم الله، في حديث أخرجه الترمذي عن أبي أُمامة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في شأن الخوارج كانوا مسلمين، فصاروا كُفار، الحديث هل القصد أنهم كُفار كفرٌ أكبر، أم كفرٌ أصغر؟
ج/والله هذا يحتاج على وقوف على الحديث، ووقوف على شرحه، من أهل العلم، ولكن الرسول أخبرنا:"أن الخوارج يمرقون من الدين كما يمُرق السهمُ من الرمية"؛ ثم لا يعودون إليه، أخبر عنهم صلى الله عليه وسلم بذلك، والله أعلم،إنما هم ضُلٌال على كل حال، وظلمة، ومسيئون إلى الإسلام، والمسلمين،بلا شك، ومُستحلون لحرمات الله، و كل هذه الآفات فيهم، ويشقون عصا الطاعة، ويُفرقون الجماعة كل هذا من مذهبهم.
للحصول على الشريط بالأسئلة المدونة في المحاضرة اللجوء إلى تسجيلات منهاج السنة النبوية
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تفريغ/مجموعة آل سهيل الدعوية.
بإشراف/ سهيل بن عمر بن عبدالله بن سهيل الشريف.
ـ [السليماني] ــــــــ [01 - Dec-2010, مساء 03:29] ـ
جزاك الله خيرًا على هذا الموضوع النافع
وحفظ الله الشيخ العلامة صالح الفوزان