وربما كانت المعارك العلمية أو الإعلامية التي تستنزف جهودًا كبيرةً في التاريخ أو الواقع نتاجًا عاديًا لمثل هذا التسطيح للقضايا الذي يفضي إلى التصنيف، واستقطاب الناس، وتحويلهم إلى فريقين متخالفين.
وقد أشار الإمام ابن تيمية -رحمه الله- إلى أن أكثر اختلاف الناس هو من هذا الباب.
وأزعم أن العراك الميداني يجني كثيرًا على المسائل الشرعية والعلمية فلا يتناولها الناس بهدوء العقل والنظر، بل يأخذونها بحرارة التعاطف والميل، أو ما يُعرف بـ (الهوى) ، قال الله تعالى:"إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس".
وأن الخلفيات المسبقة التي يحملها الناس تؤثر كثيرًا في حكمهم ونظرتهم، وتحول بينهم وبين الصدق التام والنزاهة والأمانة، من حيث يشعرون أو لا يشعرون.
ولعل من الكتّاب من (يتعمّد) الخلط والتلبيس؛ لأنه يدري أن في القُرّاء من لا يملك آلية الفرز والتصحيح والتدقيق، وقد يغتر بزخرف القول، وينساق وراءه دون بصيرة، وهذا ظاهر فيمن ينطلق من أدلجة خاصة.
هذه سنة الله في العباد، ولعلها لا تزداد مع الزمن إلا شيوعًا واتساعًا، خاصة وهذا الوقت فُتِح على الناس فيه باب الإعلام الذي يقحمهم في مسائل متنوعة يصعب عليهم إدراك تفصيلاتها ومعاقدها وأصولها وفروعها، فصار من الطبعي أن يتعاطى المجتمعون القول في قضايا سياسية، أو اجتماعية، أو اقتصادية، أو شرعية، ويعزّ على كل موجود بينهم أن يلوذ بالصمت، فليكن له موقف مع هذا القول أو ذاك، بينما محكم القرآن يقول:"ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولًا"، ويقول:"ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد".
والحمد لله رب العالمين. انتهى) منقول
قلت (بذل الخير) :وخلافنا في التطبيق العجيب على مسألة الجهاد ليس ضربة استباقية وفقط ومقارنة عجيبة مع أخس الجيوش وأسفلها نية وطوية وأين الخروج لنشر دين الله وتحرير الناس من عبادة الطاغوت ولماذا؟ ولمن نبرر؟ ان كان للمسلمين فلا يحتاجون ,وان كان الى غيرهم فلن يرضوا عنا كما قال ربنا حتى نتبع ملتهم نسأل الله الثبات والله يفصل بيننا وبينهم وقد حكم الله بين نبيه صلى الله عليه وسلم وبينهم بالسيف ونحن على درب الرسول نسيرحتى وان كنا مستضعفين عاجزين حتى عن القيام المرضى بجهاد الدفع فالله سيصلح المهدى في ليلة"وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ" (60) الروم.
والله نسأل أن يغفر لنا ولاخواننا الذبن سبقونا بالايمان وألايجعل في قلوبنا غلا للذين أمنوا والله الموفق.
ـ [بذل الخير] ــــــــ [03 - Dec-2010, صباحًا 04:28] ـ
رد لفضيلة الشيخ الدكتور البراك جزاه الله خيرا على هذا الطرح من الدكتور سلمان عفا الله عنا وعنه:
شريعة الجهاد في الإسلام لا تنسخها المواثيق الدولية
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه والتابعين:
أما بعد؛ فقد أخبر الله سبحانه وتعالى عن عداوة الكافرين له عز وجل وللمؤمنين، وعن عداوته للكافرين، فقال سبحانه: [من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين] وقال سبحانه: [يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء] وقال سبحانه: [ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون] وقال تعالى: [ذلك جزاء أعداء الله النار] وقال عز وجل: [وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن] .
وأصل هذه العداوة هي عداوة الشيطان للإنسان منذ استكبر عن السجود لآدم، قال تعالى: [وقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك] وقال سبحانه: [ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين] ، وقال تعالى: [يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين] وقال تعالى: [يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين] وقال تعالى: [ألم أعهد إليكم يابني آدم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين] وقال تعالى: [أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا] وقال تعالى: [يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور. إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير] .
(يُتْبَعُ)