فهرس الكتاب

الصفحة 28072 من 28557

ـ [ضياء السالك] ــــــــ [08 - Dec-2010, مساء 08:30] ـ

بارك الله فيك يا أبا القاسم و

وفي أخي ابن الشاطيء الحقيقي

وكل من شارك وأعان ولو بدعوة

نكمل المشوار بحديث شيخنا حيث يقول:

السلام مع مَنْ طبيعته الغدر والخيانة والتملص من المواثيق ونقض العهود هو: جريٌ وراء السراب وتعلل بالوهم. السلام -ناهيك عن التطبيع- لا يصح أبدًا أن يكون خيارًا استراتيجيًا، والأنظمة المخدوعة به أو المتخادعة له لا تتدخل إلا لكي تنقذ الموقف الصهيوني وتستأثر بالوكالة الإقليمية لأمريكا في المنطقة!.

لكنني أبشر المستضعفين بأن الكيان الصهيوني منقسم على نفسه، ولهذا أصبح السلام يهدده كالحرب، وما مصير رابين عنا ببعيد، ومن هنا نجزم أن هذا الكيان يعيش أزمة ذاتية دائمة، وأن ما يشبه الأيام الأخيرة للممالك الصليبية قبل 900 سنة بدأ ينزل به.

لقد اجتمعت أصوات الأمة كلها على المطالبة بـ (الجهاد) وهذه خطوة عظيمة في الاتجاه الصحيح، وإذا استمر اليهود في رفض مشروعات السلام -وهو المتوقع منهم غالبًا- فإن الأنظمة التي جعلته خيارها الوحيد ستصبح خارج الميدان، وعند أول فرصة للأمة لمواجهة العدو سوف تسقط كل الحسابات وتبدأ معركة النهاية.

يجب على المسلمين كلهم معرفة طبيعة المعركة والإعداد لها كلٌّ بما يستطيع؛ فليس لها من حل سوى الجهاد ... إن حب الشهادة هو مخزوننا الاستراتيجي الذي لا ينضب، وهو لا يكلفنا بناء المفاعلات ولا أعباء الصيانة ولا مخاطر الارتداد على من يستخدمه.

ـ [ضياء السالك] ــــــــ [15 - Dec-2010, صباحًا 06:04] ـ

يخفى على بعض المسلمين حكم هذه الشعيرة -المآتم والآحزان والضرب- عند أئمة المذهب الشيعي، فكثير من العلماء المعتبرين ينكرون هذه الشعائر, والتي يتضح من طريق العلم الموضوعي المحايد أنها ليست من كتاب الله تعالى، ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولم يوص بها علماء الشيعة الأولون من المنسوبين إلى أهل البيت ولا من غيرهم؛ بل هي من أمر الجاه ... لية كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.

أخبر صلى الله عليه وسلم بأن هذه الأمة سوف تتبع سُنن من كان قبلها أو سَنن من كان قبلها فارس والروم في رواية، واليهود والنصارى في رواية أخرى، ونبّه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن النياحة من أمر الجاهلية ونهى عنها وجعلها من الكفر (ثنتان هما بهما كفر) ذكر منهما النياحة على الميت. فقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا من أمر الجاهلية ومن شأن الأمم قبلنا، وأنار لنا الطريق لكي نستعين بالدراسات التي بحثت تاريخ الأمم وأحوالها وقارنت بين الشعوب في العادات والثقافات والتقاليد .. لنرى حقيقة ذلك كما أخبر صلى الله عليه وسلم.

الكلمة المجملة التي نقولها في هذا الشأن أن ديننا الإسلامي دين وسط، وشرع الله تبارك وتعالى الأمر وسطا ..

شرع صيام يوم عاشوراء، فهو ليس عيدا لأننا نصومه، فمن يحتفل به ويجعله عيدا يأكل ويلهو بينما نحن صائمون! وكذلك ليس مأتما فحينما نتعبد الله تبارك وتعالى بالصيام فإننا بذلك لا نشارك هذه المآتم.

فالسنة والحق وسط بين ما تفعله الأمم السابقة، وقد ورد في الحديث في المسند أن السفينة استقرت على جبل الجودي في يوم عاشوراء، ومن هنا نفهم أن هذا اليوم لدى الشعوب القديمة له ذكرى وله تأثير لديهم فهو يوم فرح، ثم ثبت في الصحيحين أنه اليوم الذي أنجى الله تبارك وتعالى فيه موسى من فرعون وقومه، فزاد اليهود على هذا وأضافوا إلى التعبد الفرح والطرب واللهو وما أشبه ذلك، واتبعهم بعض المسلمين في هذا.

والأمم الأخرى من البابليين والفينيقيين والمصريين جعلوا ذلك للنواح وللعويل وللصراخ ولطم الوجوه ولطم الصدور وما أشبه ذلك .. فكانت بدعة مقابلة بدعة، وكل ذلك ليس من الإسلام في شيء؛ بل كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنها من أمر وشأن الجاهلية، فالجاهلية واحدة .. نجدها في إيران القديمة، ونجدها في بابل وفي آشور، ونجدها عند الفينيقيين مع بعل، ونجدها عند المصريين مع حورس، ثم نفس الشعائر تنتقل إلى العالم الإسلامي -مع الأسف الشديد- ويفعلها من يتنسب إلى الإسلام وبعض الطوائف الإسلامية.

الموضوع طويل ومتشعب وإنما أردنا بهذه المناسبة النصيحة لإخواننا المسلمين جميعا بالتمسك بالكتاب والسنة، وألا يعبد إلا الله تبارك وتعالى، ولا يعبد أيضا إلى بما شرع؛ لكي يتقبل الله تبارك وتعالى منا أعمالنا، وليتحقق أمر عظيم نسعى إليه في هذه المرحلة من هذا العدوان الصهيوني الشرس علينا وهي: وحدة المسلمين.

لا يمكن أن نتوحد ومنا من يؤخذ من شعائر الجاهلية ومنا من يؤخذ من شعائر الإسلام، الذي يوحدنا جميعا هو أن نتوحد على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فنصوم العاشر وقبله التاسع أو نصوم يوما قبله ويوما بعده، فنكون بذلك على الجادة الوسطى، لا نقيمه أعيادا كما يفعل المشركون وأهل الكتاب، ولا نجعله أيضا مآتم كما يفعل هؤلاء الذين أعادوا مآتم المجوس والبابليين والآشوريين والفينيقيين والفراعنة وجعلوها من الإسلام.

المصدر: مقتطفات من لقاء مرئي مسجل بعنوان: يوم عاشوراء.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت