فهرس الكتاب

الصفحة 28156 من 28557

من أكرمه الله بالاسلام فليحمد ربه ويشتغل بطاعة ربه، ولا يتتبع خطوات الشيطان ووسوسته فيلقيه -والعياذ بالله- في مهاوي سوء الظن بالله رب العالمين.

ـ [أسامة] ــــــــ [07 - Dec-2010, مساء 12:42] ـ

تحدث الإمام ابن القيم عن هذه الجزئية في كتاب شفاء العليل، في الأبواب 22 و23.

ـ [سارة بنت محمد] ــــــــ [07 - Dec-2010, مساء 03:24] ـ

بارك الله في احبتي في الله ولكن سؤالي هل الله عز وجل لا يرحم ابدا الكافر اذا كان في النار خالدا فيها ولايخفف عنه العذاب ولايموت فيها ولا يحيا وكلما نضجت جلودهم بدل جلده بجلد غيره ليذوق العذاب ويشرب الحميم الماء المغلى التي تسقط منه فروة الوجه قبل شرابه و اكله من شجرة الزقوم وهذا ابد الابدين، فأين رحمة الله؟ بارك الله فيك

إجابة على سؤالك الحالي والسابق

وهما ينقسمان ما بين سؤال عن العدل وسؤال عن الرحمة فنقول وبالله التوفيق وبه نستعين وله وحده سبحانه الحمد والمنة والكرم والجود:

العدل هو أن تعطي كل ذي حق حقه، والظلم هو أن تمنع ذي حق حقه

فعلى سبيل المثال:

نحن كبشر إذا أنت اخترعت جهاز معين ثم أعطيت براءة الاختراع لهذه الشركة دون تلك فهل أنت ظالم؟

وإذا أخذت الاختراع وحرقته ودمرته هل أنت ظلمت الشركات المختصة؟؟

الإجابة: لا لست ظالما قطعا لأن الاختراع خاص بك وأنت حر فيه

ولله المثل الأعلى

هذا الكون هو ملك لله تعالى، فلو أن الله تعالى أخذ الأولين والآخرين بعذاب في الدنيا والآخرة فهو غير ظالم لهم لأنهم ملكه هو وهو خلقهم فلو عذبهم من غير ذنب صدر منهم لعذبهم وهو غير ظالم لهم بل هذا ملكه يتصرف فيه كيف يشاء

الله خلقنا ورزقنا وأعطانا وهدانا ونعمه سابغة علينا لا نحصيها بل إن من أسلم وأطاع الله تعالى فبهدى من الله وبرحمته ومنته وكرمه، فلو حاسبنا الله بالعدل لأدخلنا النار،

فالطائع لم يستحق الجنة بعمله بل يدخل الجنة برحمة الخالق المتعال

قال صلى الله عليه وسلم: لن يدخل أحدا عمله الجنة. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: لا، ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة، فسددوا وقاربوا"متفق عليه واللفظ للبخاري، وفي رواية لمسلم: ليس أحد منكم ينجيه عمله. قالوا: ولا أنت؟ يا رسول الله! قال: ولا أنا. إلا أن يتغمدني الله منه بمغفرة ورحمة"

فهذا نبي الله صلى الله عليه وسلم الذي قوم الليل حتى تتفطر قدماه ويصوم ويواصل الصوم ويدعو إلى الله منتصبا في العبادة حتى يأتيه اليقين يقول لن أدخل الجنة بعملي، فتأمل

فالجنة رحمته وليس عدله

أما النار فهي العدل ولو شئت فقل هي رحمة من وجه!!

قال تعالى:"إن الشرك لظلم عظيم"فكان جزاء الشرك الذي هو ظلم عظيم نارا خالدا فيها

طيب نستحضر سؤالك عن الزمن، ليتصل الحديث ويتكامل

هل العدل أن يعذبهم إلى الأبد أو يعذبهم مقدار ما عصوا؟

نضرب مثالا آخر للتوضيح

هذا أب له أولاد، يعصيه ولده في لحظة واحدة: يقول له أيها الأب أنت ظالم وكذا وكذا (يسبه سبابا عظيما ويسب أباه وأمه وينعته بالزنا والسرقة وكذا وكذا ... الخ)

كم يستغرق السباب؟

يستغرق عشر دقائق

الأب يطرد الابن ويحرمه من دخول بيته إلى أن يموت

هل يقول عاقل أن الأب ظالم؟؟؟

الإجابة:

لا ليس ظالما، بل تجد اللعائن تصب على رأس الولد العاق الكذا وكذا ..

لماذا؟؟

الإجابة: لأن على قدر الذنب تأتي العقوبة وليس على مقدار وقت الذنب تأتي العقوبة

مثال آخر

السارق سرق في ساعة واحدة

الزاني استمتع بالزنا يُكرِه فتاة عليه، ساعة واحدة

وفي قوانين الدنيا الوضعية يحبس بمقدار كم؟؟ ساعة؟؟ أم كل ذي جرم يقدر حبسه في القوانين الوضعية العادلة من وجهة نظرههم ككفار

طيب

أحق الله أحق أم حق البشر؟؟

ولله المثل الأعلى

المشكلة أن هذا الكافر الذي طرح عليك السؤال لم يعرف (الله) ولم يعرف قدر الله وعظمته قال تعالى:"وما قدروا الله حق قدره"

الله تعالى خلق هذا الكائن وسخر له الكون وجعل له العقل ليفكر ويبدع وينتج

ورزقه الرزق وأعطاه من شتى الألوان والأنواع والنعم فمن سمع لبصر ليد لكذا وكذا ... الخ

ويأتي هذا الكائن فيسب الله تعالى كما يفعل النصارى يقولون له ولد

ويأتي هذا الكائن ويسب الله فيجعله بقرة أو تمثال - تعالى الله عز وجل علوا كبيرا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت