فهرس الكتاب

الصفحة 28178 من 28557

المشاركات في المنتدى ففي ذلك من الضرر وقلة الحياء على الرجال والنساء ما فيه.

6ـ حَرِص أصحاب الغرفة والمركز والمنتدى أن يظفروا بأحد ينتسب إلى العلم يشاركهم في منتداهم فلم يجدوا ضالتهم إلا في شخص واحد رخص لهم في قيادة المرأة السيارة وكشف وجهها وعبر عن الحجاب بقوله: (( ما يسمى بالحجاب ) )، والذي سمى الحجاب هو الله عز وجل في قوله: (وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن) ، وكذا جاءت تسميته في السنة في قول عائشة رضي الله عنها في تخلفها عن الرَكْب ومرور صفوان بن المعطل رضي الله عنه عليها وأنها لما حست به خمرت وجهها وقالت: (( وكان رآني قبل الحجاب ) )رواه البخاري (4141) ومسلم (7020) ، وقيد هذا الشخص كشف الوجه بأن لا يكون عليه زينة فنقلوا عنه (( شرعية جواز قيادة المرأة السيارة وكشف وجهها دون تكلف أو زينة ) )، ومن المعلوم أن جمال الوجه الحقيقي هو جمال الخِلقة وليس جمال طليهِ بالأصباغ؛ قال الشاعر:

دع التكلف لا يجديك منفعة .. ليس التكحل في العينين كالكَحَل

والنسوة اللاتي قطعن أيدهن لما رأين وجه يوسف عليه الصلاة والسلام إنما بهرهن جمال الخِلقة، ومجيء السنة بتغطية النساء أرجلهن واضح الدلالة على أن تغطية الوجه أولى لأن الجمال يبحث عنه في الوجه لا في الرجلين والحديث في ذلك رواه أهل السنن وغيرهم وقال الترمذي (1731) : (( وهذا حديث حسن صحيح ) )، وفي سنن سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها كما في فتح الباري (3/ 406) قالت: (( تسدل المرأة جلبابها من فوق رأسها على وجهها ) )، وفي مستدرك الحاكم (1/ 454) عن أسماء رضي الله عنها قالت: (( كنا نغطي وجوهنا من الرجال وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام ) )وقال: (( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ) )ووافقه الذهبي، وقال ابن المنذر كما في فتح الباري (3/ 406) : (( أجمعوا على أن المرأة تلبس المخيط والخفاف، وأن لها أن تغطي رأسها وتستر شعرها إلا وجهها فتسدل عليه الثوب سدلًا خفيفًا تستر به عن نظر الرجال ) )، وقد استمرت النساء في مختلف العصور على ستر وجوههن عن الرجال الأجانب في الإحرام وفي غير الإحرام إلى أن بدأ السفور في أوائل القرن الرابع عشر الهجري، قال الحافظ ابن حجر في الفتح (9/ 324) : (( ولم تزل عادة النساء قديمًا وحديثًا يسترن وجوههن عن الأجانب ) )، ولم يكتفِ مفتي التغريبيين بإباحة قيادة المرأة السيارة وكشف المرأة وجهها بل تعدى إلى إباحة خلوة الرجل بالأجنبية من غير تهمة وأن تفلي رأسه وتحلقه وتقصه وقد نقلت كلامه ورددت عليه في كلمة بعنوان: (( أسوأ هذيان ظهر حتى الآن في فتنة اختلاط الجنسين في بلاد الحرمين ) )نشرت في 10/ 1/1431هـ وما أحسن ما نقله ابن القيم في إعلام الموقعين (4/ 207) قال: (( وقد رأى رجلٌ ربيعةَ ابن أبي عبد الرحمن يبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقال: استُفتي مَن لا علم له وظهر في الإسلام أمر عظيم، قال: ولَبعضُ مَن يفتي ههنا أحق بالسجن من السرَّاق ) )، وجاء عن هذا المفتي المفتون التهوين من شأن صلاة الجماعة في المساجد وإباحة بقاء الحوانيت مفتوحة في وقت الصلاة في هذيان نشر له وقد رددت عليه في كلمة بعنوان: (( تحذير أهل الطاعة من الهذيان المثبِّط عن صلاة الجماعة ) )، ولا شك أن هذا المفتي للتغريبيين في طليعة من يعنيهم بالمنع توجيه خادم الحرمين الملك عبد الله حفظه الله الذي أصدره أخيرًا في أمر الفتوى.

وأقول في الختام: هذه الكلمة هي المتممة لعشرين كلمة في موضوع انفلات النساء أخيرًا في بلاد الحرمين وسفورهن واختلاطهن بالرجال، كتبت هذه الكلمات العشرين خلال عامين تقريبًا وقد نشرت الكلمة الأولى منها بتاريخ 18/ 2/1430هـ أي قبل تعيين نائبة وزير التربية والتعليم لشؤون البنات بيوم واحد وعنوانها: (( دعاة تغريب المرأة ومتبعو الأهواء والشهوات هم الذين وراء بدء انفلات بعض النساء أخيرًا في بلاد الحرمين ) )، ونشرت الكلمة الثانية بتاريخ 2/ 3/1430هـ بعنوان: (( لا يجوز للمرأة الولاية على الرجال ) )، وكتبت عدة رسائل في هذا الموضوع، هي: (( لماذا لا تقود المرأة السيارة في المملكة العربية السعودية؟! ) )طبعت في عام 1428هـ، ورسالة: (( الدفاع عن الصحابي أبي بكرة رضي الله عنه ومروياته والاستدلال لمنع ولاية النساء على الرجال ) )طبعت في عام 1425هـ وطبعت ضمن مجموع

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت