فهرس الكتاب

الصفحة 28211 من 28557

يخبرنا العلامة تقي الدين الهلالي: أن «كتب الطريقة (ويقصد التجانية) توصي المريد أن لا يشتغل بشيء مما يعرض له في سلوكه حتى يصل إلى الله، وتنكشف له الحجب فيشاهد العرش والفرش، ولا يبقى شيء من المغيبات خافيا عليه، ... » (ص 10) [1] ( http://majles.alukah.net/#_ftn1)

... « قال الله تعالى في سورة الأعراف آية 188: {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) } فأنت ترى أن الله أمر نبيه أن يقول لجميع الناس أنه لا يملك لنفسه فضلا عن غيره نفعا ولا ضرا، بل المالك لذلك هو الله وحده لا شريك الله وأمره أيضا أن يقول لهم أنه لا يعلم الغيب فكيف أن يخاف أحد العقاب من المخلوق نبيا كان أو غير نبي.» . (ص 63) [2] ( http://majles.alukah.net/#_ftn2)

وفي الحديث: (( .. عن أبي أمامة قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر نحو بقيع الغرقد، قال: فكان الناس يمشون خلفه، قال: فلما سمع صوت النعال وقر ذلك في نفسه، فجلس حتى قدَّمهم أمامه لئلا يقع في نفسه من الكبر؛ فلما مر ببقيع الغرقد إذا بقبرين قد دفنوا فيهما رجلين؛ قال: فوقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من دفنتم هنا اليوم؟ قالوا يا نبي الله فلان وفلان. قال: إنهما ليعذبان الآن ويفتنان في قبريهما. قالوا: يا رسول الله فيم ذاك؟ قال: أما أحدهما فكان لا يتنزه من البول؛ وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة. وأخذ جريدة رطبة؛ فشقها؛ ثم جعلها على القبرين. قالوا: يا نبي الله؛ ولم فعلت؟ قال ليخففن عنهما. قالوا يا نبي الله؛ وحتى متى يعذبهما الله؟ قال: غيب لا يعلمه إلا الله؛ قال ولولا تمريغ قلوبكم أو تزيدكم في الحديث لسمعتم ما أسمع ) ). [3] ( http://majles.alukah.net/#_ftn3) ( هامش ص 74)

... «الأمر الخامس في الفضيلة الرابعة عشر؛ وهي زعمهم أن محب الشيخ لا يموت حتى يكون وليا تقدم أن الولي بالمعنى الذي يقصونه لا وجود له في دين الإسلام لأن المؤمنين كلهم أولياء الله؛ والكافرون كلهم أعداء الله؛ فقد أتعبوا أنفسهم في غير طائل؛ وبقية الكلام في الرابعة عشر تقدم إبطاله إلا قولهم إن آخذ الورد التجاني يحبه النبي صلى الله عليه وسلم محبة خاصة فيقال لهم كذبتم على النبي إذ ليس لكم دليل على هذا بإجماع المسلمين؛ ثم كيف يعرف النبي صلى الله عليه وسلم كل من أخذ الورد هل هو بكل شيء عليم؟!! لا يعلم الغيب إلا الله فإن زعمتم أنه يعلم الغيب فقد كفرتم ورددتم القرآن والسنة الصحيحة.

أخرج البخاري في كتاب التفسير من صحيحه بسنده عن ابن عمر رضي الله عليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله لا يعلم ما في غد إلا الله ولا يعلم ما تفيض الأرحام إلا الله ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله ولا تدري نفس بأي أرض تموت ولا يعلم الساعة إلا الله) . وهذا الحديث يفسر قوله تعالى في سورة الأنعام: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} وتقدم الاحتجاج على ذلك بقوله تعالى في سورة الأنعام: {قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ} ونصوص الكتاب والسنة في هذا المعنى كثيرة؛ وقال القسطلاني قال الزجاجي من زعم أن أحدا غير الله يعلم شيئا من هذه الخمسة فقد كفر بالقرآن العظيم؛ وأما الوِرد أيُّ وِرد كان فهو بدعة؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار) فأخذ الورد في النار لنص الحديث؛ فكيف يكون محررا من النار سبحانك هذا بهتان عظيم. وكل ما رتبوه على أخذ الورد من دخول آخذه الجنة بلا حساب ولا عقاب ودخول ذريته وأزواجه وغير ذلك ينطبق حديث كل بدعة ضلالة وبذلك ينهار بنيانهم؛ والحمد لله رب العالمين.». [4] ( http://majles.alukah.net/#_ftn4) ( ص 93 - 94)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت