بحث الشيخ فيه بحثًا نفيسًا منهج المحدثين في قسمة الأخبار ثم قال الشيخ مبينًا خلاصة هذا الفصل: (( فإن أردنا أن نضع خلاصةً لهذا الفصل , فقد يندهش القارئ أن خلاصة هذا الفصل هي نفسُها خلاصة الفصل السابق:(اليقيني والظني من الأخبار وحجيتهما عند الإمام أبي الحسن الأشعري) !! فأعد النظر في تلك النتائج , وتأمّل ما خلصنا به من هذه المطالب الثلاثة عن موقف المحدثين من الأخبار.
لقد قلنا في نهاية الفصل السابق ما يلي: «ونخلص من ذلك بهذا الملخّص عن مذهب أبي الحسن الأشعري في هذه المسألة:
-الأخبار النبوية التي وصلت إلينا عن رسول الله ? أقسام:
-منها المتواتر (المعنوي) , وهو مفيد للعلم الاضطراري.
-ومنها ما لم تجتمع فيه شروط المتواتر , لكنه يفيد بقرائنِ إثباتِه العلمَ النظري.
-ومنها الصحيح إسنادا , مما لم يصل إلى حدّ إفادة العلم النظري , وهذا يفيد غلبة الظن.
-وهذا يعني أن الخبر غير المتواتر يفيد اليقين بالقرائن الدالة على اليقين , وهو يقين يُتوصَّل إليه بالاستدلال , لا بالاضطرار. وهذا الخبر اليقيني هو قسمٌ من أخبار الآحاد عند كثير من العلماء الذين جعلوا خبرَ الآحاد قسيمًا للمتواتر (يقتسمان كلاهما الأخبارَ كلَّها , ولا ثالث لهما عندهم) .
-يُحتجُّ بجميع أقسام الأخبار السابقة في العقائد: لكن أصول العقائد التي تتطلّبُ يقينًا للعلم بها لا يُستدلُّ عليها إلا بالخبر اليقيني فقط , دون الظني. وأما فروع العقائد الظنية فإن الخبر الظني فيها حجة , ولا يلزم لإثباتها أن يكون يقينيًّا.
-وهذا يعني أن خبر الآحاد يُحتجُّ به في العقائد , فما كان منه يقينيًّا يُحتجُّ به في أصول العقائد اليقينية , وما كان منه ظنيًّا يُحتجُّ به في فروع العقائد الظنية , ولا يصح أن يُحتجَّ بالظني في اليقينيات».
هذا هو نصُّ ما خرجنا به من النتائج من كلام الإمام أبي الحسن الأشعري , وهو نفسه ما خرجنا به من منهج المحدثين!!
فمن أين جاء توهّمُ الاختلاف؟ أو كيف وقع؟
هذا ما سأحاول بيانه في الفصل التالي )) .
الفصل الرابع: بيان أسباب الاختلاف بين مدرستي المتأخرين من الأشعرية وأهل الحديث في منهج الاحتجاج بالأخبار ..
وهذا الفصل لا يمكنني تلخيصه بل لابد من قراءته كاملًا بعد قراءة ما قبله كاملًا ..
ثلاثة تنبيهات:
(1) هذا التلخيص من البحث الذي قدمه الشيخ للمؤتمر،ولعل الشيخ عدل أو زاد أو نقص في النسخة المطبوعة.
(2) لا يجوز الاعتماد على هذا التلخيص في تقرير أو نقد بل لابد من مراجعة الكتاب الأم.
(3) أختلف مع الشيخ في بعض المسائل لكني لا أختلف مع نفاسة البحث وإبداع مؤلفه فيه بقطع النظر عن الموافقة والمخالفة.
والحمد لله وحده ..
ـ [بذل الخير] ــــــــ [16 - Dec-2010, صباحًا 04:56] ـ
عرض جيد بارك الله فيكم وشكر الله جهد الشيخ الكريم الشريف حاتم العوني حفظه الله تعالى ,
وفعلا شيخ الأزهر ومن ورائه د عمر كامل والبعض يحاولون احياء هذا المنهج ونفض غباره,
ويحاولون حصار أى صوت سلفى خصوصا في الجامعة وقد تعرضوا للبعض بأذى الى درجة الفصل والتوقيف,
والمسألة بحاجة الى جهد قوي وحكيم.
وأطيب مافى المشاركة عودة طيبة بعد غيبة افتقدنا فيها حبيبا في الله زاده الله توفيقا ونفع به.
ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [16 - Dec-2010, مساء 04:53] ـ
أهلًا بالغائب. وبارك الله فيك وفي الدكتور حاتم ..
(أختلف مع الشيخ في بعض المسائل) لعلك توردها من باب الفائدة ..
ـ [ابن الرومية] ــــــــ [17 - Dec-2010, صباحًا 05:41] ـ
(أختلف مع الشيخ في بعض المسائل) لعلك توردها من باب الفائدة ....
الفائدة الضرورية بارك الله فيكم ... متابع ..
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [18 - Dec-2010, صباحًا 09:42] ـ
بارك الله في المشايخ الكرام ..
وأنا أنتظر أن تصلني النسخة المطبوعة ..