فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتارة يكتبون أسماءه على أسفل أرجلهم، حتى إن بعض الولاة جعل يضرب رجلَيْ من فعل ذلك ويقول إنما ضربت أبا بكر وعمر ولا أزال أضربهما حتى أعدمهما.
ومنهم من يسمى كلابه باسم أبي بكر وعمر ويلعنهما.
وإذا تسمى رجل عندهم باسم علي أو جعفر أو حسن أوحسين أو نحو تلك عاملوه وأكرموه ولا دليل لهم على ذلك أنه منهم.
ومن ذلك أن بعضهم لا يوقد خشب الطرفاء؛ لأنه بلغه أن دم الحسين وقع على شجرة الطرفاء. ومعلوم أن تلك الشجرة بعينها لا يُكره وقودها ولو كان عليها أي دم كان، فكيف بسائر الشجر الذي لم يصبه الدم.
ومن حماقاتهم كراهتهم لأن يتكلم أو يفعل شيئًا عدده عشرة حتى في البناء لا يبنون على عشرة أعمدة ولا بعشرة جذوع، ونحو ذلك لكونهم يبغضون خيار الصحابة وهم العشرة المشهود لهم بالجنة إلا عليًا. واسم العشرة قد مدح الله مسماه في مواضع قال الله تعالى: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} .
ومن العجب أنهم يوالون لفظ التسعة وهم يبغضون التسعة من العشرة.
ومن حماقاتهم إقامة المآتم والنياحة على من قتل من سنين عديدة ومعلوم أنه قد قتل من الأنبياء وغير الأنبياء ظلمًا وعدوانًا من هو أفضل من الحسين قُتل أبوه ظلمًا وهو أفضل منه وقتل عثمان ظلمًا وكان قتله أول الفتن العظيمة، وما فعل أحد لا من المسلمين ولا غيرهم مأتمًا ولا نياحة على ميت ولا قتيل بعد مدة طويلة من قتله إلا هؤلاء الحمقى الذين لو كانوا من الطير لكانوا رخمًا، ولو كانوا من البهائم لكانوا حُمُرًا.
ومن حماقاتهم أنهم يجعلون للمنتظر عدة مشاهد ينتظرونه فيها كالسرداب الذي بسامراء الذي يزعمون أنه غائب فيه ومشاهد أُخَر.
ومن المعلوم أنه لو كان موجودًا وقد أمره الله بالخروج فإنه يخرج سواء نادوه أو لم ينادوه.
ومما ينبغي أن يُعرف أن ما يوجد في جنس الشيعة من الأقوال والأفعال المذمومة قد لا يكون هذا كله في الإمامية الاثنى عشرية ولا الزيدية ولكن يكون كثير منه في الغالية وفي كثير من عوامهم مثل ما ذكر عنهم من تحريم لحم الجمل وأن الطلاق يشترط فيه رضا المرأة ونحو ذلك مما يقوله من عوامهم وإن كان علماؤهم لا يقولون ذلك، ولكن لما كان أصل مذهبهم مستندًا إلى جهل كانوا أكثر الطوائف كذبًا وجهلًا.
قصدهم من إقامة المآتم والنياحة على الحسين
الحزن والنوح يوم عاشوراء من اللطم والصراخ والبكا والعطش وإنشاد المراثي وما يفضي إليه ذلك من سب السلف ولعنهم وإدخال من لا ذنب له مع ذوي الذنوب حتى يسب السابقون الأولون وتقرأ أخبار مصرعه التي كثير منها كذب.
وكان قصد من سن ذلك فتح باب الفتنة والفرقة بين الأمة؛ فإن هذا ليس واجبًا ولا مستحبًا باتفاق المسلمين، بل إحداث الجزع والنياحة للمصائب القديمة من أعظم ما حرمه الله ورسوله.
منقول من كتاب آل رسول الله وأولياؤه