فهرس الكتاب

الصفحة 28399 من 28557

ثانيًا: أظهر القائمون على هذا المنتدى أن المرأة المسلمة في هذه البلاد،لا يمكن أن تتبوأ المنزلة اللائقة بها؛إلا إذا انقلبت على فطرتها مزاحمةً للرجال فيما لا يتناسب مع طبيعتها، ولا يتلاءم مع قدراتها ومقوماتها، محاكية في ذلك نساء الغرب ممن يعشن تعاسةً لا يماثلها تعاسةً، وذلك بشهادة المنصفين من الغربيين رجالًا ونساء، مع أننا نؤكد على ضرورة إنصاف المرأة بالصورة التي تتوافق مع فطرتها ويحفظ لها دينها وعفافها وحشمتها، وليس كما يريد التغريبيون من المطالبة بحقوقها المزعومة ظاهرا، وتعريضها للفتنة والإنحراف باطنًا؛ حتى تكون سلعة رخيصة بأيدي أصحاب الشهوات.

ثالثًا: أن هذا المنتدى قد مارس الإقصائية بأبشع صورها، عن طريق تهميش من يمثلن السواد الأعظم من المثقفات وسيدات الأعمال ممن لا يتبنين المشروع التغريبي، إما بعدم دعوتهن أو بتنفيرهن من الحضور بسبب أجواء الاختلاط والسفور التي خيمت على المنتدى، مما يجعل هذا المنتدى بعيدًا كل البعد عن مصلحة المرأة السعودية.

رابعًا: أن تغيير الواقع المعاش عن طريق توصيات هذه المنتديات والمؤتمرات المشبوهة،والتي لم يعد خافيًا استقواؤها بجهات خارجية؛ سيفتح الباب على مصراعيه أمام كافة التيارات والجماعات العرقية والقبلية والمذهبية-والتي تدعي التهميش والإقصاء-على سلوك نفس السبيل واقتفاء ذات الأثر .. مما سيقوض الأمن والاستقرار ويدخل المجتمع في دوامة من التطاحن والتناحر،

خامسًا: وتأسيسًا على ما سبق، فإننا نناشد ولاة الأمر_وفقهم الله لمرضاته_ بأن يتقوا الله تعالى، وأن يخمدوا هذه الفتنة العمياء، وأن يذودا عن حياض الدين والفضيلة، وليعلموا تمام العلم أن سلطانهم وعزهم منوط بنصرهم وإعزازهم لدين الله، مصداقًا لقول الله تعالى"ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور".وإلا فإنه لا مناص من إتاحة المجال لنقد وكشف توجهات التغريبيين، وكشف أستار الحماية المسدلة عليهم،،وفتح المجال لعلماء والإسلام ودعاته ليعبروا عن رغبة الأغلبية الساحقة من المواطنين الذين لا يرتضون هذا الحال الرديء ولا يخفون تخوفهم من مآلاته الخطيرة التي بدأت في بلدان عربية قريبة بنحو ما بدأت به هنا ثم آل الأمر إلى فساد عظيم وبلاء كبير، نشأ عليه الصغير وهرم عليه الكبير، حتى صار مجرد التحفظ عليه مسبة كبيرة،ومنكرا عظيما، وتخلفا ورجعية.

سادسًا: مراجعة الاتفاقيات الدولية التي تتضمن انتهاك سيادة البلاد تشريعيا وأخلاقيا وسياسيا، وتستهدف إلحاق المجتمع المسلم بغيره من المجتمعات التي سيطر عليها الفكر المادي، والمطالبة بإخضاع تلك الاتفاقيات -وما شابهها مما لم يعلن- للشريعة الإسلامية، تحقيقا للسيادة الوطنية التي انتهكت، فضلا عن الأحكام الشرعية التي يراد إخضاعها لأهواء التوجهات المادية، وخروجا من دائرة الانسياق الواجف التي يسوغ بها أهل الخور والضعف والتبعية مواقفهم تحت حجة أننا جزء من العالم لايمكننا الخروج عنه، أو أن تلك الاتفاقيات أممية لابد من قبولها، وإن عارضت شرع الله، ونحو ذلك من الحجج الواهية التي هي أشبه بالاستسلام الخانع والقبول الراضخ و التسليم المطلق بانتهاك السيادة وسلب الارادة.

سابعًا: أننا نناشد العلماء والدعاة وطلبة العلم وخطباء المساجد، بأن يقوموا بدورهم في بيان الحق والنصح للخلق، والتواصل مع ولاة الأمر بالنصيحة والتذكير، وكشف المخططات التخريبية التي تستهدف ديننا وأمننا وأخلاقنا ووحدتنا، وليعلموا علم اليقين"أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا"،"والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون".

الخميس 1432/ 1/3

الموقعون:

1.فضيلة الشيخ د. عبدالله بن محمد الغنيمان، رئيس قسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية سابقًا

2.الشيخ/ د. محمد بن ناصر السحيباني، عميد كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة سابقًا

3.الشيخ/د. سليمان بن وائل التويجري، عميد كلية الشريعة بجامعة أم القرى سابقًا

4.الشيخ / عبدالعزيز بن صالح العقل، داعية بمكتب الدعوة بالقصيم (سابقا)

5.الشيخ/ د. عبدالرحمن الصالح المحمود، الأستاذ في قسم العقيدة بجامعة الإمام سابقًا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت