فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الله عليه وسلم: (( الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السموات والأرض ) ). وروى الحاكم أيضًا من حديث ابن عمر- رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الدعاء ينفع مما نزل وممّا لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء ) )وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الله يحب المُلحِّين في الدعاء ) ).
فالدعاء هو أعظم أنواع العبادة؛ لأنّه يدل على التواضع لله، والافتقار إلى الله، ولين القلب والرغبة فيما عنده، والخوف منه تعالى، والاعتراف بالعجز والحاجة إلى الله. وترك الدعاء يدلك على الكبر وقسوة القلب والإعراض عن الله وهو سبب لدخول النار. قال - تعالى: (( قَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) ).
كما أنَّ دعاء الله سبب لدخول الجنة. قال - تعالى: (( وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ(25) قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (26) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (27) إنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ )) [الطور:25 - 28] .
يخبر سبحانه - عن أهل الجنة أنهم يسأل بعضهم بعضًا عن أحوال الدنيا وأعمالهم فيها، وعن السبب الذي أوصلهم إلى دار الكرامة، فيقول بعضهم لبعض: إن السبب الذي أوصلهم إلى ما هم فيه من الكرامة والسرور أنهم كانوا في دار الدنيا خائفين من ربهم ومن عذابه، فتركوا الذنوب، وعملوا الصالحات وأن الله -سبحانه- منَّ عليهم بالهداية والتوفيق. ووقاهم عذاب الحريق. فضلا منه وإحسانًا؛ لأنهم كانوا في الدنيا يدعونه أن يقيهم عذاب السموم، ويوصلهم إلى دار النعيم.
فادعوا الله أيها المسلمون، وأكثروا من دعائه مخلصين له الدين.
قال تعالى: (( ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ) [الأعراف:55] .
(المصدر: مطوية دار القاسم)
إعداد:
فضيلة الشيخ العلّامة/ صالح بن فوزان الفوزان
تم تفريغ هذه المطوية من قبل/ مجموعة آل سهيل الدعوية
تحت إشراف: سهيل بن عمر بن عبد الله بن سهيل الشريف.
ـ [السليماني] ــــــــ [22 - Dec-2010, مساء 07:34] ـ
بارك الله فيك