فهرس الكتاب

الصفحة 2933 من 28557

ـ [البحر الزخار] ــــــــ [10 - Aug-2007, صباحًا 11:05] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يفرق بين الفعل وبين إقامة الحجة فلايكفر مباشرة حتى تقام عليه الحجة وتنتفي عنه الموانع فمثلا قوله عليه السلام: (لاترجعوا بعدي كفارا ,يضرب بعضكم رقاب بعض الحديث) (أخرجه مسلم) هل معنى هدا أن يكون الصحابة عليهم رضوان الله قد كفروا؟!! حاشا لله .... لكن الفعل فعل كفر (وهو الحرب التي جرت بينهم بعد وفاته عليه الصلاة والسلام) جمعا بينه وبين حديث (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) (متفق عليه) وكدا الحال في حديث موسى عليه السلام (ليس الخبر كالمعاينة .... عندما ألقى موسى الألواح وهو غاضب!!) (أخرجه أحمد وصححه ابن حجر وغيره) مع العلم بأن هده الألواح مما كتبه الله بيده (كما ثبت في حديث إحتجاج آدم وموسى عند الآجري في الشريعة وأصله في الصحيحين!!!) فهل يقول قائل بأن موسى عليه السلام-وهو من اولي العزم-قد كفر!!!

كدا لاحظ حديث الرجل الدي ضاعت منه دابته وهوفي السفر وعليها متاعه وعندما إستيقظ وإد بها عند رأسه فقال (اللهم أنت عبدي وأنا ربك .... أخطأ من شدة الفرح) (أخرجه مسلم) فهل يقال كفر؟؟

لا لوجود المانع وهو الفرح الشديد

وكدا الحال فيمن يطوف على قبر, فعله كفر لكنه لايكفر بمجرده لإحتمال وجود المانع .... كالجهل ونحوه

فالخلاصة: علينا أن نفرق بين الفعل وبين إقامة الحجة وإنتفاء الموانع

فلو أقمنا الحجة على هدا الشخص فأقر بأنه قصد إهانة كلام الله مثلا أو نحو دلك وانتفى المانع من كونه غضبان أو نحوه فالأفضل أن تسأل العلماء عن دلك وليس طلبة العلم (لأن مسألة التكفير ليست بالهينة والنهى عنها جاء في أكثر من خبر صحيح)

والله الموفق ونسأل الله أن يغفر لنا وله

والله أعلم

ـ [البحر الزخار] ــــــــ [10 - Aug-2007, صباحًا 11:16] ـ

وهدا كلام للعلامة العيثيمين رحمه الله .... عندما تحدث عن بعض الطوائف الضالة:هل تُكفر أم لا؟

فإن قال قائل: هل تكفرون أهل التأويل أو تفسقونهم؟

قلنا: الحكم بالتكفير والتفسيق ليس إلينا بل هو إىا الله تعالى ورسوله، صلى الله عليه وسلم، فهو من الأحكام الشرعية التي مردها إلى الكتاب والسنة، فيجب التثبت فيه غاية التثبت فلا يكفر ولا يفسق إلا من دل الكتاب والسنة على كفره أو فسقه.

والأصل في المسلم الظاهر العدالة بقاء إسلامه وبقاء عدالته حتى يتحقق زوال ذلك عنه بمقتضى الدليل الشرعي. ولا يجوز التساهل في تكفيره أو تفسيقه لأن في ذلك محذورين عظيمين:

أحدهما: افتراء الكذب على الله تعالى في الحكم، وعلى المحكوم عليه في الوصف الذي نبزه به.

الثاني: الوقوع فيما نبز به أخاه إن كان سالمًا منه. ففي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال:"إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما". وفي رواية:"إن كان كما قال وإلا رجعت عليه". وفيه عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:"ومن دعا رجلًا بالكفر أو قال:عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه".

وعلى هذا فيجب قبل الحكم على المسلم بكفر أو فسق أن ينظر في أمرين:

أحدهما: دلالة الكتاب أو السنة على أن هذا القول أو الفعل موجب للكفر أو الفسق.

الثاني: انطباق هذا الحكم على القائل المعين أو الفاعل المعين بحيث تتم شروط التكفير أو التفسيق في حقه وتنتفي الموانع.

ومن أهم الشروط أن يكون عالمًا بمخالفته التي أوجبت أن يكون كافرًا أو فاسقًا لقوله تعالى:] ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جنهم وساءت مصيرًا [ (1) . وقوله:] وما كان الله ليضل قومًا بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شيء عليم: إن الله له ملك السموات والأرض يحيي ويميت ومالكم من دون الله من ولي ولا نصير [ (2) .

ولهذا قال أهل العلم: لا يكفر جاحد الفرائض إذا كان حديث عهد بإسلام حتى يبين له.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت