فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
سفارة هولنده أو منظمة بلان ألمانيا، أو منظمات المجتمع المدني الغربية لا يهمها أن تسهم في في حل المشكلات الحقيقية للمجتمع المصرى أو المجتمعات العربية أو الإفريقية أو الآسيوية، لأنها تحمل مشروعا تعرفه جيدا وتعمل من أجله بكل حرفية ودقة، يمكن تلخيصه في كلمة واحد'"اسمها"التغريب"الذي يقود بالضرورة إلى التخلى عن هوية الأمة وخصائصها واستقلالها لصالح التبعية للدول الاستعمارية المتوحشة، التي تعمل على نهب شعوبنا واستغلالها وحرمانها من الحرية الحقيقية والسلوك القويم والبناء الحقيقي للإنسان والمجتمع!"
ويخطئ من يتصور أن إثارة هذه القضايا التى لا تعني الناس في مصر أو العالم العربي؛ نوع من الصراع بين فريقين في المجتمع، من يسمونهم بالإسلاميين او الأصوليين، ومن ينعتونهم بالليبراليين أو المستنيرين، فالمسالة أبعد من ذلك، لأن الغرب الصليبي الاستعمارى المتوحش، يعلم جيدا أن"الإسلام"هو عنصر المقاومة الحقيقي لمشروعاته الشيطانية ضد امتنا وضد وجودها المستقل، لذا يسميه الإرهاب أو الأصولية، ويردد خدامه من المعادين للإسلام ما يشيعه من مصطلحات مجرمة وآثمة. وما بالك بمن يسمى الإسلا م بالإظلام؟ أو الظلام؟، ويسمى الإسلاميين بالظلاميين؟
إن المسالة ليست تعصبا للختان أو رفضا له، بقدر ما هى صراع بين فريق يدافع عن إسلامه أمام الاستباحة المدججة بقوة السلطة الغشوم التى تحشد علماء السلطة وفقهاء الشرطة، والإعلام الذي تهيمن عليه بالأبواق المأجورة، مع الدعم العلنى من مؤسسات غربية استعمارية، لا تخفى أهدافها، ولا تتستر عليها، وفربق لا يعنيه إلا تنفيذ الأجندة الغربية الاستعمارية بحذافيرها، ولا مانع لديه من استخدام الوسائل الخسيسة المنافية للعلم والجدل المنطقى والحوار الموضوعي.
إن المواثيق الدولية والمعاهدات الحكومية وحقوق الإنسان التى تواضع عليها الغرب الاستعمارى؛ ليست بالضرورة متطابقة مع واقعنا وقيمنا ومعتقداتنا. ويوم حكمت إحدى المحاكم المصرية بتطليق امرأة نصرانية من زوجها النصراني، فإن الأنبا شنودة - رئيس الكنيسة المصرية - رفض هذا الحكم لأنه يخالف ما جاء في الإنجيل حسب مفهومه .. يومها لم ينطق أحد من الليبراليين أو المستنيرين .. ولكنهم يفتحون أفواههم للإفتاء في الإسلام دون علم ودون فقه، مع أن بعضهم لا يعرف فرائض الوضوء، أو عدد ركعات الصبح أو الظهر.
أعجبنى ما قاله"ضياء رشوان"في تساؤله الدال:
"فهل يظن معارضو الختان أنه العقبة الوحيدة أمام حصول المرأة المصرية على حقها في الاستمتاع بعلاقتها الحميمة مع زوجها؟ ألا يعوق دون الوصول إلى هذا الاستمتاع عشرات من العقبات الأخرى؛ من بطالة متفشية بين الجنسين، وأزمة خانقة، وغلاء فاحش في أسعار المساكن، وفقر يتفشى بين عموم المصريين بما يحول دون قدرتهم على الزواج أصلا، بما يرفع نسبة العنوسة بين الفتيات والرجال إلى أعلى نسبة في التاريخ المعاصر لمصر؟ .." (المصرى اليوم 9/ 7/2007م)
ثم إن القضية ليست زيادة في الإسلام بإجراء الختان، ونقصانا له بتركه، ولكنه من الأمور المباحة التى ينبغى أن تتم لمن يريد تحت إشراف طبى أو بمعرفة الأطباء .. ولكن المشكلة الحقيقية هى إثارة مشكلة لم تزعزع البنيان الاجتماعى الشعبي على مدى سبعة آلاف سنة، مع ترك قضايا أكثر أهمية وإلحاحا، لنزوّق صورتنا أمام الغرب الصليبي الاستعمارى الذي يقتل المئات يوميا وعلى مدار الساعة في العراق وأفغانستان وفلسطين والصومال وغيرها بدم بارد .. فهل تعنيه حقا قضية بدور"؟ وهل تعنى قضية بدور حكومتنا فعلا؟ إن العشرات يموتون يوميا على قارعة الطريق في بلدنا وفي المستشفيات ومن خلال الحوادث ومن الجوع وأمراض الفشل الكبدى والكلوي والسرطان الذي جاء به وزراء الزراعة في الأسمدة السامة والمبيدات القاتلة والهرمونات المؤذية .. بيد أن السلطة البوليسية الفاشية يعنيها أمر واحد فقط؛ هو استئصال الإسلام حتى يرضى عنها الغرب الصليبي الاستعمارى والصهاينة الغزاة اليهود، وما هم براضين أبدا!!"
ويكفي أن السلطة البوليسية الغشوم تفتح واحدة من أكبر جامعاتها أمام حاخام يهودى إرهابي لينتقص من الإسلام وينشر الأكاذيب المخالفة للقرآن الكريم، وفي الوقت نفسه تغلق أبواب كل الجامعات أمام علماء الإسلام ودعاته ومن تشم فيه رائحة الإسلام!!!!
إن الدفاع عن قضايا الإسلام أمام الاستباحة الاستعمارية، هو دفاع عن استقلال الأمة وشرفها وكرامتها!
أ. د. حلمي محمد القاعود
ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [17 - Oct-2007, صباحًا 03:22] ـ
جزاك الله خيرًا أخانا عبد الملك ونفع الله بك.
ـ [الخالدي] ــــــــ [17 - Oct-2007, صباحًا 09:22] ـ
جزاك الله خيرًا، الإسلام يواجه حرب مخطط لها من رؤساء الكفر والله المستعان.
(يُتْبَعُ)