فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عبدالله الخليفي] ــــــــ [24 - Aug-2007, مساء 07:12] ـ
لقد راسلني الأخ المقدادي وقال أني شديد مع الشهري
وكذلك راسلني الأخ حمد وطلب مني ألا أتعرض للمسائل الشخصية
وبناءً عليه أكرر اعتذاري للأخ الشهري حفظه الله
وسأحاول قدر المستطاع تحسين لغتي الحوارية
لكني أود أن أوضح عدة أمور قبل أن أكتب المقالة الثالثة
الأمر الأول هو أن هناك أنس لا تعجبهم طريقة السلفيين في التعليم
فالسلفيون يجلسون في المساجد ويعلمون الناس التوحيد والأحكام والفضائل
ولا يكثرون الخوض في السياسة _ بل قد لا يخوضون بها البتة _
لهذا يتهمهم البعض بأنهم لا يفقهون الواقع
والواقع أن هذه التهمة ساقطة
فإن في عصرنا انتشرت وسائل الإعلام وأصبح الكل يعرف ما يحصل هنا وهناك
بل حتى الذي لا يتابع الأخبار فإن في جلسة واحدة مع بعض المتابعين يعرف كل شيء
علمًا بأن العلماء السلفيين من أعلم الناس بأحوال المسلمين
وذلك أنه يستفتيهم الناس من مشارق الأرض ومغاربها ومن المعلوم أن المفتى يستفصل في الكثير من المسائل لكي يصدر الفتوى الصحيحة فيخبره المستفتي بالأوضاع حوله
وبذلك يكون هذا المفتي يعلم عن الدول الأخرى حتى ما لا تنقله محطات الأخبار
مثل ما يحصل في دوائر العمل الحكومية ومسائل الأحوال الشخصية
وأما دعوى أنهم يشغلون الناس بأمور جزئية أو أنهم لا يفقهون فقه الأولويات
فالسلفيون يعلمون أول ما يعلمون التوحيد فهل هو من الجزئيات؟
وهل الأمة اليوم كلها تطبق التوحيد؟
وهل يسبق التوحيد أولويات أخرى؟
فأردت أن أنبه في هذه المقالات على أن ما يفعله السلفيون من عوامل النهضة الأساسية
وأحب أن أنبه على النهضة مشروع متكامل لا يحمله طلبة العلم فقط بل جميع المسلمين
فطالب العلم إذا كان يؤدي دوره في توعية الأمة والحفاظ على مصادر التشريع الأصلية وصد هجمات أعداء الدين من علمانيين وروافض ونصارى ويهود وماسونيين وصهيونيين وأهل الكفر من أهل البدع المنتسبين للإسلام
فلا ينبغي أن نلزمه بأن يكون محللًا سياسيًا أو كيمائيًا أو تغذويًا أو غير ذلك
بل لكل تخصصه ولكل دوره في النهضة
ولا شك أن هناك نوابغ جمعوا أكثر من تخصص ولكن هذا نادر إذا ما قارناه بمن اكتفى بتخصص واحد
وقد قيل قديمًا (( من تفرغ لعلمٍ فتح عليه ) )
ـ [عبدالله الخليفي] ــــــــ [04 - Sep-2007, صباحًا 12:05] ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
هذه هي المقالة الثالثة في بيان الدور الذي ينبغي لطلبة العلم أن يلعبوه في نهوض الأمة
لا يخفى على الناظر الهجمة الشرسة على مصادر الإسلام الأصلية
وقد ذكرنا سابقًا الدور التقريري لطلبة العلم
والآن سنذكر دورهم في رد شبهات أهل الكفر والبدع عن الإسلام الصحيح
وهذا أمرٌ مهمٌ جدًا إذ أن هذه الهجمات قللت من أهمية في قلوب الكثيرين
بل نتج عن بعضها حالات ارتداد
والبدع تجلب سخط الرب سبحانه ولا نجاح لنا ولا فلاح إلا برضا الله عز وجل
ومواجهة الهجمات الداخلية أهم من مواجهة الهجمات الخارجية لأنها أشد فتكًا بالأمة
بل إن الحفاظ على مصادر الإسلام الأصلية أهم من حفظ أرواح آحاد المسلمين
لأن الشخص إذا مات قد يكون ذلك خيرًا له
ولكن السطو على مصادر الإسلام الأصلية بالتحريف والرد والتزييف والتشكيك شرٌ عظيم يفتك بأديان الناس
ولننتقل لدور عظيم آخر يؤديه طلبة العلم الشرعي في المجتمع وهو مكافحة الظواهر المرضية
مثل المخدرات والخمور والتدخين والطلاق غير المنضبط والفساد الإداري وغيرها
فعندنا في الكويت يستعينون ببعض طلبة العلم في السجون لنصح المجرمين وقد تاب على أيديهم العشرات وصلحت أمورهم
وأيضًا في المستشفيات النفسية
وقد أخبرني أحد مشايخي أن الأطباء النفسيين أصبحوا يغارون من الأخوة لما لهم من الأثر الإيجابي العظيم على المرضى وهذا ما عجز عنه الأطباء النفسانيون أنفسهم
وخذ مثالًا ظاهرة الفساد الإداري
والتي تنتشر في المجتمعات الفقيرة
والمجتمعات القبلية
لأسباب متعلقة بطبيعة هذه المجتمعات، والتدين الذي يعمل طلبة العلم على نشره بين الناس هو الوازع القوي الذي من شأنه القضاء على هذه الظاهرة أو على الأقل تحجيمها
فإن قال قائل التدين الذي تتكلم عنه خرج لنا ارهابيين وتفجيريين
قلت الغلو في الدين من الظواهر المرضية التي يعالجها طلبة العلم الشرعي من السلفيين والعلماء الكبار ومصنفاتهم في هذا الباب تتعب من يريد حصرها ولكن الإنصاف عزيز
فإن قال قائل طلبة العلم كسالى ولا يحققون شيئًا مما تقول
قلت لا ننكر أن هناك تقصير
والتقصير عندهم مثل التقصير عند الأطباء والتقصير عند المهندسين
ولكن هناك جهود عظيمة مباركة لا يمكننا جحدها أو انكارها
ادخل الشابكة العنكبوتية وانظر إلى عدد المواقع والمنتديات السلفية الدعوية وبلغات متعددة
كما هناك جهود لكثير من الإخوة عن طريق الأشرطة المسموعة و خطب الجمعة و الكتب و الكتيبات والمطويات
وكاتب هذه السطور من المنتفعين بهذه النشاطات ويعرف كثيرين انتفعوا بها