فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تحصّل من ورائها طائلا، بل إنه يصدك عمّا يجب أن تربي نفسك عليه وما تربي أحبابك عليه."ا. هـ فتبين أيها الأخوة ما هو الفقه، وما هو الواقع، ومن المعني بهذا الأمر، والواجب على من الله تعالى عليه بمعرفة شيء من مخططات الأعداء، ثم وجد من ولي أمر المسلمين ما يخالف الواجب فعله من الحيطة والحذر أن يسلك الطريق الشرعية في النصيحة، بأن ينصحه بينه وبينه مذكرًا لا معلمًا، لأنه قد يتوهم شيئًا يظنه الصواب، فإذا هو مخالف للواقع تمامًا، لأن ولي الأمر أعرف بدقائق الأمور و تفاصيلها وخفاياها ومصالحها ومفاسدها، ومن أجل ذلك أمر الله تعالي بإرجاع الأمر له."
إذًا: ما الطائل والهدف بعد هذا؛ من سلوك طريق الاستغراق في السياسة في تربية الشباب؟! قال العلامة عبد المحسن العباد حفظه الله في مقدمته على كتاب مدارك النظر في السياسة بين التطبيقات الشرعية، والانفعالات الحماسية في سياق ثناءه على الكتاب:"فألفيته - أي الكتاب-كتابًا مفيدًا، مشتملًا على التأصيل للمنهج القويم الذي يليق بالمسلم الناصح لنفسه أن يسلكه، ومشتملًا أيضًا على تصحيح مفاهيم خاطئة لبعض الشباب في داخل البلاد السعودية وفي خارجها، وخاصة تصحيح مفاهيم بعض أصحاب الفقه الجديد: فقه واقع القصاصات من الصحف والمجلات، وتتبُّع الإذاعات الكافرة وغير الكافرة، وتلقّف أخبارها، وتحليلهم إياها تحليلات اعتبروها أمورًا مسلّمة، وقد أثبت الواقعُ في الغالب خطأَ نتائج هذا التحليل، ولم يقف الأمرُ بهم عند هذا الحدّ، بل تجاوز إلى النَيْل من أجِلَّة علماء هذا العصر ذوي الفقه في الدين، وحملة ميراث النبي الكريم، وفي مقدّمتهم سماحة شيخنا العلاّمة الجليل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ـ حفظه الله ـ، وفضيلة الشيخ العلاّمة الجليل محمد بن صالح العثيمين ـ حفظه الله ـ، الذين نفع الله بعلمهم وفتاويهم"ا. هـ وقال:"وفي الختام أوصي بقراءة هذا الكتاب والاستفادة منه، وأوصي شباب هذه البلاد السعودية أن يحذروا الأفكار الفاسدة الحاقدة الوافدة إلى بلادهم لإضعاف دينهم وتمزيق شملهم والتنكر لما كان عليه أسلافهم، وأن يأخذ كلُّ شابٍّ ناصحٍ لنفسه العبرةَ والعظةَ من قول عبد الله بن مسعود كما في (( الإبانة ) )لابن بطّة: (( إنّها ستكون أمور مشتبهات! فعليكم بالتؤدة؛ فإنّك أن تكون تابعًا في الخير خيرٌ من أن تكون رأسًا في الشرِّ ) ).ا. هـ وقال العلامة صالح الفوزان حفظه الله في الأجوبة المفيدة [ص 191] :"والله هذا هو الواقع اليوم، الآن رؤوس جهال يتكلمون بأحكام الشريعة ويوجهون الناس ويحاضرون ويخطبون وليس عندهم من العلم والفقه شيء، إنما عندهم تهريج، وتهييج، قال فلان وقال فلان، شغلوا الناس بالقيل والقال وهذا مصداق ما أخبر به النبيصلى الله عليه وسلم، اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا.
ومع الأسف يسميهم الناس علماء، ولا حول ولا قوة إلا بالله. في حين لو تسأله عن نازلة من النوازل أو حكم شرعي فإنه لا يستطيع أن يجيبك بجواب صحيح، لأنه يقول هذا ليس بعلم، العلم هو الثقافة السياسية وفقه الواقع، فحُرمِوا العلم والعياذ بالله، نسأل الله العافية."ا. هـ ولما سئل حفظه الله في عن حقيقة فقه الواقع [ص 22] قال:"إنما المرد به عندهم: الاشتغال بأمور السياسة والتهييج السياسي، وصرف الأوقات والهمم إليه. أما فقه الأحكام فيسمونه: فقه الجزئيات، وفقه الحيض والنفاس، تهجينًا له وتنفيرًا منه ومن الاشتغال به."ا. هـ"
أيها الأخوة: وبعد أن ذكرت بعض الأهداف التي يسعى لتحقيقها قادة هذه المجموعات التي تسير على هذا النهج فإنني سأتحدث عن آثار الاستغراق في السياسة إذ لا شك أن لها آثارًا كثيرة لا تحمد عقباها. فأسأل الله الإعانة.
صالح السويح
17/ 3/1428هـ
ـ [ابن عقيل] ــــــــ [06 - Apr-2007, صباحًا 12:37] ـ
جزاك الله خيرًا