فهرس الكتاب

الصفحة 3195 من 28557

إنَّ مسئولية الدولة ضخمة - كما ذكرت - في حفظ العقيدة الإسلامية فضلًا عن نشرها؛ فإن الدولة المسلمة الحقة هي التي تعمل على نشر الإسلام في ربوع الأرض.

إنه ليس من المقبول أو حتى من المفهوم أن تسلِّم الدولة من أسلم من النصارى للكنيسة؛ لتعذبهم وترغمهم على الارتداد إلى الكفر كما حدث مع السيدتين المسلمتين: وفاء قسطنطين وماري عبد الله، بينما تترك من ارتدَّ عن الإسلام حرًّا، أو - وهذا أدهى وأَمَرّ - لتجعل منه بعض وسائل الإعلام المشبوهة بطلًا!!

ولا يمكن أن يغيب عنّا دور المجتمع المسلم الذي يرى ما يحدث ويصمت، كيف للمسلم الغيور على الإسلام أن يلتزم الصمت تجاه محاولات إخراج المسلمين إلى الكفر؟! لماذا لا يقوم المسلم بواجبه نحو نصيحة أخيه المسلم؟! ولماذا لا يكفله إن رأى به حاجة وفقرًا حتى لا يسمح لدعاة الأديان الأخرى أن يستقطبوه تحت ضغط العوز وشدة الفقر.

ولا يصح أن ننسى دور الأزهر وعلماء الإسلام؛ فلقد ظلَّ صوت الأزهر عاليًا شامخًا في الحق، يجمع الأمة حوله في أوقات أزماتها؛ ليأخذ بيدها إلى سبيل النجاة.

إن دور الأزهر والعلماء دور عظيم، ونحن نثق بأن هناك من العلماء من هو جدير بقيادة الأمة، وإقالتها من عثرتها، ونحن ندعو هؤلاء أن ينهضوا، ليتصدروا الصفوف، ويقوموا بمهمتهم التي سيسألهم الله عز وجل عنها.

وكلمة أخيرة .. إلى ذلك الشاب الذي ترك الهدى إلى الضلال، وفضل الظلمة على النور، أقول له: مازال هناك أمل لك في أن تنجو؛ فإن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يُغرغِر؛ فأدرك نفسك، وارجع إلى واحة الإيمان، فإني أشفق عليك من يوم القيامة، إذ يتبرأ منك المسيح عيسى عليه السلام، فتصيبك حينها حسرة تظلُّ معك في جهنَّم أبدَ الآبدين ... أسأل الله لك الهداية، وأسأله نصر الإسلام والمسلمين.

تعليقات

باسم حجاج

لا يهلك الله إلا هالك وذلك بسبب البيئة التي ينشأ فيها مثل هؤلاء الشباب الذين يتربوا وينشئوا بعيدًا عن الدين

عائشة

من مشاكلنا الكبرى غياب الحكمة والوعي؛ فمعظمنا يثور عندما يسمع خبرًا ويقلب الدنيا صراخًا واستنكارًا، بدون مراعاة لأدب الإسلام ومقتضيات الحكمة، ثم يهدأ الى أن يفاجأ بخبر جديد ونعيد الكرة، حتى بات التدين صراخًا وشجبًا وسبابًا وضجة وهجومًا لا عقلاني؛ فغاب لذلك العمل المنظم الحكيم الرزين .. أنصح نفسي والمسلمين أن ننظر إلى أنفسنا فالله تعالى وعد نبيه ألا يسلط علينا عدوًا الا من انفسنا، فليَلُمْ كل منّا نفسه وليصلحها اولًا، ويطهر قلبه ويتصالح مع ربه، ثم يدعو غيره بالحكمة، ولا يلتفت الى مكر الماكرين، ولا يُستفز بسهولة؛ لان هذا من صفات الجاهلية قال تعالى (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ) [آل عمران: 186] هذا حَلٌّ ربَّاني وأمر رباني.

عبد الله

دعك من دور الدولة ومؤسستها ومسئوليها فهم في واد وأنت في واد وعليك بالمجتمع فلو علم هذا الفتى حقيقة الإسلام ما استطاعت مليارات الأرض تنصيره. ويا ليت قومى يعلمون

ابراهيم

ـ [محمد عبد المجيد] ــــــــ [25 - Aug-2007, مساء 06:43] ـ

جزاكم الله خيرًا، انظر إلي رابط كتاب"لعنة الأمة القبطية".

ـ [خالد المرسى] ــــــــ [26 - Aug-2007, مساء 02:41] ـ

جزاك الله خيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت