فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعند الإمام أحمد عن أبا كبشة الأنماري رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا في أصحابه فدخل ثم خرج وقد اغتسل، فقلنا: يا رسول الله قد كان شيء؟ قال: أجل، مرت بي فلانة فوقع في قلبي شهوة النساء فأتيت بعض أزواجي فأصبتها، فكذلك فافعلوا فإنه من أماثل أعمالكم إتيان الحلال» .صححه الألباني235 في الصحيحة
وجاء في حديث عائشة رضي الله عنها قالت:"كانت إحدانا إذا كانت حائضا , فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباشرها أمرها أن تتزر في فور حيضتها ثم يباشرها قالت: و أيكم يملك إربه".
يقول ابن القيم في زاد المعاد:
وكان يأتي أهلَه آخرَ الليل، وأوله، .... وكان يطوف على نسائه بغسل واحد، وربما اغتسل عند كل واحدة، فعل هذا وهذا. أهـ
أقول:
والأخبار مستفيضة في هذا الباب ومن الجهل أن يعاب الرجل بما ليس بعيب , فالشهوة الجنسية هو شيء فطري فطر الله بني أدم عليه , ولا ريب بأن نبينا عليه الصلاة والسلام إجتمعت فيه صفات الكمال البشرية , فاالشهوة تذم عندما توضع في الحرام , بل قد قال عليه الصلاة والسلام في بضع احدكم صدقة!!
لكن العقلانيين من أمثال هذا الرجل (عمرو خالد) همهم مدافعة كل ما يقوله الغرب عن نبينا ولو لم يكن الأمر في نفسه مذمة ولكن عقولهم السخيفة ومنقولاتهم الضعيفة بل والموضوعة غالبًا أدت بهم إلى هذا الصنيع والله المستعان.
يقول عمرو خالد:
الرسول - صلى الله عليه وسلم - من سن 50 إلى 52 سنة من غير زواج حزنا ووفاء لزوجته الأولى
وهل من المعقول للرجل المحب للزواج أن يتزوج في فورة شبابه من ثيب تزوجت مرتين قبله ويمكث معها 25 سنة من غير أن يتزوج بغيرها ثم يمكث سنتين من غير زواج وفاء وتكريما لها؟! أهـ
أقول والله حسبي وهو نعم الوكيل:
دعوى عدم زواج النبي عليه الصلاة والسلام بعد وفاة ام المؤمنين خديجة رضي الله عنها حزنًا ووفاء لها محض كذب وإفتراء وهو كلام عقلي مجردًا عن الدليل من السنة الصحيحة والله المستعان!!
يقول ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد متحدثًا عن زوجات النبي عليه الصلاة والسلام:
أولاهن خديجة بنت خُويلد القرشية الأسدية، تزوجها قبل النبوة، ولها أربعون سنة، ولم يتزوجْ عليها حتى ماتت، ، وماتت قبل الهجرة بثلاث سنين.
ثم تزوج بعد موتها بأيام سَوْدة بنت زَمْعَة القُرشية، وهي التي وهبت يومها لعائشة.
وصح عنه من حديث أنس رضي الله عنه، أنه قال: «حُبِّبَ إليَّ، مِن دُنْيَاكُم: النِّسَاءُ، والطِّيْبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي في الصَّلاَةِ» هذا لفظُ الحديث، وكان النساء والطيب أحبَّ شيء إليه، وكان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة، وكان قد أعطي قوة ثلاثين في الجماع وغيره، وأباح الله له من ذلك ما لم يُبحه لأحد من أمته.
يقول عمرو خالد:
ثم إنه عليه الصلاة والسلام عند زواجه بعد السيدة خديجة تزوج السيدة سودة وكان عمرها (80) سنة حيث كانت اول أرملة في الإسلام - واراد عليه الصلاة والسلام أن يكرمها ويكرم النساء اللواتي مثلها حيث ابتدا بنفسه ولم يأمر صحابته بزواجها , بل هو عليه الصلاة والسلام قام بتكريمها بنفسه ليكون هذا العمل الإنساني قدوة من بعده أهـ
أقول:
على أصح الأقوال توفيت أم المؤمنين سودة بنت زمعة رضي الله عنها عام 55 هجرية وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها قبل الهجرة بثلاث سنين وبهذا يصبح عمرها رضي الله عنها عند وفاتها 135 سنة كما زعم عمرو خالد , ولم يذكر في ترجمتها ما يدل على هذا الخبر والدواعي متوافرة لنقله وهذا يكفي لبيان كذبه!!
وقوله بأن النبي عليه الصلاة والسلام قد تزوجها لمجرد تكريمها فهذا القول مخالف لما رواه الإمام أحمد وحسنة ابن حجر عن عائشة قالت: " لما توفيت خديجة قالت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون: يا رسول الله ألا تزوج قال: نعم، فما عندك قالت: بكر وثيب .... الحديث وذكر ابن إسحاق وغيره أنه دخل على سودة بمكة. [الفتح - كتاب مناقب الأنصار - باب تَزْوِيجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ وَقُدُومِهَا الْمَدِينَةَ وَبِنَائِهِ بِهَا]
(يُتْبَعُ)