فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إلا أن الرسام لارس فيلكس صاحب الرسم الكاريكاتوري قال: إنه سيقدم شكوى رسمية إلى الشرطة بعد تلقيه تهديدات بالقتل عبر الهاتف والبريد الإلكتروني، بحسب ما صرح به لوكالة الأنباء الفرنسية.
وشدد رئيس الوزراء السويدي فريدريك رينفلدت في تصريح لوكالة الأنباء السويدية"تي تي"على أنه لن يتوانى عما أسماه"الدفاع عن حرية التعبير المنصوص عليها في الدستور", مشيرًا إلى أن ذلك لا يعني أن الحكومة لا تتخذ قرارات سياسية حول ما ينشر في الصحف.
وفي مدينة كراتشي الباكستانية تجمع أعضاء في جماعة الشباب الإسلامي؛ احتجاجًا على الرسم الذي نشرته الصحيفة السويدية.
وقال شهود عيان: إن المحتجين تجمعوا خارج نادي الصحافة في كراتشي وهتفوا بشعارات وأحرقوا تمثالًا لم يتضح من المقصود به.
وكانت الحكومة الباكستانية قد أصدرت بيانًا أدانت فيه الرسم واعتبرته مسيئًا واستفزازيًا لمشاعر المسلمين
المصدر:
بيان يتعلق بالإساءة الجديدة إلى أفضل الخلق صلى الله عليه وعلى آله وسلم
اللجنة العالمية لنصرة خاتم الأنبياء
لقد عاد أحد سفهاء الغرب من جديد إلى تكرار الإساءة إلى البشرية وإلى الحقيقة وإلى نفسه أسوأ إساءة، بتطاوله على رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيد ولد آدم، وأفضل الخلق وأكرمهم على ربه عز وجل.
فقد قام أحد الرسامين السويديين بمحاولة عرض رسوم دنيئة له يدعيها لرسول الله صلى الله عليه وسلم في معرض في جنوب السويد بعنوان (الكلب في الفن) ، لكن إدارة المعرض رفضت عرضها، وهو موقف تُشكر إدارة المعرض عليه؛ لأنه يدل على تعقّل وتقدير لمشاعر المسلمين. فلم يكتف هذا الرسام بهذه الصفعة من عقلاء أبناء حضارته وأبناءِ قيم الحرية مثله، فاستعان بسفهاء الصحافة، واستجابت له صحيفتان، قامتا بنشر خبر منعه من عرض صوره، تحت عناوين تستفزّ المسلمين، وقامت إحدى الصحيفتين بوضع رابط لموقع الرسام ليشاهد الناس حقارته، بأسلوب ماكر خبيث؛ لكي تنجو هي من عواقب النشر الصريح. وأخذ يتنادى العنصريون ضد المسلمين من أعضاء حزب الشعب السويدي في البرلمان بنشر هذه الرسومات، وبالحجة التي لا يخجلون من ازدواجية ترديدها وتطبيقها في عالمهم المتحضر (كما يحبون تمييزه عن عالمنا الثالث!) ، وهي حجة حرية التعبير، والتي لا نفتأ نرى ازدواجية معاييرها كل حين في عالمهم، كما حدث مؤخرا في إسبانيا، عندما أصدر أحد القضاة حكمًا بسحب عدد من مجلة محلية؛ لأنها نشرت رسما مسيئا لولي العهد الإسباني، فسُحب العدد يوم الجمعة 20/ يوليو/ 2007م الموافق 6/ رجب /1428هـ؛ فأين حرية التعبير في هذا الموقف؟! وأين مناصروها في السويد ودول الاتحاد الأوربي جميعها؟!
والمسلمون في هذه الأثناء ينتظرون من عقلاء العالم التدخّل لمنع مثل هذه التصرفات غير المسؤولة، والتي لن تصب في مصلحة السلام العالمي والشراكة البشرية بين أهل الأرض في إكمال بناء الحضارة الإنسانية، بل إن أثرها الوحيد هو الزيادة من عنف التصادم الحضاري والنفخ في نار الفتنة المشتعلة أصلا في العديد من بقاع العالم!
وفي رأس المطالبين بذلك الحكومة السويدية، والتي كان لها في أزمتنا السابقة موقفٌ أبان عن إدراكها لأثر مثل هذه الإساءات على المصالح العالمية، ولمقدار ما تسببه من ألمٍ وإساءةٍ لمشاعر المسلمين؛ فعاجلت الحكومةُ حينها بالاعتذار إلى المسلمين وباستنكار ما وقع وشجبه. فالمأمول منها الآن أن تكرر هذا الموقف الصحيح، وأن تضع الحلول للحيلولة بين السفهاء وبين إساءتهم لمعنى الحرية الحقة، والتي تنتهي عند عدم الإساءة إلى الآخرين.
(يُتْبَعُ)