فهرس الكتاب

الصفحة 3525 من 28557

)وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(.

صفوة لا تنسى أنها أمة من أمة الإسلام، جزء منها، وبعض من كل تعمل لله من أجل هذه الأمة ومصلحتها لا من

أجل نفسها وطائفتها وكيانها متبرئة في ذلك عن الوصف الذي ذمة الله تعالى:

)إِنَ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ (. متبرئة من هذا الوصف وممن اتصفوا به كما برأ

ربنا تبارك وتعالى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم منهم ..

وتقول أم المؤمنين (أم سلمة) رضي الله عنها: «إن نبيكم قد برئ ممن فرق دينه واحتزب» .

صفوة تخرج عن وصف التشيع المذموم المتبرئ منه شرعًا في قوله تعالى:) إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا

لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ(، إلى وصف جماعات العمل الإسلامي المحمودة شرعًا والتي

أمر الله جل وعلا بها في قوله تعالى:)وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ

الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (، والتي أخبر عنها النبي في قوله:

«ولا يزال من أمتي أمة يقاتلون على الحق ويزيغ الله لهم قلوب أقوام ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة» .

ولكي تحقق ذلك لابد لها من أن:

1 -تقدم ولاءها العام للمسلمين على ولائها الخاص لطائفتها إذا تعارضا.

2 -يكون ارتباطها كإطار عمل وليس إطار انتماء.

3 -تحافظ على وحدة الهوية والعقيدة مع غيرها من جماعات أهل السنة والجماعة.

صفوة تحذر في ممارساتها اليومية من التلبس بشيء من أوصاف التشيع المذموم فلا تقدم ولاءها الخاص لإطارها

على الولاء العام ولا تنسى أن إطارها إطار عمل وليس إطار انتماء ولا تتفرق في الهوية أو العقيدة.

صفوة مؤمنة حَبَّبَ الله إليها الإيمان وزيّنه في قلوبها وكره إليها الكفر والفسوق والعصيان فضلًا منه سبحانه

ونعمة. عسى الله أن يحقق بها وعده الذي وعد عباده المؤمنين:

(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ

دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

-رابط موقع الشاذلي / http://www.alshazly.net/

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت