إلا أن جل العلماء الذين تكلموا على هذه الجريمة نصوا على تسميتها بـ: اللواط، وعلى من يفعلها بـ: اللوطي.
ولعلهم أخذوها من حديث: اللوطية الصغرى.
وممن نص على ذلك الإمام الحافظ أبو محمد الهيثم بن خلف الدوري في كتابه (ذم اللواط) وكذلك الإمام الآجري في كتابه (تحريم اللواط) .
وممن نص على هذه التسمية - أيضًا - شيخ الإسلام ابن تيمية في مواضع من كتبه، ومنها الاستقامة 2/ 187 و 194 والإمام ابن القيم كما في الجواب الكافي ص 238 - 248 وإغاثة اللهفان ص 70 - 71، والإمام ابن رجب كما في جامع العلوم والحكم 1/ 320
قال ابن منظور: في اللسان 7/ 396 (( لاط الرجل لواط ) )ولاوط: أي عَمِلَ عمل قوم لوط
قال الليث: لوط كان نبيًا بعثه الله إلى قوم فكذبوه، وأحدثوا ما أحدثوا؛ فاشتق الناس من اسمه فعلًا لمن فَعَل فِعْل قومه )) ا - هـ
وقال السفاريني: في كتابه قرع السياط في قمع أهل اللواط ص28 (( وفلان لوطي؛ أي يتعاطى عمل قوم لوط ) )
قلت حديث اللوطية الصغرى. حديث رقم: 6929
مسند أحمد > أول مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما
حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا هدية، ثنا همام قال: سئل قتادة عن الذي يأتي امرأته في دبرها؟ فقال قتادة: ثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: هي اللوطية الصغرى
حديث حسن انظر
(غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام) للإمام الألباني رحمه الله.
وكذلك جاء في السنن لأبي داوود رحمه الله في (كتاب الحدود) (باب فيمن عمل عمل قوم لوط) أن سعيد بن جبير ومجاهد رحمهما الله يحدثان عن بن عباس رضي الله عنهما: في البكر يوجد على اللوطية؟ قال: يرجم.
وكذلك بوب الإمام الترمذي رحمه الله في (أبواب الحدود) قال: (باب ماجاء في اللوطي) ،
وذكر أبوعيسى رحمه الله اختلاف أهل العلم في حد (اللوطي) . والله اعلم
ـ [عابر سبيل] ــــــــ [18 - Sep-2007, صباحًا 10:43] ـ
أحسنت أحسن الله إليك
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [18 - Sep-2007, مساء 02:39] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا
ـ [كارم محمود] ــــــــ [18 - Sep-2007, مساء 04:26] ـ
والله ان القيامه ليست ببعيده! هذه أماراتها.
ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [18 - Sep-2007, مساء 11:02] ـ
سؤال استفسار شيخنا الفاضل
هل يقال (اللوطيون) نسبة إلى نبينا لوط أم يقال أولئك الذين يعملون كما عمل قوم لوط كما تفضلت بنهاية تعقيبك؟
وبفضل الله تفضل أخونا الشيخ أبو محمد الغامدي وأوضح وجهة نظره ودلل عليها مشكورًا لا حرمه الله الأجر، وقد رأيت من باب تتميم الفائدة أن أنقل رأي العلامة الشيخ بكر بن عبد الله أبي زيد في المسألة فقد تكلم في كتاب (( معجم المناهي اللفظية ) ) (ص476 - 480) عن لفظة (( اللواط ) )، فقال:
(( ... فتأيد هذا الاشتقاق لغة، ولم يمتنع هذا الإطلاق (( اللواط ) )على هذه الفِعْلَة الشنعاء، و (( اللوطي ) )على فاعلها، وقد أجمع على إطلاقها العلماء من غير خلاف يُعْرف، فالفقهاء يعقدون أحكام اللواط واللوطية في مصنفاتهم الفقهية والمفسرون في كتب التفسير والمحدثون في شروح السنة، واللغويون في كتب اللغة
وبعد تقييد ما تقدم تبين لي بعد استشارة واستخارة، أن جميعَ ما قيدته من استدلال استظهرته لا يخلو من حَميَّةٍ للعلماء الذين تتابعوا على ذلك.
والحميَّةُ لنبي الله لوط - عليه السلام - وهو معصوم أولى وأحرى، والله سبحانه وتعالى يقول: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} (الرحمن /60) .
فكيف ننسب هذه الفعلة الشنعاء: (( الفاحشة ) )إلى نبي الله لوط - عليه السلام - ولو باعتباره ناهيًا، ولو كان لا يخطر ببال مسلم أدنى إساءة إلى لوط، عليه السلام؟
ولعل من آثار هذه النسبة أنَّك لا تجد في الأعْلامِ مَنْ اسمه لوطٌ إلا على نَدْرةٍ، فهذا - مثلا - (( سير أعلام النبلاء ) )ليس فيه من اسمه لوط سوى واحد: أبومخنف لوط بن يحيى.
هذا جميعه أقوله بحثًا لا قطعًا، فليحرره من كان لديه فضل علم زائد على ما ذكر؛ ليتضح الحق بدليله. والله المستعان )) . انتهى كلام الشيخ حفظه الله.
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [19 - Sep-2007, مساء 05:55] ـ
جزاك الله خيرا اخي الكريم على الاضافة الرائعة
وجزى الله العلامة بكر ابوزيد خيرا
ولكن مانقلته عنه فيه نظر لاطباق اهل العلم على استخدام هذه اللفظة ولثبوتها عنه صلى الله عليه وسلم انه قال اللوطية الصغرى) وقد ورد في الحديث-عن عائشةرضي الله عنها صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرا فترخص فيه. فبلغ ذلك ناسا من أصحابه. فكأنهم كرهوه وتنزهوا عنه. فبلغه ذلك، فقام خطيبا فقال"ما بال رجال بلغهم عني أمر ترخصت فيه. فكرهوه وتنزهوا عنه. فوالله! لأنا أعلمهم بالله وأشدهم له خشية".
الحديث في صحيح مسلم - وذلك لماتقرر ان نسبة الفعل الى قوم لوط عليه السلام
وان كان يجوز ان يقال عمل قوم لوط اوفاحشة فلا مشاحة في ذلك
والامر واسع والله اعلم واحكم
(يُتْبَعُ)