فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قوله تعالى: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) .
وقوله تعالى: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ) .
وجاء في السنة في حديث سرد الأسماء الحسنى عند ابن ماجه رحمه الله.
والقاهر في اللغة: اسم فاعل للموصوف بقهر غيره، فعله: قهر يقهر قهرا، وقهرت الشيء غلبته وعلوت عليه مع إذلاله بالاضطرار، فتقول: أخذتهم قهرا: أي من غير رضاهم.
ففيه معنى العلو على الغير مع تمام السلطان.
وعلو القهر أحد أنواع العلو الثلاثة: علو القهر وعلو الشأن وعلو الفوقية، وإليها أشار صاحب سلم الوصول، رحمه الله، بقوله:
علو قهر وعلو الشان جل عن الأضداد والأعوان
كذا له العلو والفوقيه على عباده بلا كيفيه
ولم يقع الخلاف بين المنتسبين إلى الملة في علو القهر والشأن، وإنما وقع في علو الباري، عز وجل، بذاته، القدسية، على عرشه، وهو أحد نوعي العلو:
العلو العام: وهو الذي يدل عليه العقل، وإن كان مدار الباب على خبر الوحي المعصوم، وهو صفة ذاتية معنوية لا تتعلق بمشيئة الله، عز وجل، فهو العلي على خلقه: أزلا وأبدا على الوجه اللائق بجلاله وعظمته علوا تدرك العقول معناه وتعجز عن حده وتكييفه.
والعلو الخاص: وهو الاستواء على العرش، فمداره على خبر الوحي المعصوم، إذ لا يدل العقل عليه، وإن كان لا يحيله، فهو من محارات العقول لا محالاتها، فالاستواء: صفة فعلية تتعلق بمشيئة الباري، عز وجل، فيستوي على عرشه استواء يليق بجلاله، متى شاء كيف شاء، ولا دور للعقل فيه إلا التسليم وتدبر المعنى دون الخوض في الكيف، فلا مطمع في دركه.
والقاهر هو الغالب على جميع الخلائق على المعنى العام، الذي يعلو في قهره وقوته فلا غالب له ولا منازع له، بل كل شيء تحت قهره وسلطانه، فيستحيل أن يكون لهذا العالم إلا إله واحد، فلو فرض وجود إلهين، وأراد أحدهما شيئا، فلا يخلو الأمر من حالين:
أن يوافقه الأول: فلا يقال عندئذ إن مشيئته مطلقة، لأنه مفتقر إلى إذن الآخر وإن وافقه.
وإما أن يخالفه: فيقع التضاد بين إرادتيهما فتنفذ إرادة الأقوى، ويكون هو القاهر الغالب ويكون الآخر هو المقهور الخاسر، فلا تستقيم أمور العالم إلا بإله واحد قاهر لما سواه، متفرد بالسلطان، منزه عن الشريك والولد، غني عما سواه، ممد لخلقه بأسباب البقاء، فلا غنى لهم عنه، فكلهم فقراء إليه، وما ثم إلا: غني غناه ذاتي أصيل، وفقير فقره ذاتي أصيل.
يقول ابن جرير، رحمه الله، في تفسير قوله تعالى: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ) :
"ويعني بقوله:"القاهر"، المذلِّل المستعبد خلقه، العالي عليهم. وإنما قال:"فوق عباده"، لأنه وصف نفسه تعالى ذكره بقهره إياهم. ومن صفة كلّ قاهر شيئًا أن يكون مستعليًا عليه."
فمعنى الكلام إذًا: والله الغالب عبادَه، المذلِّ لهم، العالي عليهم بتذليله لهم، وخلقه إياهم، فهو فوقهم بقهره إياهم، وهم دونه". اهـ"
واسم القاهر يدل بالمطابقة والتضمن واللزوم على ما دل عليه اسمه: القهار، غير أن الأول يدل على القهر الكلي العام، فمعنى القهر فيه: إجمالي، بخلاف اسم القهار فهو يدل على القهر الجزئي الخاص، باعتبار آحاد المقهورين، فمعنى القهر فيه: تفصيلي، فناسب أن يرد بصيغة المبالغة الدالة على الكثرة وتعدد آحاد الفعل والمفعول.
والله أعلى وأعلم.
ـ [نضال مشهود] ــــــــ [27 - Jun-2009, صباحًا 11:31] ـ
هل الاسم (القاهر) أم (القاهر فوق عباده) ؟
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [06 - Jul-2009, مساء 03:41] ـ
اخي الكريم نضال
الاسم هو القاهر وقد عده العلماء من الاسماء الحسنى
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله ولما لم يصح تعيينها عن النبي صلى الله عليه وسلم اختلف السلف فيه، وروي عنهم في ذلك أنواع. وقد جمعت تسعة وتسعين اسمًا مما ظهر لي من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
فمن كتاب الله تعالى:
الله
الأحد
الأعلى
الأكرم
الإله
الأول
والآخر
والظاهر
والباطن
البارئ
البر
البصير
التواب
الجبار
الحافظ
الحسيب
الحفيظ
الحفي
الحق
المبين
الحكيم
الحليم
الحميد
الحي
القيوم
الخبير
الخالق
الخلاق
الرؤوف
الرحمن
الرحيم
الرزاق
الرقيب
السلام
السميع
الشاكر
الشكور
الشهيد
الصمد
العالم
العزيز
العظيم
العفو
العليم
العلي
الغفار
الغفور
الغني
الفتاح
القادر
القاهر
القدوس
القدير
القريب
القوي
القهار
الكبير
الكريم
اللطيف
المؤمن
المتعالي
المتكبر
المتين
المجيب
المجيد
المحيط
المصور
المقتدر
المقيت
الملك
المليك
المولى
المهيمن
النصير
الواحد
الوارث
الواسع
الودود
الوكيل
الولي
الوهاب
ـ [نضال مشهود] ــــــــ [20 - Jul-2009, صباحًا 01:32] ـ
شيخنا. . أذن لي بمزيد من الاستفسار:
قوله تعالى (وهو القاهر فوق عباده) ،
هل هو من باب الاسم المطلق أم من باب الاسم المقيد؟
وما دليل كونه مطلقا؟
ثم عد"الإله"اسما مغايرا للفظ الجلالة. من أين استفيدت هذه التسمية؟ أمن قوله تعالى: (وإلهكم إله واحد) ؟
أوليس لفظ الجلالة (الله) هو نفسه"إله"المعرف بألف ولام؟
وهل يجوز عد (الطبيب) اسما من أسماء الله الحسنى لوروده في الحديث مطلقا بلا قيد؟
أفدوني أفادكم الله.
(يُتْبَعُ)