فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
* والمؤمنون أمة واحد يسعى بذمتهم أدناهم تتكافأ دماؤهم وهم يدٌ على من سواهم، يقاتلون في سبيل الله صفًا كأنهم بنيان مرصوص، ولذا فهم متآخون متراحمون غير متحاسدين ولا متفرقين، يحب أحدهم لغيره ما يحبه لنفسه، يعيشون كنفس واحدة لا يعرفون الأنانية ولا الأثرة ولا الاغتراب والتمحور حول الذات وترك الاهتمام بأمور الغير، فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.
* والمؤمنون لأنهم قائمون بأمر الله لهم صدق عزيمة وعلو همة، ومن ثَمَّ ضراوة وخشونة في مكابدة الحياة. "تمعددوا واخشوشنوا وانتعلوا وامشوا حفاة"، وقال عمر رضى الله عنه: «علموا أولادكم الرماية ومروهم فليثبوا على ظهر الخيل وثبًا» ، بعيدًا عن الطراوة والليونة والتخنث والحياة المخملية المفعمة بالدَّعة والراحة والخلود إلى اللهو والعبث والترف بعيدون، عن الجبن والبخل والعجز والكسل والاسترخاء.
والمؤمن ذو نفس طويل، وصبر ومصابرة ومثابرة، لأنه يرجو دائمًا إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة، ويعيش حياة الرباط بصدق وليس بإدعاء.
* والمؤمن يتقن كل شيء، لأنه تربَّى على الإحسان، وعلى الخيرية وعلى عدم الغش أو الخداع أو المخاتلة أو الدجل، وعلى ألا يبخس الناس أشياءهم، وهو عفيف متعفف عن أموال الناس وعن أعراضهم، لا يأكل أموال اليتامى ولا غير اليتامى بالباطل.
* وإذا كان المؤمن يعرف أنه لابد له من ولاء وبراء، ومن التزام بشرع الله وتحقيق للعبودية لله بقبول شرعه ورفض ما سواه، وأن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فلابد له من خصوم، ولابد من مكابدة هؤلاء الخصوم، فلابد أن يكون قويًا ذا حيلة واسعة، وبصيرة نافذة وشكيمة قوية وقدرة على كسب رزقه بعيدًا عن الكفر وولاء الكافرين، وبعيدًا عن مشاركة الفاسقين، فلا يبحث دائمًا عن الرخص لعجزه عن القيام بأمر نفسه بالحق وسط هذه الدياجير، وإن هاجر إلى بلاد الكفر لأمن أو لرزق أو لطلب علم فلا ينسى الولاء والبراء له ولزوجته وأبنائه وأحفاده وأبناء أحفاده وليعتبر بغيره، وينظر دائمًا إلى المستقبل ولا يتعامى عن أمور قد تجره أو تجر ذريته إلى الكفر.
* {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءكُم بَلْ كُنتُم مُّجْرِمِينَ * وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .
** سورة الإسراء، الآية: 24.
ـ [عيووووون] ــــــــ [17 - Sep-2007, مساء 03:04] ـ
هل من الممكن نقل ترجمة للشيخ أو أي معلومات عنه وهل هو من الأحياء المعاصرين؟
وجزاكم الله خيرًا
ـ [المدرس المسلم] ــــــــ [17 - Sep-2007, مساء 04:02] ـ
أخي الفاضل إن شاء الله توجدترجمة للشيخ في موقع الشاذلي (بث تجريبي) ،وهو من الأحياء المعاصرين،نسأل الله ان يمتعه بالصحة والعافية ويحفظه من كل سوء ... آمين
ـ [عيووووون] ــــــــ [16 - Oct-2007, مساء 03:43] ـ
أراك يا أخي بخلت أن تنقلها لنا أو تضع لنا رابط الموقع المذكور حتى يعم النفع لجميع رواد المنتدى
وجزاك الله خيرا على ردك
ـ [المدرس المسلم] ــــــــ [17 - Oct-2007, صباحًا 02:05] ـ
أخي الفاضل /السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رابط الموقع وضعته في المقالة من أعلي،ولكن لا بأس أخي وضعه مرة أخي
-بالنسبة للتعريف فالموقع أحق من يبث تعريف للشيخ لأنهم أكيد أقرب من الشيخ،ولكن لا بأس من بث المواقف التي قرأتها عن الشيخ حفظه الله:-
"عزله اللواء حمزة البسيوني مدير السجن الحربي في حكم عبد الناصر في الستينات في سجن إنفرادي لمدة 40 يومًا، حتي أشيع أنه مات أثناء محاضرات غسيل المخ وقيل للمعتقلين حينذاك"صلوا صلاة الغائب علي"عبد المجيد الشاذلي".. ولقد صلي البعض صلاة الغائب على روح الشهيد الحي عبد المجيد الشاذلي الذي عاد إلينا بعد خطفه من السجن الكبير وإيداعه بعيدًا عنا في سجن آخر من مباني السجون الحربية، ورغم ذلك لم تؤثر تلك الأمور ولم تهزه علي مرّ الأيام عليه بل عاد بروح صابرة ثابتة ذو يقين وصبر وروح بشوشة صابرة"الاخوان وعبدالناصر."
ومن المواقف التي تشهد له بالعلم أثناء محاضرات غسيل المخ استدعى د. محمد فتح الله بدران الأخ عبد المجيد الشاذلي وناقشه ولكن عبد المجيد كان أقوى حجة منه وأحرج الأستاذ المحاضر، فكان أن عذبوه بالكرباج وأودعوه في زنزانة وأشاعوا قتله كما ذكرت آنفا، وبكينا عليه كثيرًا وصلى بعضنا علية صلاة الغائب واحتسبناه مع الشهداء.
نشر له كتاب"حدالإسلام وحقيقة الإيمان"عن جامعة أم القري قسم الدراسات العليا،وقد فاز بجائزة عن هذا المبحث وأشادبه كثيرمن العلماء مثل الدكتورناصر العقل وغيرهم.
ومن كتبه كذلك"الطريق إلي الجنة"تقديم الشيخ بن جبرين حفظه الله.
هذا ما تيسر لدي الآن وإن شاء الله نحو إضافة المزيد.