فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولم أعلم أنهم نقلوا أنه يجب أن يسمى في اللغة مخلوقا وإنما النزاع بينهم في ذلك نزاع عقلي ومن هنا نشأ الإضطراب بين الناس في مسألة كلام الله ومسألة أفعال الله فصاروا يحملون ما يسمعونه من الكلام على عرفهم فغلط كثير منهم في فهم كلام السلف والأئمة بل وفي فهم كلام الله ورسوله والواجب على من أراد أن يعرف مراد المتكلم أن يرجع إلى لغته وعادته التي يخاطب بها لا نفسر مراده بما اعتاده هو من الخطاب فما أكثر ما دخل من الغلط في ذلك على من لا يكون خبيرا بمقصود المتكلم ولغته
كما أصاب كثيرا من الناس في قوله {ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث} سورة الأنبياء 2 فإنهم ظنوا أن المحدث والقديم في لغة العرب التي نزل بها القرآن هو المحدث والقديم في اصطلاح المتكلمين هو ما لا أول لوجوده وما لم يسبقه عدم فكل ما كان بعد العدم فهو عندهم محدث وكل ما كان لوجوده ابتداء فهو عندهم محدث ثم تنازعوا فيما تقدم على غيره هل يسمى قديما حقيقة أو مجازا على قولين لهم.
وأما اللغة التي نزل بها القرآن فالقديم فيها خلاف المحدث وهما من الأمور النسبية فالشيء المتقدم على غيره قديم بالنسبة إلى ذلك المحدث والمتأخر محدث بالنسبة إلى ذلك القديم وإن كانا كلاهما محدثين بالنسبة إلى من تقدمهما وقديمين بالنسبة إلى من تقدماه ولم يوجد في لغة القرآن لفظ القديم مستعملا إلا فيما يقدم على غيره وإن كان موجودا بعد عدمه لكن ما لم يزل موجودا هو أحق بالقدم ... .
والمقصود أنه مستعمل في القرآن فيما تقدم على غيره كقوله تعالى حتى عاد كالعرجون القديم سورة يس 39 وقوله تعالى قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم سورة يوسف 95 وقوله وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم سورة الأحقاف 11 وقوله عن إبراهيم أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون سورة الشعراء 75 76 فالمحدث يقابل هذا القديم
وكان القرآن ينزل شيئا فشيئا فما تقدم نزوله فهو متقدم على ما تأخر نزوله وما تأخر نزوله محدث بالنسبة إلى ذلك المتقدم ولهذا قال ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث سورة الأنبياء 2 فدل أن الذكر منه محدث ومنه ما ليس بمحدث
والذكر كله مخلوق ومحدث مسبوق بالعدم عند القائلين بأن القرآن وغيره من كلام الله مخلوق أو هو كله مخلوق مسبوق بعدم وإن لم نقل مخلوق فلا يكون للتخصيص عندهم معنى لكن يبقى أن يقال فإذا كان موصوفا بالحدوث الأخص وهو تقدم غيره عليه فالحدوث الأعم وهو كونه مسبوقا بالعدم لازم لهذا ولكن هذا لا يقتضي أن يكون نوع الذكر كذلك كما قد عرف.
الصفدية (2>85)
ـ [نضال مشهود] ــــــــ [12 - Dec-2007, مساء 02:45] ـ
هل تقوم بذاته عندك؟!
هل تقول إنها دليل حياته على ذلك؟
نعم، تقوم أفعاله تعالى بذاته المقدسة عند جميع عقلاء بني آدم فضلا عن عقلاء غيرهم.
ـ [نضال مشهود] ــــــــ [12 - Dec-2007, مساء 02:53] ـ
هل ترضا أن يقول النصارى مثلا أن الله تعالى عن قولهم اتحد أو حل بعيسى عليه السلام بلا كيف؟!
طبعا لا نرضى بذلك!!
فلا نرضى أن يقول المشرك: لله شركاء بلا كيف!
ولا نرضى أن يقول فرعون: أنا ربكم الأعلى بلا كيف!
ولا نرضى أن يقول إبليس: لي أن أعصي أمر ربي بلا كيف!
ولا نرضى أن يقول المعطلون: الخالق معدوم الصفات والأفعال بلا كيف!!
كما لا يرضى الإمام أحمد أن يقول الجهمية: الله تعالى في كل مكان بما فيه الجنة والنار بلا كيف!!!