وهاهم تكلموا عن الشريعة ونالوا من كثير من أحكامها كالحجاب , والاختلاط , والصلاة , والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , والدعوة.
وهاهم تحدثوا عن القضاء ونسبوا له كل نقيصة , وسخروا منه , وتطاولوا على رموزه.
وهاهم تدخلوا في كثير من القرارات , واتهموا بعض الساسة بالجهل , وأنه يقف خلف الإرهاب وذلك لأنه يدعم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (موقفهم مع الأمير نايف بن عبدالعزيز - حفظه الله -) .
وهاهم استخفوا ببعض الأمراء ورجالات الدولة الذين شابت نواصيهم في خدمة بلدهم , وإرساء دعائم هذه المملكة المباركة (موقفهم من الأمير سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله -) .
واليوم وما أدراك ما أعده هؤلاء اليوم!!!!!
اليوم يخطط هؤلاء لعمل ماكر , وخطوة جريئة , وهي إن صح مانقل إلينا عنها , خطوة لها مابعدها , وهي خطوة تحوي من الافتيات على الدولة والمجتمع , وتفريق الكلمة , ونشر الفوضى , وإذكاء نار الفتنة , مالايعلم مداه إلا الله.
يخطط هؤلاء للقيام بمظاهرة أخرى كتلك المظاهرة السابقة , وينوون أن تنطلق من أكثر من مدينة , وقد قدَّموا لها بمعاريض رفعوها للملك باسم مجموعة من التافهات , وقد نسبن أنفسهن متحدثات عن نساء هذا المجتمع المحافظ , وهن كاذبات في ذلك , ومفتريات عليه , فهن يتحدثن عن أنفسهن فقط وليس عن غيرهن.
يخطط هؤلاء أن يحرجوا الدولة , ويثيروا أهل الغيرة , ويضربوا بعضهم ببعض , مستغلين بعض الظروف المتاحة مثل:
1 -انشغال رجال الهيئة في هذا الشهر الكريم خاصة , وكونهم قد انتزعت منهم بعض الصلاحيات السابقة.
2 -الشحن النفسي الذي تولد عندكثير من الناس بسبب بعض الأزمات المالية المتكررة , كانهيار الأسهم , وغلاء الأسعار, وفشل بعض المساهمات أو إفشالها.
3 -الحرج الأمني المتزامن مع العيد الوطني حيث تستنفر الأجهزة الأمنية , وهذا ماسيجعل التعامل بحزم معهم شبه مستحيل.
4 -الظروف الصعبة المعقدة التي تمر بها المنطقة.
وغير ذلك من الأسباب والظروف.
واللافت للنظر تزامن كثير من الأمور مما يجعل تلك المعلومات في عداد المؤكدة أو شبه المؤكدة , وينقلها من كونها شائعة تتناقل , وتحليلا من متابع لمجريات الأحداث.
ففي الوقت الذي ترفع فيه العريضة , يقوم عدد من الكتاب بطرح مثل هذه القضية , وتتبنى طائفة تمثيل مسرحية أو مسلسل عن أهمية القيادة , وتقوم بعض الجهات بافتتاح ورش لصيانة السيارات بطاقم نسائي , وتقوم بعض الشركات بدعوة النساء لتجربة السيارة كعرض دعائي.
هذا علاوة على رصد حالات متفرقة لتمرد نسوي على الأنظمة , وقيادة للسيارة.
لن أتحدث عن حكم القيادة , ولا عن الأدلة الشرعية , ولا عن الاختلاف فقد سبق أن بينت ذلك في مقال مفصل , ولكني أحب أن أبين أن قيادة المرأة للسيارة ليس مطلبا ضروريا , وليس حاجة ملحة , بل وليس حقا للمرأة كما يزعمه من سفه نفسه.
إن قيادة المرأة للسيارة أمر فضولي كمالي لاحاجة لها به , بل هو باب فتنة وشر , ومنفذ ضخم للشيطان , وهو وأسأل الله ألاَّ يحقق سعي من يسعى به أول خطوات التغريب وأكبرها.
وهؤلاء الخونة الساعون بهذا المطلب أكثر الناس احتقارا للمرأة , ومحاربة لحقوقها , واستغلالا لها , وانتهاكا لكرامتها , ولو حسبنا جرائم العلمانيين مع المرأة لوجدناها تفوق جرائم من يتهمون من السائقين بمئات المرات.
يكفيك أن تقرأ في مدوناتهم لتعرف أنهم لايعرفون من المرأة إلا الاستمتاع , وهو مالايمكن لهم تحقيقه بيسر إلا من خلال بوابة القيادة.
لا أقول هذا اتهاما , بل أقوله حكما على الأغلب , ولكل قاعدة شواذ.
ومن هنا فإني أناشد المسؤلين وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - وولي عهده الأمين - حفظه الله - وسمو وزير الداخلية - حفظه الله - وسمو نائبه وسمو مساعده - حفظهما الله - وكل أمير منطقة وخاصة الأمير الشهم المحبوب سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - , أن يولوا هذا الأمر مزيد عناية , وأن يقطعوا الطريق على المتربصين , وأن يعلموا أن أعراض المسلمين أمانة في أعناقهم , وأن الله سائلهم عنها , وأن الاستجابة لمطالب هؤلاء الخونة , أو التهاون معهم , وعدم الحزم سبب لتمردهم واستطالتهم.
كما أناشد المسؤلين بأن يضعوا حدا لهذه التجاوزات التي طفحت على السطح , والخروقات التي ترتكبها هذه الشرذمة في سفينة الأمة , وأن يضربوا عليهم بيد من حديد , وأن يثبتوا لهم أن لكل عابث نهاية , ولكل خائن حد.
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه , والباطل باطلا وارزقنا اجتنابه , ولاتجعله ملتبسا علينا فنضل.
اللهم أصلح أحوال المسلمين وردهم إليك ردا جميلا
اللهم أصلح الراعي والرعية
هذا والله أعلى وأعلم , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
وكتبه
سليمان بن أحمد بن عبدالعزيز الدويش
أبو مالك
ـ [أبو معاذ اليمني] ــــــــ [23 - Sep-2007, صباحًا 10:57] ـ
العيد!!
(يُتْبَعُ)