عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِئُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ , وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ التوبة65 وقال صلى الله عليه وسلم: (المرءُ مع من أحب) متفق عليه.
والاستهزاء بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم ناقضٌ من نواقض الإسلام الْمُجمَع عليها , قال إسحاق ابن راهوية رحمه الله تعالى: (قد أجمع المسلمون: أنَّ مَن سبَّ الله أو سبَّ رسولَه صلى الله عليه وسلم .. أنه كافرٌ بذلك، وإن كان مُقرًا بما أنزلَ الله) الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم ص513.
ولا يجوزُ للمسلم اتخاذ المستهزئين بدين الله أولياءً وأنصارًا بمدحهم والثناء عليهم , ومَن فعل ذلك فإنه يُخشى عليه أن يكون: (الإسلامُ عنده رخيص , وأنه لا يُبالي بمن قدَحَ فيه , أو قدَحَ بالكفر والضلال , وأنه ليسَ عنده من المروءة والإنسانية شيء , فكيف تدَّعي لنفسك دينًا قِيَمًَا , وأنه الدينُ الحقّ , وما سواه باطلٌ , وترضى بموالاةِ من اتخذه هُزُوًا ولعبًا , وسَخِرَ به وبأهله من أهلِ الجهلِ والحمق) تفسير السعدي ج2/ 146 - 147.
وخُلاصة ما يُنتقد على المجلة الثقافية بجريدة الجزيرة في كثير من أعدادها ما يلي:
1)الحفاوة الظاهرة ببعض المنحرفين الضالين , وإبرازهم على أنهم أصحاب فكر وعقل ومعرفة وحرص على مصلحة الناس والأوطان , وقُدُواتٍ ثقافيةٍ وسلوكيةٍ , ومرجعياتٍ علميةٍ لحلِّ مشكلات الناس والنوازل التي تنزل بهم والمستجدات.
2)استخدام أساليب المخادعة , فمع جحد بعض رموز المجلة الثقافية (كالمقالح ودرويش ونزار وأدونيس والماغوط ... إلخ) للدين وتشكيكهم في قضاياه نجدُ المجلة الثقافية تُظهرهم في لبوس المعترف بالدين والمحترم له .. إلخ.
3)سعي المجلة الثقافية في إحياء وإبراز بعض شخصيات وأعمال المنحرفين السابقين الهالكين (كنزار قباني والماغوط وغيرهما) ونشر ذلك على نطاق واسع , وجعلهم نماذج مثالية للإقتداء.
أسأل الله تعالى أن يمن على العلماء والولاة لتحقيق ما يأتي:
1)منع المجلة الثقافية بجريدة الجزيرة من احتفائها القادم (بعبد العزيز المقالح) شاتم الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.
2)مناصحة مدير تحرير المجلة الثقافية ورئيس تحرير جريدة الجزيرة من قبل الشيخين: المفتي العام للمملكة , ورئيس مجلس القضاء الأعلى - وفقهما الله - ووعظهما وإرشادهما وبيان عِظَمِ جُرمِ فعلهما بمدح شاتمي الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وأن ذلك خطيرٌ على العقيدة ,ثمَّ مُخالِفٌ للمادة الأولى: (ويُحافظ على عقيدة سلف هذه الأمة) , وللمادة الثانية: (يعمل الإعلام السعودي على مناهضة التيَّارات الهدَّامة , والاتجاهات الإلحادية , والفلسفات المعادية , ومحاولة صرف المسلمين عن عقيدتهم , ويكشف زيفها , ويُبرز خطرها على الأفراد والمجتمعات) , وللمادة السادسة والعشرين: (حريَّة التعبير في وسائل الإعلام السعودي مكفولة ضمن الأهداف والقيم الإسلامية) للسياسة الإعلامية الصادرة بقرار مجس الوزراء رقم 169 في 20/ 10/1402.
3)الاهتمام بتحصين أبناء وبنات مملكتنا بالعلم النافع , مع مراعاة غرس اليقين الإيماني في مناهج التعليم , والرَّد على الشبهات , وكشف أساليب المنافقين.
4)تركيز الاهتمام في الكليات الشرعية على دراسة الانحرافات العلمانية والحَدَاثية وكشفها ونقدها.
5)تشجيع العلماء على القيام بدورهم في كشف زيوف الانحرافات الاعتقادية , وفضح رموز المنحرفين , والتحذير منهم , وبيان حقيقة عقائدهم , مع كشف أساليب المخادعة والتلبيس العلماني , وما يجري في لحن أقوالهم من خُبثٍ وبلاء.
6)إصدار الفتاوى من علماء الإسلام في حكم الانحرافات الاعتقادية المعاصرة بشكلٍ واضح وصريح ونشرها في وسائل الإعلام.
7)إبعاد المنحرفين عن مواطن التأثير وخاصة في الإعلام.
8)محاكمة المادحين لشاتمي الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ودينه.
9)تشديد الرقابة على وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية , والأندية الثقافية , وإبعاد المنحرفين عنها.
10)ترسيخ مبدأ الولاء والبراء , وبيان أن تحسين الكفر والحفاوة بأهل الانحراف والضلال يُناقض دين الله تعالى.
11)إلزام وسائل الإعلام بإتاحة المجال لعلماء العقيدة وطلاَّب العلم للرَّد على المنحرفين.
12)ضرورة إنشاء مركز في الرئاسة العامة للإفتاء تكون مُهمَّته رصد ما يكتبه المنحرفون وأتباعهم والرَّد عليهم , وكشف أساليبهم , وبيان حقيقتهم للأمة عامة , ولولاة الأمور خاصة.
13)إنشاء مجلَّة أو صحيفة تعتني بنشر العقيدة من خلال أنماط وأساليب أدبية , يُشرف عليها بعض العلماء البارزين.
إلى غير ذلك من المقترحات لنُصرة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} محمد7.
رزقنا الله وإياكم وجميع ولاتنا وعلمائنا نُصرته جلَّ وعلا , ونُصرة رسوله صلى الله عليه وسلم وعباده الصالحين , آمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
موقع نور الاسلام
(يُتْبَعُ)