فهرس الكتاب

الصفحة 3660 من 28557

سابعا: من لم يكفر الكافر إذا تحقق انه يكذب النص أو يرده أو يصحح الكفر أو يرضى به فهوكافر .. ليس لأنه لم يكفر الكافر أو يشك في كفره! بل لأنه كذب النص أو رده أو صحح الكفر أو رضي به .. وكل هذا كفر دل عليه الكتاب والسنة وإجماع الأمة ...

ثامنا: أهل الغلو لما جعلوا تكفير الكافر من أصل الدين وجعلوه بمعنى البراءة من المشركين لم يقبلوا بهذه الأعذار لأن أصل الدين الذي قرروه لا يقبل فيه العذر بالجهل أو بالتأويل أو غيره إلا الإكراه ...

تاسعا: تكفير الكافر ليس هو البراءة منه لا لغة ولا شرعا وليس هو الكفر بالطاغوت وإن ذكر في كلام أهل العلم في بعض المواضع فينبغي رده إلى أصله في الشريعة كما سبق، والقوم يركزون جهدهم عليه وكأنه هو الأصل الأوحد (أقصد تكفيرالكافر) .. ولذا حاروا لما ذكرنا لهم تفسير شيخ الإسلام ابن تيمية للإسلام وتلميذهابن القيم رحمهما الله، وليس فيه الكفر بالطاغوت ولا تكفير المشركين ولا غير ذلك .. فزعموا أنيأتكلم في خيال لا واقع له! ولم يعرفوا أن هذا واقع كل عامي عبد الله وحده ولم يشركبه شيئا ومات على ذلك فهو مؤمن بالله كافر بالطاغوت ..

ولم يردوا على ذلك ولن يردوا! لأنهمجعلوا أنفسهم بوابة التوحيد والإسلام .. فمن يرد أن يكون موحدا لابد أن يبحث عن أحدهم أولا ليدله طاغوت زمانه الذي لا يكون مؤمنا إلا بتكفيره والكفر به ...

عاشرا: البراءة من المشركين تثبت بعد الحكم عليهم بأنهم مشركون ومن لم يثبت لهم حكم الكفر لخطا أو تأويل أو جهل فلا يقال عنه أنه لم يتبرأ من المشركين أو أنه يكذب النصوص أو أنه يصحح الكفر ويرضى به ..

ومنشأ الخلل اعتبارهم التكفير للمشركين هو نفس البراءة منهم،والبراءة منهم هي أصل الدين وركن التوحيد ومن لم يحققه لأي سبب كان فهو كافر ولا يعذر بما سبق ..

وكل من يقرر هذا يلزمه التكفير بالتسلسل لا محالة حتى يعود الكفر على كل من على هذه الأرض بما فيهم أهل الغلو أنفسهم ...

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

ـ [البيان الإسلامي] ــــــــ [29 - Mar-2008, مساء 06:08] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم وبعد ..

تكفير الكافر من عقائد المسلم كالإعتقاد بإسلام المسلم، إن كان خبرًا عن معين يجب الإيمان به، وإن كان منوطا بفعل ما أو قول أو إعتقاد يجب الإيمان به أيضا وتطبيقه على أرض الواقع على المعينين الذين تتحقق فيهم علة الحكم.

وتكفير أبي لهب -مثلا- الوارد حكمه في القرآن لا يتعلق بمعرفة سورة المسد، بل يجب الإيمان بكفره بمجرد معرفة حاله.

وتكفير النصارى لا يشترط فيه معرفة قول الله -تعالى-: (لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة) فكثير من المسلمين لا يقرأون هذه الآية لكن كفر النصارى عندهم بديهي بمجرد معرفتهم بدين النصرانية أنه يخالف التوحيد الذي آمنوا به، ولو كان تكفير الكافر مرتبطا بمعرفة النصوص التي يندرجون تحتها لسقط عن أكثر المسلمين، هذا أولا ... وثانيا: لا نكفّر البوذيين والهندوس الذين لم يرد ذكرهم في القرآن، ويصبح الأصل في البشر جميعا الإسلام.

ومن يقول اليوم: إن النصارى واليهود ديانتهم سماوية وأهل توحيد لا نذكره بالآية السابقة لأن سبب قوله هذا لا ينبع من جهله بها وإنما من جهله بالتوحيد، ولا يقال عن هذا: يكفر مادام لا يكفّر الكافر، لأنه لا يستطيع أن يطبق هذه القاعدة إلا بعد معرفته بالتوحيد والدخول فيه، فلا يكفّر الكافر إلا من تبرأ من كفره، وهذا ما عرفه الصحابة وسائر المسلمين في كل زمان ومكان، وليس مسألة اجتهادية تخفى عن الناس.

لن يعادي المشركين من يعتبرهم مسلمين إخوانا له في الدين، فإذا كانوا مسلمين فالله أمرنا بموالاة المسلمين، وهكذا يهدم الإسلام، والصحابة لما تبرأوا من المشركين وكفرهم لم يؤد بهم هذا إلى التسلسل الذي نسمع عنه.

العضو (الموحد السلفي) اسمح لي أن أطرح عليك سؤالا: منذ متى أطلقت على نفسك إسم الموحد؟

إن قلت: منذ عرفتُ الشرك وتبرأت منه.

أقول لك: وكيف كنت قبل ذلك؟

تقول: كنت مسلمًا. (حسب إعتقادك الذي شرحتَه في مشاركتك) .

أقول: من قال لك أن الإنسان ينتقل من الإسلام إلى التوحيد كدائرة داخل دائرة مثل الإنتقال من الإسلام إلى الإيمان إلى الإحسان؟!

إن الذي يتعلل بأن جهل حال الناس مانع من تكفير من أخطأ في حكمهم نقول له:

نحن نؤمن بهذا، لكن لا تتخذ هذا حجة في عدم تكفير من عرفت حاله، فهذا كمن يتعلل لشرب الخمر بأن من يجهل أن الإناء المعين فيه خمر وليس مشروبا آخر يعذر بشربه، وهو يشربها مع علمه بها في الحقيقة.

والسلام على من اتبع الهدى ..

موقع البيان الإسلامي

ـ [أبو رقية الذهبي] ــــــــ [07 - Apr-2008, صباحًا 06:05] ـ

جزاكم الله خيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت