فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويجب على كل مسلم نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعزيره وتوقيره، كما قال تعالى: {لِتُؤءمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} [الفتح:9] ، وتعزيره: يشمل نصره وتأييده ومنعه من كل ما يؤذيه، والتوقير: اسم جامع لكل ما فيه سكينة وطمأنينة من الاجلال والاكرام، وأن يعامل من التشريف والتكريم والتعظيم بما يصونه عن كل ما يخرجه عن حد الوقار) اهـ."موقف علمائنا الأبرار في الانتصار للنبي المختار" (ص5 - 7 ـ ط. منار السبيل/ الجزائر) .
و قال فضيلة الشيخ ربيع بن هادي وفقه الله:
(ونقول لهؤلاء المجرمين ولمن وراءهم من الحاقدين في أوروبا وأمريكا: رمتني بدائها وانسلت.
فمحمد صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون وصحابته الأكرمون لم ينشؤوا مصانع حتى للأسلحة البدائية من السيوف والرماح فضلًا عن القنابل الذرية والصواريخ العابرة للقارات وسائر أسلحة الدمار الشامل.
لم ينشيء محمد صلى الله عليه وسلم مصنعًا واحدًا لأنه بعث رحمة للعالمين ولهداية البشر أجمعين إلى ما يسعدهم في دنياهم وأخراهم وليقوموا بحق خالقهم الذي خلقهم لعبادته فمن أبى ذلك فهو مجرم يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة من رب العالمين سيد هذا الكون وخالقه.
أما أنتم أيها الغربيون المُدّعون للحضارة فنقول: إن لديكم الدساتير والقوانين التي تدمر الأخلاق وتبيح ألوان المحرمات ومنها الزنا والشذوذ الجنسي ومنها الربا الذي يدمر اقتصاد الأمم ومنها إباحة أكل الميتة ولحوم الخنازير التي تورث الدياثة فلا يغار الرجل على زوجته وأخته وبنته فلها أن تزني وتخادن من شاءت وهذه من وسائل الدمار التي حرمتها كل الرسالات.
أما القنابل وسائر أسلحة الدمار ووسائلها من طائرات حربية ودبابات وصواريخ عابرات القارات فأنتم مهندسوها وصُنّاعها بعقولكم الشيطانية التي لا تفكر إلا في البغي والعدوان والظلم والبطش والطغيان والاستعلاء على أصناف البشر واستعبادهم وسفك دمائهم وابتزاز ثرواتهم ولا تفكر إلا في إبادة من ناوأكم ووقف في وجه مطامعكم وبغيكم وعدوانكم وكل ذلك مغلف باسم الحضارة وحقوق الإنسان والحرية والعدالة.
وكل عقلاء البشر يعرفون هذا عنكم وتاريخكم الأسود زاخر بأعمالكم الوحشية والإرهابية ذلكم التاريخ الذي سجله عليكم العدو والصديق) اهـ."حقوق النبي صلى الله عليه و سلم و الانتصار له و لشريعته"ـ مجموعة مقالات للشيخ ربيع ـ (ص76 - 77 ـ ط. مجالس الهدى/ الجزائر) ، و"موقف علمائنا الأبرار" (ص9 - 10) .
و إنه لمن عاجل بشرى المسلمين في الجزائر؛ أن عدد الغربيين الذين أشهروا إسلامهم بين ظهرانيهم في تزايد مستمر، و خاصة في هذا الشهر المعظم حيث لا تكاد تخلو صحيفة في يوم من الأيام بأخبار من اعتنق الإسلام حديثا في عدد من مدن البلاد، و لله الحمد.
قال الله جل و علا: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون} [الصف:9] ، و قال سبحانه: {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم و يأبى الله إلا أن يتم نوره و لو كره الكافرون} [التوبة:32] .
و ما أحسن ما قاله العلامة ابن القيم رحمه الله في خاتمة"نونيته":
هذا و نصر الدين فرض لازم * لا للكفاية بل على الأعيان
بيد و إما بلسان فإن عجز * ت فبالتوجه و الدعا بجنان
بحياة وجهك خير مسئول به * و بنور وجهك يا عظيم الشان
و بأنك الله الإله الحق معـ * ـبود الورى متقدس عن ثان
إنا توجهنا إليك لحاجة * ترضيك طلبها أحق معان
انصر كتابك و الرسول و دينك * العلي الذي أنزلت بالبرهان
و انصره بالنصر العزيز كمثل ما * قد كنت تنصره بكل زمان
يا رب انصر خير حزبينا على * حزب الضلال و عسكر الشيطان
يا رب و اجعل حزبك المنصور * أهل تراحم و تواصل و تدان
يا رب و اهدهم بنور الوحي كي * يصلوا إليك فيظفروا بجنان
يا رب كن لهم وليا ناصرا * واحفظهم من فتنة الفتَّان
و انصرهم يا رب بالحق الذي * أنزلته يا منزل القرآن
و أقم لأهل السنة النبوية الـ * أنصار و انصرهم بكل زمان
و أعزهم بالحق و انصرهم به * نصرا عزيزا أنت ذو سلطان
و اغفر ذنوبهم و أصلح شأنهم * فلأنت أهل العفو و الغفران
و لك المحامد كلها حمدا كما * يرضيك لا يفنى على الأزمان.
آمين، و الحمد لله رب العالمين.
فريد المرادي: في 21 رمضان 1428هـ
الجزائر العاصمة ـ حرسها الله و سائر بلاد المسلمين ـ.