فهرس الكتاب

الصفحة 3965 من 28557

ـ [نضال مشهود] ــــــــ [28 - Oct-2007, مساء 03:33] ـ

سبحان الله هذا رجمُ بالغيب!

وما يدريك وما دليلك غفر الله لك.

وما يدريك - سامحك الله وإيانا - أنه رجم بالغيب؟

أفلا يلزم المعترض أن يأتي بالبينة قبل الوصف والحكم والقضاء؟!

الدليل - أخي المتحمس - قول ربنا جل في علاه: (ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء) . يقول المفسرون: أي إلا بما بيّن. وقد قال الفاروق 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: قام فينا رسول الله مقاما فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم واهل النار منازلهم. وفي حديث القلم المشهور: أن الله لما خلقه قال اكتب، قال وماذا أكتب، قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة.

فالذي لم يبين الله تعالى أمره في الكتاب ولم يكن يكتبه عند خلقه القلم ولا بينه الرسول (ص) في حديثه، كيف يتاح للعباد أن يعرفوا ذلك؟ وهل لهم مصادر العلم بذلك غير ما ذكرت؟! يقول الرب سبحانه: (ويخلق ما لا تعلمون) . وقال في أمر النار أو عموما: (إلا ما شاء ربك ان ربك فعال لما يريد) .

فلذلك يقول شيخنا ابن تيمية - ذلك النحرير الفاضل المحقق رحمه الله - كما في الفتاوى (18/ 231) :

(فأخبروا الناس بخلق هذا العالم الموجود المشهود وإبتداء خلقه وأنه خلقه في ستة أيام وأما ما خلقه قبل ذلك شيئا بعد شىء فهذا بمنزلة ما سيخلقه بعد قيام القيامة ودخول أهل الجنة وأهل النار منازلهما وهذا مما لا سبيل للعباد إلى معرفته تفصيلا) .

أرجو أن قد اتضح لك الأمر والله المستعان. . .

ـ [نضال مشهود] ــــــــ [28 - Oct-2007, مساء 04:18] ـ

أخي نضال ...

لربما قلت آنفًا ... أنه يجب التفطن ... ودعني أطرح عليك طرحًا.

جميع المخلوقات آحاد ... وجميعها مربوب ... وجميعها كانت لم تكن شيئًا.

فخلقها الله تعالى.

هلا أخرجت جميع الآحاد ... ماذا بقي؟

لا داعي للرد ...

فلا أرى أننا في مدارسة فعلية ... بارك الله فيكم.

وكما فعل الفاضل المتفطن / العقيدة ... أتبعه أيضًا بالانسحاب.

غفر الله لنا ولكم.

أخي أسامة سامحك الله؛

كيف يحق لك أن تطرح طرحا خبيثا ثم تمنع غيرك من أعضاء هذه الملتقى المباركة أن يردوا عليه؟ وتقرر أنت الانسحاب من (المدارسة) التى لم تكن تتفاعل أنت فيها والتى زعمت جورا أو خطأ أن غيرك أيضا لم يكونوا يدارسونها بالفعل؟!

فالذي ألقيته - أخي في الله - ليس شيئا جديدا! بل هي شبهة قديمة عنيقة مشهورة مكشوفة لهؤلاء المجادلين الذين يحاولون قصدا أو جهلا أن ينكروا قيام الأفعال الاختيارية بالله تعالى. قالوا: كل فعل من الأفعال حادث كائن بعد أن لم يكن، فالمجموع إذن حادث، فليس للباري تعالى فعل في الأزل، لبطلان حوادث لا أول لها مطلقا (!)

وقد رد (العمدة) على أمثال هذه الشبهات في غير ما موضع. ففي الدرء، وفي المنهاج، وفي الجواب، وفي الصفدية، وفي نقض التأسيس، وفي النبوات، وفي كثير من تفاسير الآيات وشروح الأحاديث الموجودة بالفتاوى.

قديما يقول الآمدي رحمه الله: (وإذا لم يكن شيء من الأبعاض موجودا في الأزل، فالجملة غير موجود في الأزل. فإنه لا وجود للجملة دون وجود أبعاضا) . وهذا عين ما طرحته سابقا - وكنت أرجو رجاء شديد أن لا تناقض منهجك الأول الذي طالبت به غيرك: (قل لي قال الله قال رسول الله!) .

والرد على أمثال هذه الشبهة الخبيثة سهلة ميسرة - بحمد الله سبحانه. منها هذه الكلمات من (العمدة) : فتبين أن الجواب فيه مغلطة وحقيقة الجواب أنه يجب الحكم على الجملة بما يحكم به على أفرادها، وقد بين هو وغيره فساد هذا الجواب. وقبله: والمنتفي إنما هو وجود شيء من أبعاضها في الأزل ولا يلزم من انتفاء كون الواحد من أبعاضها قديما أزليا أن لا يكون موجودا.

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت