فهرس الكتاب

الصفحة 4022 من 28557

بالبركة والتقديس ... كان الجهاد لإرجاعها درة لتاج الدولة الإسلامية من أشرف الأعمال وأعظمها عند كل مسلم حرّ غيور معتزّ بربه ودينه.

فكيف بنا اليوم ونحن نرى أقوامًا يسارعون في نقيض ذلك كله، فيتآمرون على هذه البقعة المشرفة المقدسة المباركة ليهبوها لأنذل خلق الله من يهود، ويوقعوا معهم الصكوك المشفوعة بالتنازل تلو التنازل، ويتصرفون بها كما لو كانت ملك أيمانهم، ويلهون بقداستها كما لو كانت دماء أشراف الصحابة ممن رووا هذه الأرض، ودماء الشهداء الذين علقت أرواحهم في أجواف طير خضر أحياء عند ربهم يرزقون، كأن هذه الدماء الطاهرة عبر التاريخ كانت من أجل أن يتسلم هؤلاء الخونة المتآمرون حكمًا مسخًا أشوه في كانتون لا يتحرك وزير من وزرائه عبر الحواجز إلا بإذن أصغر صعلوك من صعاليك يهود.

أيها المسلمون الأحرار الأغيار المعتزون بربّهم ودينهم:

لقد أصبح من البديهي لديكم أن حكامكم لا يبذلون ملياراتكم في تجهيز الجيوش وتسليحها إلا من أجل الاستعراضات أو قتلكم، أومن أجل حماية أنظمتهم الغارقة في العمالة للكفار المستعمرين، فقد جعلوا من جيوشكم خطوط دفاع عن الكافر المستعمر لا تسمح لنملة أن تعبر الحدود لقتال الأعداء، علاوة على أن تعبروها مجاهدين في سبيل الله باذلين المهج والأرواح لتحرير مقدساتكم وانقاذ أهلكم، بل لقد أصبح حكامكم الذين لا يستحيون من الله بأنفسهم مقدمة لجحافل الصليبيين لبسط سيطرتهم على بلاد المسلمين ثغرا إثر ثغر ...

أيها المسلمون الأحرار الأغيار المعتزون بربّهم ودينهم:

إنّ إثم التخاذل عن نصرة العاملين المخلصين لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة ... لإثم عظيم عظيم ...

إن جرم القعود عن تجييش هذه الجيوش تحت راية خليفة المسلمين لتحرير فلسطين والعراق والشيشان وكشمير وغيرها من بلاد المسلمين ... لجرم فظيع فظيع ...

فاعملوا على نفض غبار الواقع الفاسد عنكم، واخلعوا رداء اليأس والركون إلى الدنيا عن كاهلكم، واعملوا مع العاملين المخلصين لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، لتحرر فلسطين وغيرها من بلاد المسلمين من سلطان الكافرين فتعودوا كما أراد الله لكم دولة قوية واحدة ترهبون عدو الله وعدوكم ... اللّهم إنّا قد بلغنا، اللهم فاشهد.

كتائب العقاب لحمل الدعوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت