ـ [أبو ممدوح] ــــــــ [26 - Feb-2009, صباحًا 08:21] ـ
هذا يشبه كلام حاتم الشريف في الشيخ محمد بن عبد الوهاب و قد رد عليه الشيخ عبد العزيز العبد اللطيف
اللمز الجلي والخفي لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -
و اليكم فتوى لعطية صقر الذي جعل نفسه حكمًا على امام الموحدين يصحح و يخطيء:
حكم الصلاة في المساجد التى فيها قبور
السؤال
الصلاة في المساجد التى فيها قبور حرام ولا لا والقبور في مكان بعيد شوية عن المكام اللى احنا بنصلى فية
المفتى الشيخ عطية صقر
الرد
يقول الشيخ عطية صقر من كبا ر علماء الأزهر:
روى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال"قاتل الله اليهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"وروى مسلم أنه قال قبل أن يموت بخمس:"إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إنى أنهاكم عن ذلك"وروى الجماعة إلا البخارى وابن ماجه قوله:"لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها".
تحدث العلماء عن هذه الأحاديث فقال بعضهم: محل الذم أن تتخذ المساجد على القبور بعد الدفن، وليس ذلك مذمومًا إذا بنى المسجد أولًا وجعل القبر في جانبه ليدفن فيه واقف المسجد أو غيره.
لكن العراقى قال: الظاهر أنه لا فرق، وأنه إذا بنى المسجد لقصد أن يدفن في بعضه أحد فهو داخل في اللعنة، بل يحرم الدفن في المسجد، وإن شرط أن يدفن فيه لم يصح الشرط، لمخالفته لمقتضى وقفه مسجدا.
وإذا كان بعض العلماء قد حمل النهى على التحريم فإن البعض الآخر حمل على الكراهة، بمعنى أن الصلاة إلى القبر صحيحة لكن مع الكراهة.
والذين قالوا بصحتها مختلفون، فقال بعضهم: هى مكروهة سواء أكان القبر أمام المصلى أم خلفه أم عن يمينه أم عن يساره. وقال آخرون: محل الكراهة إذا كان القبر أمامه، لأن هذا الوضع هو الذى يراد من اتخاذه مسجدًا ومن الصلاة فيه أو إليه. أما إذا كان القبر خلفه أو عن يمينه أو عن يساره فلا كراهة.
والأئمة الثلاثة قالوا بصحة الصلاة وعدم كراهتها، اللهم إلا إذا كان القبر أمام المصلى فتكون مكروهة مع الصحة. أما أحمد بن حنبل فهو الذى حرم الصلاة وحكم ببطلانها - ومحل هذا الخلاف إذا كان القبر في المسجد، أما إذا كان مفصولًا عنه والناس يصلون في المسجد لا في الضريح أو الجزء الموجود فيه القبر فلا خلاف أبدًا في الجواز وعدم الحرمة أو الكراهة.
وأختار أنه إذا كان القصد من الصلاة إلى القبر تعظيمه فهى حرام وباطلة، بصرف النظر عن وضع القبر، وإذا انتفى هذا القصد كانت مكروهة مع الصحة إذا كان القبر أمام المصلى وإلا فلا كراهة.
والله أعلم