فهرس الكتاب

الصفحة 4088 من 28557

ـ [شرياس] ــــــــ [09 - Jul-2008, صباحًا 12:12] ـ

والجواب: أن للمسيري كلاما مفصلا في بعض حواراته يقول فيه:"والذين يطالبون بعلمنة العالم الاسلامي لا يدركون أن الإسلام والتوحيد والوحي والشريعة هي الموجهة للإنسان وللمجتمع وللحياة كلها، ولا يمكن فصل الحياة والإنسان والمجتمع والدولة عن استلهام تعاليم الإسلام، فالمرجعية الإسلامية هي الإطار الذي يرجع إليه المسلم ويرجع إليه المجتمع والدولة (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) [النساء: من الآية59] ."

والمسيري - رحمه الله - قد بُحَّ صوته، وهو يصرخ ويقول كما في كتابه العلمانية ومواضع أخرى أنه يعني بالعلمانية الجزئية:"فصل الدين عن الدولة"، ثمّ لا يتوقف - رحمه الله - عند هذا بل يُتبعهُ بإيضاح معنى الدولة فيقول: الدولة هنا: هي الإجراءات الفنية في الاقتصاد والسياسة

كلام المدعو المسيري هذا يدل على أنه لا يستحق لقب"مفكر اسلامي"فالرجل يريد أن يتلاعب بالألفاظ حتى يجمع بين المتناقضات , فتارة يقر بأن الدين لا ينفصل عن الدولة , ثم يناقض نفسه عندما يقر أنه يؤمن بفصل الدين عن الدولة , وحتى يجمع بين المتناقضات جعل للدولة معنى آخر عندما سمى الدولة"الإجراءات الفنية"!!! , ومن المعلوم أن الإجراءات الفنية هي تلك الطرق والوسائل التي تنتهجها الدولة لتطبيق السياسات العامة للدولة وليست هي الدولة.

المسيري هذا علماني شهد على نفسه بذلك , ولكن يبدو أنه لما وجد أن العلمانية لم يعد لها جماهير كما كان الحال قديمًا , أراد أن تكون له جماهيرية من خلال تظاهره بأنه"مفكر اسلامي"وفي نفس الوقت أراد أن يبقى وفيًا لفكره العلماني!!!

العلمانية يا إخوان مذهب كفري إلحادي ومن أتى شيء من الكفر الأكبر وانتفت عنه موانع التكفير فقد كفر ولو لم يأتي كل ما في المذاهب الكفرية.

ـ [شرياس] ــــــــ [09 - Jul-2008, صباحًا 12:27] ـ

بدعة المسيري تفتح الباب على مصراعية للزنادقه والملحدين أن يدعون علنًا إلى الكفر والإلحاد , ثم إذا ما أنكرت عليهم قالوا لك (( لالالالالالالالالالا يا أخي لاتسيء الظن صدقني جزئي جزئي كله جزئي ) )يا لها حقًا من مسخرة ومهزله سوف يظهر لنا الشيوعي ليقول (( أنا شيوعي بس شيوعي مسلم ) )طيب كيف؟ فيقول (( شيوعي جزئي جزئي ) )ثم يأتينا القبوري ليقرر (( مشروعية ) )عبادة القبور بزعمه تحت مسمي (( القبورية الجزئية ) )وهكذا.

الشيوعية والعلمانية والقبورية وكل ملل الكفر مرفوضه سواء كليًا أوجزئيًا , ومن إرتكب جريمة الكفر والشرك فقد كفر ولو كان ذلك جزئي غير كلي , لطالما كان الكفر والشرك أكبرًا مخرجًا عن الملة وموانع التكفير منتفية.

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [09 - Jul-2008, صباحًا 02:25] ـ

أذكر الإخوة بمذهب أهل السنة في مثل هذا الأمر وهو الاستفصال عن مراد المتكلم، فيحمل على مراده الحقيقي، لا على ظن السامع، وقد قرره ابن تيمية بصور متنوعة ومتكرره في كتبه، فأهل البدع ينفون"التحيز"وهو - كالعلمانية - اصطلاح لم يرد في لغة الشارع، فيستفصل: هل تقصدون بنفي التحيز نفي العلو أم نفي انحصاره بشيء يحيط به، فالأول ممنوع والثاني مسلّم. وكذا ما أسماه"العلمانية الجزئية"، هذا اصطلاح مشبوه بهذا القيد، فيسأل عن مراده، وقد بينه وذكره، واستدل لمقصده بأدلة شرعية (أنتم أعلم بأمور دنياكم) ، إذ هو يريد أن يقرر أن في الإسلام مساحة للإجتهاد البشري (كما اجتهد الرسول وبعض أصحابه من بعده) وذلك في مجال الوسائل، لا الغايات والمقاصد والكليات، وهو يصرح بهذا عندما أكد على أن الإسلام يوجه حياة الناس والمجتمعات.

الخلاصة: نَفَس التحري و التثبت لتبين مراد القائل أقرب للسلامة من هذه الجلبة .. كلنا يعلم أن العلمانية تعني في أعم تعريف لها فصل الدين عن الدولة، ولكن ما مراد المتلكم"المعيّن"إذا استعمل اصطلاحًا مشبوهًا كـ"علمانية جزئية"، إن وافق في استعمال المتكلم أصلًا شرعيًا قبل - مع التحفظ على الاصطلاح أو السعي لتغييره - وإن أراد به ما يصدم الشرع، رددناه، وحكمنا بما يليق.

تنبيه: أسرع الناس إطلاقًا للأحكام أعجزهم وأبعدهم عن إرادة التفصيل.

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [09 - Jul-2008, صباحًا 02:35] ـ

المسيري هذا علماني شهد على نفسه بذلك , ولكن يبدو أنه لما وجد أن العلمانية لم يعد لها جماهير كما كان الحال قديمًا , أراد أن تكون له جماهيرية من خلال تظاهره بأنه"مفكر اسلامي"وفي نفس الوقت أراد أن يبقى وفيًا لفكره العلماني!!!

بلية الأحكام المضطربة على الآخرين هو هذه التخرصات والظنون المعتمدة على"يبدو"و أخواتها.

ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [09 - Jul-2008, صباحًا 02:47] ـ

أرجو أن يظل الحوار بين الإخوة علميا أولا ومتحليا باللياقة وحسن الخلق ثانيا وعبد الوهاب المسيري رحمه الله وتجاوز عنه أصاب وأخطأ ولعل حسناته أكثر، وما أصدق قول القائل:

من ذا الذي ترضى سجاياه كلها * * * كفى المرء نبلا أن تعد معايبه

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت