فهرس الكتاب

الصفحة 4095 من 28557

أنا أعمل مهندس إلكترونيات، ومن عملي إصلاح الراديو والتليفون والفيديو ومثل هذه الأجهزة، فأرجو إفتائي عن الاستمرار في هذه الأعمال، مع العلم أن ترك هذا العمل يفقدني كثيرا من الخبرة ومن مهنتي التي تعلمتها طوال حياتي، وقد يقع علي ضرر خلال تركها.

فأجابت:

"دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة أنه يجب على المسلم أن يحرص على طيب كسبه، فينبغي لك أن تبحث عن عمل يكون الكسب فيه طيبا. وأما الكسب من العمل الذي ذكرته فهذا ليس بطيب؛ لأن هذه الآلات تستعمل غالبا في أمور محرمة"اهـ.

"فتاوى اللجنة الدائمة" (14/ 420) .

وهذه فتوى مُفتي الديار اليمانية

فضيلة الشيخ المحدِّث يحيى بن علي الحجوري -حفظه الله-

السؤال: هذا أبو سفيان عدنان الريمي يقول: لقد سمعت في يوم الجمعة (4/رجب) ، من إذاعة صنعاء، هذا السؤال: ما حكم التلفاز؟ فأجاب: حسنه حسن، وقبيحه قبيح؟

الجواب:

ما هو الحسن في تلفزيونك هذا؟!، ما في التلفزيون حسن.

(*) فيه تصوير ذوات الأرواح.

(*) فيه إدخال الصور في البيوت، والنبي -صلى الله عليه وسلَّم- يقول: (( لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة ) ). والحديث في الصحيح من حديث طلحة بن عبيد الله.

(*) أيضًا فيه الكذب؛ وما يجوز نشر الكذب بين الناس.

(*) وفيه التلبيس والخداع.

(*) فيه: الشماتة بأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم-، من حيث ذكرهم على غير الوجه اللائق، ومن حيث إتيان بعض الصحابة على صورة امرأة تغازل فلانًا أو علانًا.

(*) فيه: تعليم الأبناء لسوء الأخلاق، والسرقة، والدجل، وما إلى ذلك.

(*) فيه: إسراف وتبذير في صرف كهرباء وإضاعة وقت، والنبي -صلى الله عليه وسلَّم- يقول: (( نعمتان مغبون فيها كثير من الناس الصحة والفراغ ) ).

(*) فيه: نظر الرجل إلى المرأة، والمرأة إلى الرجل، وقد سبق من حديث سعيد، في الصحيحين في النهي عن النظر إلى ما حرم الله، ومما حرمه الله: النظر إلى النساء، قال الله عز وجل: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} [النور:30 - 31] ، من هنا: من بعض ما ينظرون، المقصود أنها تنظر إلى القرآن، وتنظر إلى الطريق، وتنظر إلى ما أحل الله، ليست تغمض عينيها عن جميع ما يرى، إنما من المحرمات، قال الله تعالى: ?وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ? [النور:31] .

(*) رأينا بعض العامة، أنهم إذا أتوا يصورون الناس في المسجد من أجل نشره في الفيديو، يقوم يستشرف بعنقه هكذا، وكلما وجه المصور من جانب، لوى بعنقه إليه، يريد أن يتصور من هنا، ويتصور من هنا، وهو مستقبل للـ (كاميرا) ، وهو كذلك مصعِّر بخديه.

(هؤلاء المفتون الذين يشجعون الناس على تصوير ذوات الأرواح، يشجعونهم على سبب لعنة الله) ، والنبي -صلى الله عليه وسلَّم- يقول: كما في حديث أبي جحيفة قال: رأيت أبي اشترى عبدًا حجامًا فسألته فقال: (( نهى النبي -صلى الله عليه وسلَّم-. . . ولعن المصور ) ).

وفي البخاري: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم- قال: (( إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم ) ).

ويقول -صلى الله عليه وسلَّم-: (( يخرج عنق من النار له لسان ينطق، وعينان يبصر بهما، يقول: وكلت بكل جبار عنيد، ومن جعل مع إله آخر، وبالمصورين ) ). حديث صحيح.

فعلى هذا المفتن، (مميز وعلى أولئك الذين يظهرون في قناة اقرأ، أو قناة المجد، أو قناة الجزيرة أن يتقوا الله، ويتقيدوا بهذه الأدلة العظيمة، ولا تجرفهم الاستحسانات المخالفة للأدلة، فيغتر بفعلهم هذا عوام الناس، ويروجونه على ما فيه من الأضرار المذكورة هنا) ، بعضها.

(مميز والعوام بحاجة إلى الفتوى، والعلم النافع، وليسوا بحاجة إلى النظر إلى صورة المتكلم أو المفتي) .

وفي الحسبان بإذن الله عزوجل إخراج رسالة بعنوان: «النصائح الجميلة للعلماء والدعاة الذين تظهر صورهم على قناة اقرأ والمجد والجزيرة» .

وإن لم يتيسر ذلك، فأكتفي بهذا التنبيه، وأقول: (اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء)

(حاشية من كتاب جلسة ساعة في الرد على المفتين في الإذاعة ص73) .

أولئك آبائي فجئني بمثلهم. ... . إذا جمعتنا يا جرير المجامع

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت