يطمئن إلى بلاد المسلمين مع ما في ذلك من الخطر العظيم عليه وعلى أهله وأولاده في دينهم وأخلاقهم." (مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلدالاول - باب الولاء والبراء.) ."
-السفر إلى بلادهم لقصد النزهة والمتعة، وهو مايسمى بالسياحة، ويستثنى من ذلك، السفر للعلاج، أو لطلب علم ينفع به المسلمين، ولا يوجد إلا في بلاد الكفار، أو تجارة لا يمكن تحصيلها في بلاد المسلمين، وبشرط أن يقدر على إظهار شعائر دينه، وأن يكون معتزًا بذلك، وليس فيه خضوع ولا ذلة.
-اتخاذهم بطانة ومستشارين، وهذا ما وقع فيه الحكام المسلمين منذ قرون مضت كبلاد الأندلس ..
روى الإمام أحمد عن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ قال: قلت لعمر ـ رضي الله عنه ـ: لي كاتب نصراني، قال: مالك قاتلك الله، أما سمعت قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود و النصارى أولياء بعضهم أولياء بعض} المائدة 51.ألا اتخذت حنيفًا، قلت: يا أمير المؤمنين لي كتابته و له دينه، قال: لا أكرمهم إذ أهانهم الله، و لا أعزهم إذ أذلهم الله، و لا أدنيهم و قد أقصاهم الله.
وروى الإمام أحمد و مسلم أن النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ خرج إلى بدر فتبعه رجل من المشركين، فلحقه عند الحرة فقال: إني أردت أن أتبعك و أصيب معك، قال: تؤمن بالله و رسوله.؟ قال: لا. قال: ارجع فلن استعين بمشرك. و من هذه النصوص يتبين لنا تحريم تويلة الكفار أعمال المسلمين التي يتمكنون بواسطتها من الاطلاع على أحوال المسلمين و أسرارهم و يكيدون لهم بإلحاق الضرر بهم.
وعلق الشيخ صالح الفوزان على ماسبق"و من هذا ما وقع في هذا الزمان من استقدام الكفار إلى بلاد المسلمين - بلاد الحرمين الشريفين - و جعلها عمالًا و سائقين و مستخدمين، و مربين في البيوت و خلطهم مع العوائل، أو خلطهم مع المسلمين في بلادهم".
-التأريخ بتاريخهم، خصوصًا التاريخ الذي يعبر عن طقوسهم وأعيادهم كالتأريخ الميلادي، و الصحيح أن يقال التاريخ النصراني، وأضاف الشيخ صالح الفوزان"و الذي هو عبارة عن ذكرى مولد المسيخ عليه السلام، و الذي ابتدعوه من أنفسهم و ليس هو من دين المسيح عليه السلام، فاستعمال هذا التاريخ فيه مشاركة في إحياء شعارهم و عيدهم."
و لتجنب هذا لنا أراد الصحابة رضوان الله عنهم وضع تاريخ للمسلمين في عهد الخليفة عمر ـ رضي لله عنه ـ عدلوا عن تواريخ الكفار و أرخوا بهجرة الرسول ـ صلى الله عليه و سلم ـ مما يدل على وجوب مخالفة الكفار في هذا و في غيره مما هو من خصائصهم و الله المستعان""
-مشاركة الكفار في أعيادهم، أو مساعدتهم في إقامتها، أو تهنئتهم بمناسبتها، وللأسف انتشرت بين المسلمين احتفالات لأعياد الكفار كعيد الحب"فالنتاين"، وعيد رأس السنة، وعيد الأم ... وغيرها والله المستعان ..
وقال أبو العالية، والضحاك، وطاوس، وابن سيرين، و الربيع بن أنس في المراد بقوله تعالى: (و الذين لا يشهدون الزور .. الآية) أن المراد بالزور هي أعياد المشركين.
-إعانتهم ومناصرتهم على المسلمين، ومدحهم والذب عنهم، والتسمي بأسمائهم، والاستغفار لهم و الترحم عليهم.
يتبع
ـ [الحمادي] ــــــــ [06 - Dec-2006, مساء 08:15] ـ
وفقك الله وبارك في جهودك
وفي الاقتباس الآتي سبق كيبورد:
قال تعالى: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كُنَّا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم و ساءت مصيرًا * إلا المستضعفين من الرجال و النساء و الولدان لا يستطيعون حيلةً و لا يتهتدون سبيلًا * فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم و كان الله عفوًا غفورًا} النساء 97 - 99.
و لا يتهتدون= ولا يهتدون
و من هذه النصوص يتبين لنا تحريم تويلة الكفار أعمال المسلمين
تويلة= تولية
ـ [طالبة علم] ــــــــ [06 - Dec-2006, مساء 10:07] ـ
الفاضل الحمادي
جزاك الله خير على استدراكك للأخطاء
ـ [طالبة علم] ــــــــ [07 - Dec-2006, صباحًا 12:48] ـ
ومن مظاهر موالاة المؤمنين:
-الهجرة إلى بلاد المسلمين، وهجر بلاد الكفار.
-مناصرة المؤمنين ومعاونتهم بالنفس و المال و اللسان والقلم، وبكل ما يحتاجون إليه. قال تعالى: (و إن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم و بينهم ميثاق)
-التألم لألمهم، و السرور لسرورهم. قال صلى الله عليه وسلم:"مثل المسلمين في توادهم و تراحمهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى و السهر".
-النصح لهم ومحبة الخير لهم، وعدم غشهم وغديعتهم .. قال صلى الله عليه وسلم:"لا تباغضوا و لا تدابروا و لا تناجشوا و لا يبع بعضكم على بيع بعض، و كونوا عباد الله إخوانًا".
-احترامهم وتوقيرهم وعدم تنقصهم .. قال تعالى: (يَا أيها الذين آمنوا لا يسخر قومٌ من قومٍ عسى أن يكونوا خيرًا منهم .. الآية)
-زيارتهم، ومحبة الالتقاء بهم، والاجتماع معهم، ففي الحديث القدسي (وجبت محبتي للمتزاورين فيَّ) .
-أن يكون معهم في حال يسرهم وعسرهم، ومنشطهم ومكرههم، واحترام حقوقهم، والاستغفار لذنوبهم .. قال تعالى: (واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) .
أقسام الناس فيما من حقهم ولاءً وبراءً:
1 -من يحب محبة خالصة، لا معاداة معها وهؤلاء هم: المؤمنون الخلص من الأنبياء و الصديقين والشهداء و الصالحين ..
2 -من يبغض ويعادى معاداةً وبغضًا خالصين لا محبة معها وهؤلاء هم: الكفار الخلص من الكافرين، والمشركين و المرتدين.
3 -من يحب من وجه ويبغض من وجه وهؤلاء تجتمع فيهم المحبة والعداوة وهم: عصاة المؤمنين، يحبون لما فيهم من الإيمان ويبغضون لما فيهم من معصية .. ومحبة هؤلاء تقتضي مناصحتهم، فلا يجوز السكوت عن معاصيهم ..