فهرس الكتاب

الصفحة 4296 من 28557

الحمد لله، الخوارج اسم لطائفة من المبتدعة ظهرت في خلافة علي رضي الله عنه، ومعظمهم كان في جيش علي ففارقه عندما اتفق علي ومعاوية على تحكيم أبي موسى، وعمرو بن العاص ـ رضي الله عنهم ـ، فأنكرت الخوارج ذلك وقالوا: حكمتم الرجال لا حكم إلا لله، فبعث إليهم علي ـ رضي الله عنه ـ ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ فناظرهم، فرجع كثير منهم، وانحاز الذين أصروا على مذهبهم إلى موضع يقال له: النهروان، فكفروا الحكمين، وعلي ومعاوية، ومن معهما، وأغاروا على سرح المسلمين، وقتلوا عبد الله بن خباب من أصحاب علي ـ رضي الله عنه ـ، فرأى فيهم أمير المؤمنين علي رضي الله عنه صفات المارقين الذين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتالهم، ورغب فيه، كقوله صلى الله عليه وسلم:"يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وعملكم مع عملهم، ويقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية". متفق عليه.

وفي حديث آخر في الصحيحين:"فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة".، فقاتلهم علي رضي الله عنه بمن معه من الصحابة، وأظهره الله عليهم، وسُرّ بذلك ـ رضي الله عنه ـ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"تمرق ما رقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق". رواه مسلم.

وأصل مذهبهم التكفير بالكبائر من الذنوب، وقد يعدون ما ليس بذنب ذنبا؛ فيكفرون به، كما قالوا: في التحكيم بين علي، ومعاوية ـ رضي الله عنهما ـ، فلذلك كفروا الحكمين، وكفروا عليا، ومعاوية، ومن معهما، ثم صاروا بعد ذلك فرقا حسْبَ زعاماتهم، ومن الأصول المشهورة عنهم إنكار السنة، ومن فروع ذلك:

إنكارهم المسح على الخفين، ورجم الزاني المحصن.

والذي يظهر: أنه لا يعد من الخوارج إلا من قال بهذين الأصلين، وهما:

التكفير بالذنوب، وإنكار الاحتجاج، والعمل بالسنة.

وأما تفاصيل الفرق بين فرقهم، فيرجع فيه إلى كتب الفرق ككتاب الملل والنحل للشهرستاني، والفصل لابن حزم، والله أعلم.

الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البرّاك حفظه الله تعالى ( http://albarrak.islamlight.net/index.php?option=com_ftawa&task=view&id=17766)

ـ [ابن رشد] ــــــــ [09 - Dec-2007, صباحًا 01:24] ـ

مشكو أخي جمال على الاثراء والفتوى من العالم الكبير البراك

ولكن هل ماذكره الشيخ البراك حفظه الله هل هي من الامور المجمع عليها عند اهل السنة ام لا؟

أو هو اجتهاد.؟

وكذلك ماهو ضابط التفريق بين البغاة وقطاع الطريق والخوارج والمحاربين؟

سؤال آخر: سمعت أن هناك حديثا يثبت وجود الخوارج إلى قيام الساعة, وان آخرهم يخرج مع الدجال, او نحو ذلك .. فهل هذا صحيح؟

فمعرفة الفوارق امر مهم خصوصا في مثل هذه الازمان

ـ [أبو فراس] ــــــــ [09 - Dec-2007, صباحًا 11:42] ـ

مشكو أخي جمال على الاثراء والفتوى من العالم الكبير البراك

ولكن هل ماذكره الشيخ البراك حفظه الله هل هي من الامور المجمع عليها عند اهل السنة ام لا؟

أو هو اجتهاد.؟

وكذلك ماهو ضابط التفريق بين البغاة وقطاع الطريق والخوارج والمحاربين؟

سؤال آخر: سمعت أن هناك حديثا يثبت وجود الخوارج إلى قيام الساعة, وان آخرهم يخرج مع الدجال, او نحو ذلك .. فهل هذا صحيح؟

فمعرفة الفوارق امر مهم خصوصا في مثل هذه الازمان

حدثنا هشام بن عمار ثنا يحيى بن حمزة ثنا الأوزاعي عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ينشأ نشء يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم كلما خرج قرن قطع قال ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كلما خرج قرن قطع أكثر من عشرين مرة حتى يخرج في عراضهم الدجال

(سنن ابن ماجه_حسن _174)

ـ [أبو الحسن الأثري] ــــــــ [10 - Dec-2007, مساء 02:14] ـ

مشكور على الفائدة أخي علي:

وهل يجب ان تحصل الخصلتين وهما: الخروج والتكفير بالكبيرة حتى نحكم بان هؤلاء خوارج؟

وهل هناك عالم ذكر ذلك؟

الموضوع مهم عندي لأن عندي بحث حوله

وجزاك الله خيرا

أخي الحبيب وفقك الله إلى كل خير حصر الخوارج بأنهم من كفروا بالكبيرة فقط هذا من الفهم الغلط لعقيدة أهل السنة فإن أهل السنة يجعلون من خرج على ولاة الأمر خارجيا

قال الشهرستتاني

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت