وهكذا كل من فارق جماعة المسلمين وخرج عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشريعته من أهل الأهواء المضلة والبدع المخالفة) [مجموع فتاوى ابن تيمية (3/ 381 - 383) ] .
وقد بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم خطورة العدول عن الصراط المستقيم؛ فعن عبد الله بن مسعود رضي عنه قال:
(( خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا فقال: هذا سبيل الله ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله فقال: وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ثم قرأ ? وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ? [سورة الأنعام الآية 153] . ) )أخرجه الإمام أحمد.
هذا ما قصدنا إلى بيانه إبراء للذمة ونصحا للأمة وإني لأسأل الله العلي العظيم بمنه وكرمه وبعزته وقدرته أن يصلح أحوال المسلمين ويبصرهم في دينهم ويهدي ضالهم ويثبت على الحق مطيعهم ويزيد الجميع هدى وتوفيقا وبرا، وأن يعز الإسلام وأهله، ويرفع من في رفعته عز للإسلام والمسلمين، ويضع من في ضعته وذله وهوانه عز للإسلام والمسلمين، كما أسأله سبحانه أن يحول ذل المسلمين عزا، وضعفهم قوة، وتفرقهم اجتماعا على الحق، وأن يرهب بهم أعداءه أعداء الدين، وأن يصلح ولاة أمر المسلمين وقادتهم، ويدلهم على الخير، ويوفقهم للحكم بكتابه وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وأن يجعلهم هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين وأن يجعلهم رحمة على رعاياهم أعوانا على البر والتقوى، كما أسأله سبحانه أن يوفق ولي أمرنا لما يحب ويرضى، وأن يجعلنا وإياه من المتعاونين على البر والتقوى، ويرزقنا البطانة الصالحة، ويصلح لنا جميعا العقب والعاقبة إنه سبحانه سميع مجيب.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه واقتفى أثره إلى يوم الدين.
المصدر: (( مجلة البحوث الإسلامية ) )ع: 69 ص6
أخوكم المحب
سلمان بن عبد القادر أبو زيد
ـ [صالح السويح] ــــــــ [11 - Feb-2007, صباحًا 12:04] ـ
جزاك الله خيرًا ونفع بما نقلت
ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [25 - Feb-2007, صباحًا 01:37] ـ
الموقر / صالح السويح -حفظه الله:
جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا ورَعَاك.