ـ [ابو نسيبة] ــــــــ [16 - May-2010, مساء 05:11] ـ
تحميل كتاب
حمل كتاب"مذهب أهل التفويض في نصوص الصفات"مع التعريف به ( http://www.asha3ira.co.cc/2009/05/blog-post_9241.html)
ـ [زوجة وأم] ــــــــ [06 - Jul-2010, صباحًا 01:09] ـ
وهل تعلمون انه قد نقل عن السلف من الصحابة والتابعين قولهم بالاثبات على الظاهر او المعنى الحقيقي؟
قول السلف الصالح"أمروها كما جاءت"أي: على ظاهره
وهو الأصل في الكلام
قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله في"فتح الباري":
(وأما أهل العلم والايمأن، فيعلمون أن ذلك كله متلقى مماجاء به الرسول (وأن ما جاء به من ذلك عن ربه فهو الحق الذي لا مزيد عليه، ولا عدول عنه، وأنه لا سبيل لتلقي الهدى إلا منه، وأنه ليس في كتاب الله ولا سنة رسوله الصحيحة ما ظاهرة كفر أو تشبيه، أو مستحيل، بل كل ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله، فإنه حق وصدقٍ، يجب اعتقاد ثبوته مع نفي التمثيل عنه، فكما أن الله ليس كمثله شيء في ذاته، فكذلك في صفاته.
وما أشكل فهمه من ذلك، فإنه يقال فيه ما مدح الله الراسخين من أهل العلم، أنهم يقولون عند المتشابهات: (آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا( [آل عمران: 7] .)
وقال:
(كان السلف ينسبون تأويل هذه الآيات والأحاديث الصحيحة إلى الجهمية؛ لأن جهمًا وأصحابه أول من أشتهر عنهم أن الله تعالى منزه عما دلت عليه هذه النصوص بأدلة العقول التي سموها أدلة قطعية هي المحكمات، وجعلوا ألفاظ الكتاب والسنة هي المتشابهات فعرضوا ما فيها على تلك الخيالات، فقبلوا ما دلت على ثبوته بزعمهم، وردوا مادلت على نفيه بزعمهم، ووافقهم على ذلك سائر طوائف أهل الكلام من المعتزلة وغيرهم.
وزعموا أن ظاهر ما يدل عليه الكتاب والسنة تشبيه وتجسيم وضلال، واشتقوا من ذلك لمن آمن بما أنزل الله على رسوله اسماء ما أنزل الله بها من سلطان، بل هي افتراء على الله، ينفرون بها عن الإيمان بالله ورسوله.
وزعموا أن ما ورد في الكتاب والسنة من ذلك - مع كثرته وأنتشاره - من باب التوسع والتجوز، وأنه يحمل على مجازات اللغة المستبعدة، وهذا من أعظم أبواب القدح في الشريعة المحكمة المطهرة، وهو من جنس حمل الباطنية نصوص الإخبار عن الغيوب كالمعاد والجنةوالنار على التوسع والمجاز دون الحقيقة، وحملهم نصوص الامروالنهي على مثل ذلك، وهذا كله مروق عن دين الإسلام.
ولم ينه علماء السلف الصالح وأئمة الإسلام كالشافعي وأحمد وغيرهما عن الكلام وحذروا عنه، إلا خوفًا من الوقوع في مثل ذلك، ولو علم هؤلاء الأئمة أن حمل النصوص على ظاهرها كفر لوجب عليهم تبيين ذلك وتحذير الأمة منه؛ فإن ذلك من تمام نصيحة المسلمين، فكيف كان ينصحون الأمة فيما يتعلق بالاحكام العملية ويدعون نصيحتمهم فيما يتعلق بأصول الاعتقادات، هذا من أبطل الباطل.)
كما أن تفويض المعنى ليس مُجرد ترك المعنى لله عز وجل
بل هو نفي ظاهر النص ثم تفويض المعنى غير الظاهر إلى الله عز وجل
أي أنه تأويل إجمالي
فصاحبه لم يفوض المعنى بأكمله لله بل الغى احدى معانيها بعقله ثم فوض باقي المعاني لله عز وجل دون دليل شرعي.
حيث ظاهر اليد في اللغة هو الجارحة لا غير تعالى الله جل وعز عن ذلك.
كونه جارحة هو من كيفية صفة اليد في المخلوقات