? د. اليوبي: إن المسألة باختصار تتشكل كما يلي: فرغم الإقرار بحضور العاميات المتنوعة في البلاد العربية، ورغم جماليات بعض النصوص والإنتاجات التي قد تأتي بالعامية مكتوبة أو شفهية؛ فإن اللغة العربية الفصحى لا يجوز أن تعوض بالعامية؛ لأن الخطر لا ينحصر في كونه مسألة لغوية فحسب؛ وإنما يتعدى ذلك إلى كونه يمثل دعوة مغرضة ذات أبعاد سياسية مقيتة، أو استشراقية أو طائفية، ولا يخفى ما في ذلك من خطر على فقدان الذاكرة التي تجمع العرب والمسلمين عمومًا تلك هي القضية في حقيقتها بلا مراء.
البيان: شَكَرَ الله للإخوة الأساتذة الفضلاء مشاركتَهم المتميزة والمفيدة في هذه الندوة ذات الإشكال المعقد؛ بما تبين من ارتباطاته المتعددة مع سائر أوجه النشاط الإنساني للمجتمع. ولا شك أن ضمن ما ورد من أجوبة ومناقشات وإثارة للخبايا ملامحَ واضحة لطبيعة الداء، وملامح أخرى لوصفة الدواء. وقد تبين أن مسألة اللغة العربية بالنسبة للأمة الإسلامية ليست ترفًا فكريًا يتناوله المفكرون المترفون؛ كلاّ، بل هي قضية وجود أو عدم. إن معنى إشكالها هو تمام المعادلة المشهورة: (إما أن نكون أو لا نكون) ومن هنا كان من الخطأ الجسيم أن تأتي دعوات للإصلاح هنا وهناك؛ وليس لها أدنى تصور للمسألة اللغوية في العالم العربي والإسلامي.
إن معنى ذلك أن علينا أن نفكر بجد في إعادة بناء جيل قيادي متكلم بالعربية الحقيقية، عربية القرآن، جيل قادر على بناء (الجملة القرآنية) ـ على حد تعبير مصطفى صادق الرافعي رحمه الله ـ قادر على توظيفها واستعمالها والتواصل بها؛ من أجل إحسان ربط الصلة بالتراث العلمي والحضاري للأمة. إذْ بدون ذلك سيكون التَّبَيُّن والبيان ضعيفًا جدًا؛ فتَبَيُّنُ مفاهيم التراث على حقيقتها، وتبيينها على أحسن وجوهها؛ هو من أكبر مهام تجديد الدين في النفس والمجتمع. ولا شك أن حل هذا الإشكال هو أول منطلقات العلم، ولا وجود لهذه الأمة إلا بعلم. ولا شك أن استصدار مشروع لذلك في ميدان التربية والتعليم، بهذا البلد أو ذاك؛ لهو من أكبر التحديات؛ ذلك، والله الهادي إلى الصواب والموفق إليه.
(*) فريد الأنصاري مراسل مجلة البيان بالمغرب.
(1) نبيل علي، 200: 142 ـ 143.
(1) حياتي: ص 260، الطبعة الثانية، بيروت، 1971م.
ـ [ابن رشد] ــــــــ [27 - Nov-2007, مساء 11:16] ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ [إمام الأندلس] ــــــــ [04 - Dec-2007, مساء 01:41] ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
وفيك بارك اخي الكريم وأشكرك على مرورك
ـ [عصام عبدالله] ــــــــ [05 - Sep-2009, مساء 02:19] ـ
السلام عليكم
لم أطلع على المقال إلا الآن
أرجو من حضرتك قراءة هذا الرابط راجيًا منك الإفادة
ـ [صالح الطريف] ــــــــ [05 - Sep-2009, مساء 02:54] ـ
لن ينصلح حال آخر هذه الأمة إلا بما صلح به اولها ..
ولن تنكشف الغمة عن الأمة إلا بجهد سيد الأمة ...
بارك الله فيك ... !!!!!