فالحمد لله الذي يبشر عباده .. ولا يتركهم .. ولا يتخلى عنهم .. وبنداء الرحمة يدعوهم"إن تنصروا الله ينصركم"..
وفي تتمة الآية نكتة لطيفة .. حين يقول سبحانه"والذين كفروا إلى جهنم يحشرون".. وعدل عن القول"وهم إلى جهنم يحشرون".. على أن الآية كان مطلعها عن الكافرين"إن الذين كفروا".. ولعل السر -والله أعلم-أن"الذين كفروا"في مطلع الآية .. لن يبقى كلهم كافرين إلى نهاية المطاف .. فلما كان الحال أن بعضهم سيثوب إلى الهداية .. قال سبحانه بعد تقرير العقاب الدنيوي: والذين كفروا .. أي والذي يبقى كافرا منهم مصرا على منهجه الصاد عن سبيل الله .. فإلى جهنم يحشرون.
وهذا ما حصل فعلا .. في زمن النبوة .. حيث أسلم أحد أكبر صناديد قريش .. أبو سفيان رضي الله عنه .. وأسلم غيره .. وكان إسلامهم .. من الأسباب التي حطمت معنويات البقية الباقية للإجهازعليهم ..
ومن هنا .. فإني أستشرف .. من هذه الآيةوغيرها .. أن أحد أسباب انهيار أمريكا إضافة إلى الظلم والعلو في الأرض والإفساد .. سيكون التغير الملحوظ في تعداد المسلمين هناك .. وهذا من لطائف أخذ الله ومن سننه ..
أما الأوضاع الحالية في فلسطين من انقسام السلطة إلى معسكر"فتحاوي"في الضفة .. ومعسكر حماسي في القطاع .. فإن القوم قد عقدوا العزم في مؤتمر"أنابولس"المشؤوم .. على القضاء على كل ذرة تقول لهم:"لا"..
ولو كان الأمر بيدهم لاستأصلوا كل من يقول"لا"إلا إله الله,,
كما قال تعالى"قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر"
وقال"وودوا لو تكفرون"
وقال"ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا"
فهذه الآيات ونظائرها التي يخجل كثير من الإسلاميين من الاستشهاد بها ونظائرها في تحليلهم ..
ولو فعلوا لكانوا أسدّ .. فإن التفسير الاقتصادي وحده .. أو السياسي .. يخالف المنهج الرباني ..
أقول مؤتمرهم (الذي تآمروا هم والعرب على أمتنا فيه .. لقطع رأس المشروع الجهادي الذي ينبغي أن يسير هو والمشروع الدعوي والعلمي جنبا إلى جنب .. كي تنهض الأمة)
سيكون وبالا عليهم .. لأن السياسة الأمريكية باتت أكثر حماقة من أي وقت مضى ..
فترى التهور في التصريحات والقرارات .. تنم على هواجس الخوف والضعف الذي يعانون منه
كمثل الثور الهائج الذي أصابته الدمامل هنا وهناك .. من أثر السهام ..
فلك أن تتوقع منه أي شيء غبي .. ولا يلزمك أن تفسر الأشياء وفق المنطق السياسي المعروف من الدهاء والمكر .. إلخ
كانت مجرد خاطرة
لم أرد منها سوى التنويه .. والتبشير
والتنبيه .. للقادم .. الحافل بالفتن الشداد الصعاب
التي تجعل الحليم حيران
وعلينا جميعا أن نعتصم بالكتاب والسنة
مع التفقه في الدين .. والواقع
لنحسن تنزيل الأول على الثاني
وإلا فالبشائر أكبر من أن يستوعبها مقال بهذا الحجم
غير أني أهيب بالقاريء ألا يكون ما قرأه دعوة له للتراخي
فإن السعيد من وفقه الله ليكون سببا في النصر
أو عاملا فعّالا في نهضة الأمة من كبوتها كل بما يستطيع
هذا المراد .. لأن النصر قام لا محالة
بك أو بغيرك
والله المستعان
ـ [إمام الأندلس] ــــــــ [30 - Nov-2007, صباحًا 01:31] ـ
صحيح وقد تنبأ الشيخ النفيسي أن نهاية أمريكا باتت وشيكة وقال ان نهايتها بعد عشرين سنة ثم تراجع وقال عشر سنوات (لاأتذكر بالضبط العدد: ) )
والمؤشرات تدل على هذا لكن المشكل ليس في سقوطها وإنما فيمن سيأخذ الريادة بعد سقوطها
قال لي بعضهم ان سقوطها الان ليس في صالح المسلمين لأننا لسنا مستعدين بمافيه الكفاية (عقديا ومعنويا وماديا ... ) قد تأخذ المبادرة الصين او دول الاتحاد الاوربي الله اعلم فالايام القادمة حبلى بالاحداث والوقائع ..
عموما شكر الله لك اخي الحبيب أبا القاسم وبارك الله فيك ..