فهرس الكتاب

الصفحة 4647 من 28557

غير أن العدو الصهيوني يسعى من خلال هذا المؤتمر الأخير تحقيق عدة مكاسب بجانب التنازلات التي ستحصل عليها من الطرف الفلسطيني ومنها: -

1 -مساعدة الحكومة الصهيونية على الخروج من أزمتها الداخلية:

جاءت فكرة المؤتمر لتطيل عمر الحكومة الصهيونية بقيادة إيهود أولمرد الآيلة للسقوط بسبب نتائج حرب الصيف الماضي وبسبب تقرير فينوغراد الذي أدان جميع المستويات السياسية والأمنية والعسكرية ونتج عنه استقالات كثيرة، ومن ثم سعى أولمرد من خلال الموافقة على فكرة هذا المؤتمر لتحويل أنظار المجتمع الصهيوني نحو اتجاه آخر خاصة وهو يرى خلافات الفلسطينيين بمثابة فرصة له للتحكم بمسارات التسوية.

2 -تعميق الانقسام في الصف الفلسطيني: -

ثمة إدراك الصهاينة متزايد لحقيقة أن إضعاف الفلسطينيين يجب أن يم بتجزئتهم، على الطريقة الاستعمارية التقليدية المعروفة"فرق تسد". ومن هنا فهم يسعون إلى تعميق القطيعة بين حماس والسلطة التنفيذية.

3 -محاولة تفكيك النظام العربي: -

يفرض هذا المؤتمر مزيدا من التشرذم والتفرق داخل الساحة العربية نتيجة لتباين المواقف تجاه المؤتمر تفعيلا لما نادى به بوش في السنوات السابقة، حول"محور الخير ومحور الشر"، وحالة الانقسام الناتج عن تباين المواقف والتي اتضحت بجلاء خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد في القاهرة حيث رحب البيان الختامي للاجتماع بدعوة"بوش"إلى عقد هذا المؤتمر الدولي.

4 -تحسين صورة الكيان الصهيوني: -

وذلك من خلال حرصه على حضور مؤتمر الخريف تحقيق المصالحة في المنطقة وإنهاء الصراعات المحتدمة وتوفير الأمن والسلام العالمي.

5 -التطبيع الصهيوني مع الدول العربية: -

الرئيس الأمريكي"جورج بوش"طالب أواسط يوليو الماضي، كل الدول التي ستشارك في المؤتمر بالاعتراف بوجود العدو الصهيوني ونبذ الإرهاب ودعم الاتفاقات السابقة والشروط الأمريكية هذه للدول المشاركة في المؤتمر تهدف إلى تطبيع العلاقات بين الدول العربية وعلى رأسهم دول الخليج وخاصة السعودية والعدو الصهيوني.

6 -تشديد الحصار المفروض على حماس: -

من خلال تعميق الانقسام بينها وبين السلطة الفلسطينية، بجانب أخذ التعهدات على الدول العربية المشاركة في المؤتمر وقف أي دعم أو تعاون مع حماس باعتبار أنها حركة رافضة للسلام وستقف في وجه المشاريع التي سيتم الاتفاق عليها.

7 -القدرة على مواجهة الأزمات التي تعصف بالمنطقة: -

خاصة بعد الانسحاب المتوقع للجيش الأمريكي من العراق وما ستئول إليه العلاقات الصهيونية العربية من تدهور بعد هذا الانسحاب ويأتي المؤتمر لتحسين الوضع الأمني للعدو الصهيوني.

قالوا عن المؤتمر: -

د. خالد مشعل:"مؤتمر أنابوليس لعبة جديدة لتعليق الجميع بحبال الأوهام بهدف تعزيز الانقسام الفلسطيني وتكريس الانقسام السياسي الفلسطيني والعربي وإفقاد المقاومة مقوماتها من تشكيلات وسلاح".

محمد حسنين هيكل:"العرب سيأكلون السمك اللذيذ في أنابوليس مقابل التوقيع على صك تصفية القضية الفلسطينية".

د. رمضان شلّح:"إن المؤتمر ليس حاجة فلسطينية بل حاجة أمريكية بالدرجة الأولى ثم حاجة يهودية. المؤتمر مصيدة لاستدراج دول عربية في مظلة التطبيع وتحقيق اصطفاف عربي - يهودي - أمريكي لضرب إيران ولتوفير مظلة لعدوان جديد على الأمة العربية."

عبد الستار قاسم:"إن الهدف الأساسي من وراء عقد مؤتمر الخريف هو تغطية على ما تريد الولايات المتحدة القيام به. فهي تريد مهاجمة إيران وسوريا ولبنان"

د. أسامة حمدان:"إن مؤتمر أنابوليس فشل مسبقا وغير مجدٍ لمجرد مناقشة الحقوق الفلسطينية والأمل باسترجاعها. ويهدف فقط لفرض تطبيع الاحتلال مع الدول العربية والإسلامية".

بالأمس طعن الرسول المصطفى _عليه الصلاة والسلام _ واليوم يقدم مسرى الحبيب على طبق من أوراق الخريف. فسجل يا تاريخ واكتب عن مؤتمر الخريف"الجريمة النكراء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت