فهرس الكتاب

الصفحة 4734 من 28557

فهذه الدور بوضعها الحالي لا تصنع جيلًا نسويًا قادرًا على التفاعل مع مجتمعه، فهي تهتم بالمخرجات الشكلية على حساب المضمون التربوي، نحن نتفق أن هذه محاضن من المهم تواجدها، لكن إذا ما أرادت هذه المحاضن أن يكون لها بصمة قوية في إخراج جيل نسائي واع بحاضره ومستقبله، فمن من المهم تطوير خطابها الدعوي وتطبيقاته، فلا يمكن الاعتماد فقط على تحفيظ النساء القرآن الكريم أو تلقين النساء المحاضرات الدينية واعتبار ذلك الأسلوب الأمثل لإخراج جيل نسائي قادر على مواجهة التحديات، بل الأمر بحاجة إلى وضع أسس تطويرية في شكل هذا الخطاب الدعوي، خاصة وأن السعودية ستشهد خلال السنوات القادمة مرحلة انفتاح بفعل العوامل الخارجية عليها، والمناشط الموجودة لا تخرج لنا حقيقة ما نصبو إليه من واقع نسائي إسلامي قوي بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.

في الجانب الآخر هناك مدارس نسوية تهتم بتدريس العقيدة وما شابه ذلك، ووجودها غاية في الأهمية من حيث التأسيس البنائي لعلوم الشريعة، ولكن مشكلة هذه المدارس أنها اختزلت مفهوم التعليم ومجاراة هذا العصر في العلوم الشرعية، وهذا غير صحيح، بل الأمر دين ودنيا، ومشكلة أخرى أنها تدخل نفسها في بعض الظروف وبغير وعي منها في قضية الصراعات الفكرية بين التيارات الإسلامية في السعودية كأصداء لهذا الجدل لا أكثر ولا أقل.

في الساحة العامة هناك مدارس تحسب على الرموز الفكرية المختلفة كالإخوان والسرورية وغيرها، حتى مع اختلاف هذه المدارس التغييرية إلا أن خطابها النسوي لا زال موصوفا بالسلفي، مع العلم أن أدبيات هذه المدارس تختلف عن أدبيات المدرسة السلفية، لكن مجاراة للواقع العام والخوف من إظهار أفكارها حتى لا تنالها السهام.

صياغة القرار النسوي

هناك قيادات دعوية نسوية على مستوى كبير من الفكر والعلم الشرعي والحكمة، وهذا في حد ذاته يعطينا بصيص أمل، إلا أن على هذه القيادات النسوية أن يعدن صياغة نسويتهن الدعوية، وأن يكن أكثر جرأة في طرح قضاياهن لتدوير عجلة التطوير، هذا من جانب، وأن يكون لهن نصيب من صياغة القرار، ولا يكون الأمر عند إخوتهم الرجال فقط.

ففي الـ 30 من سبتمبر الماضي 2007 نشرت صحيفة الحياة خبرًا مفاده أن 30 امرأة سعودية طالبن بإشراكهن في"اتخاذ القرار الدعوي"، ووصفت هؤلاء النساء أنفسهن بـ"الداعيات إلى الله"في خطاب وجهنه إلى وزير الشؤون الإسلامية، طالبن فيه بحقهن في تنظيم الدعوة النسائية، وفي أن يكون لها مجلس ثابت، وأن تحظى مدارس تحفيظ القرآن النسائية برعاية خاصة. وأيد وكيل وزارة الشؤون الإسلامية مطالب هؤلاء الداعيات.

ويجب على هذه القيادات تفعيل بناء الكوادر النسوية الواعية وليست المستنسخة، وفي لقاء لـ"إسلام أون لاين"مع إحدى الداعيات (رفضت نشر اسمها) وجهت انتقادًا شديدًا لتلك القيادات من أنها لا تهتم كثيرا ببناء كوادر دعوية نسوية واعية ومتفهمة لواقعها، بقدر ما تهتم بالمجالس النخبوية والطبقة المترفة من النساء، وإهمال الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

ونادت الدكتورة نوال العيد - الداعية السعودية المعروفة - بضرورة تخصيص ميزانية خاصة لتدريب الداعيات والدعاة للرقي بالمستوى المطلوب، وذلك بإنشاء مراكز ومعاهد تدريبية من شأنها أن تطور الأسلوب الدعوي في السعودية، وزيادة أعداد الدعاة والداعيات المؤهلين والمؤهلات لمواجهة التحديات.

الاحتواء الرسمي

وأخيرًا، وفي خطوة رسمية مفاجئة من قبل وزارة الشؤون الإسلامية بالسعودية (والتي فسرت من بعض الأطراف بأنها خطوة استباقية لتجفيف منابع المدارس الدعوية المختلفة) ، فقد أعلن الدكتور توفيق بن عبد العزيز السديري، وكيل وزارة الشؤون الإسلامية في تصريح لصحيفة"الشرق الأوسط"أن كثيرات ممن يقمن بالعمل الدعوي النسائي في المملكة لسن مجازات من قبل وزارة الشؤون الإسلامية، وأنهن يقمن بهذا العمل من تلقاء أنفسهن، مشيرًا إلى أن الوزارة تهدف الآن لجعل العمل الدعوي النسائي ينشط تحت مظلة رسمية.

وذكر السديري أن هناك قائمة بعدد من أسماء الداعيات المجازات يتبعن فروع الوزارة في مختلف المناطق، وهن المصرح لهن بالعمل الدعوي فقط.

هذه الخطوة لها دلالات فهم مستقبلية لما ستؤول لها الحالة الدعوية النسوية.

ياسر باعامر

مراسل شبكة"إسلام أون لاين"بالسعودية.

ـ [شذى الجنوب] ــــــــ [11 - Dec-2007, مساء 12:43] ـ

من واقع تجربة ومعرفة بالأوساط الدعوية النسوية، لاأؤيد وجود مرجعيات نسوية، ولا مشاركة في المجامع الفقهية ..

ولتبقى المرجعية الموحدة لنا جمعا هيئة كبار العلماء، ونكتفي بقرارات المجامع الفقهية,,

لو فتح المجال للنساء لرأيت عجبا عجاب ..

فقبل ايام كلمتني إحداهن من جدة تقول إن إحدى الداعيات عندهم أفتت بجواز قراءة القرآن في الحمام .. !!

وأخيرًا، وفي خطوة رسمية مفاجئة من قبل وزارة الشؤون الإسلامية بالسعودية (والتي فسرت من بعض الأطراف بأنها خطوة استباقية لتجفيف منابع المدارس الدعوية المختلفة) ، فقد أعلن الدكتور توفيق بن عبد العزيز السديري، وكيل وزارة الشؤون الإسلامية في تصريح لصحيفة"الشرق الأوسط"أن كثيرات ممن يقمن بالعمل الدعوي النسائي في المملكة لسن مجازات من قبل وزارة الشؤون الإسلامية، وأنهن يقمن بهذا العمل من تلقاء أنفسهن، مشيرًا إلى أن الوزارة تهدف الآن لجعل العمل الدعوي النسائي ينشط تحت مظلة رسمية.

وذكر السديري أن هناك قائمة بعدد من أسماء الداعيات المجازات يتبعن فروع الوزارة في مختلف المناطق، وهن المصرح لهن بالعمل الدعوي فقط.

خطوة إيجابية وأرجو أن توفق الوزارة في اختيار الداعيات المناسبات،

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت