فهرس الكتاب

الصفحة 4851 من 28557

وحديث ابن مسعود يجمع بين الاثنين، فقوله:"سمعت رسول الله يلعن كذا وكذا .."،"ولعن رسول الله .."،"وما لي لا ألعن من لعن رسول الله"، كل هذه الألفاظ من التصريح القولي برفع الحديث إلى رسول الله، وعلى فرض أن ابن مسعود لم يصرح بالرفع إلى الرسول فإن الحديث يكون مرفوعا حكما، إذ الوعيد باللعن مما لا مجال للرأي والاجتهاد فيه، ولا غرابة في جهل الدكتورة بمثل هذه الأمور المتعلقة بصناعة الحديث إذ أنها ليست من أهل الصنعة، وكما قيل من تكلم في غير فنه اتى بالعجائب .. !!!

ثالثا: أن حكم الدكتورة على الحديث لا يعتد به ولا يرفع به رأسا، إذ هي دخيلة على صناعة الحديث، اضافة لمخالفتها أئمة الحديث وحفاظه ممن أفنوا اعمارهم في الحفظ والمدارسة وتتبع الرجال وأحوالهم، والعلل وأنواعها .. الخ، فمن السذاجة المفرطة أن يُترك حكم أولئك الأئمة الحفاظ لأجل اجتهاد من هو دعي على علوم الشرع عامة وعلى الحديث خاصة .. !!

الوقفة الرابعة: مع اتكائها على تفنيد وتوجيه شيخها العصراني يوسف أبا الخيل، حيث قالت:

>> وقد ذكر الأستاذ يوسف أبا الخيل في هذه الصحيفة (الثلاثاء 11سبتمبر 2007، ص 7) بأن هذا الحديث"موقوف على ابن مسعود نفسه، وليس مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، بدليل أن الإمام مسلم ساق في صحيحه ضمن روايته للحديث قصة اعتراض امرأة من بني أسد تدعى أم يعقوب على ابن مسعود بقولها (ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله) فقال (وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله) فقالت المرأة (لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته) فقال ابن مسعود (لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، قال تعالى(وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) "ثم يعقب الأستاذ يوسف بقوله:"وهذه القصة توضح أن الحديث لم يكن من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم، إذ لو كان الأمر كذلك لما سمح ابن مسعود للمرأة بمناقشته في أمر نهى عنه من لا ينطق عن الهوى، بالإضافة إلى أنه لو كان مرفوعا إليه صلى الله عليه وسلم لما تجرأت المرأة - التي وصفها الخبر بأنها قارئة للقرآن - على الأخذ والرد بشأنه مع ابن مسعود رضي الله عنه". انتهى > ولقد وجدت هذا الحديث في موقع وزارة الشؤون الإسلامية موقوفا على ابن مسعود ومن أراد معرفة المزيد عنه فليرجع للموقع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت