فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
فلا شك أن الوقوع في أهل العلم من علامات خذلان المرء ولا يعرف الفضل لأهل ا لفضل إلا ذووه،ورد الشيخ صالح حفظه الله بهذا لخصوص رد موفق سديد أسأل الله أن يبارك له وينفع به ويزيده من فضله ...
إلا أن لي استدراكا على بعض ما ذكر، أرجوا أن يتسع له صدر شيخنا حفظه الله،ولعل شيخنا حفظه الله أو من لديه بسط في هذه المسالة يوجهنا إن أخطأنا الفهم ...
وهو قوله حفظه الله في مسألة المولاة:
"هذه الموالاة منها ما يكون للدنيا، ومنها ما يكون للدين، فإذا كانت للدنيا فليست بمخرجة من الدين ..."
أقول: هذا الإطلاق ليس بسديد لان الله سبحانه وتعالى قد أبطل هذا القيد في سياق إثبات الكفر لمن يتولى الكفار وذلك بقوله سبحانه وتعالى:"فترى كثيرا منهم يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة"
ففي هذه الآية بيان صريح أن ما حملهم على الموالاة للكفار إلا خشية أن تصيبهم دائرة ... يعني يحتاجون اليهم في وقت ضيق فيمدونهم بالميرة وغيرها مما يحتاجون مقابل توليهم لهم ...
وهذا دليل صريح في إبطال هذا المعنى، ولقد جائت الكثير من الآيات التي توضح أن ما حمل الكفار على كفرهم غلا الأغراض الدنيوية وتبكتهم على ذلك وتذكرهم بما عند الله سبحانه وتعالى من نعيم مقيم وأن ما بأيديهم مما حملهم على الكفر والبغي إلى زوال ...
وقال تعالى:"وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَليْهِمْ غَضَبٌ مِنْ اللهِ وَلهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ"
فهذا الذي شرح بالكفر صدره ما فعله إلا لأنه استحب الحياة الدنيا على الآخرة فكيف يكون نفس استحباب ا لدنيا على الآخرة عذر ينفي الكفر ويجعله معصية؟
وهذا لا أظنه يخفى على شيخنا حفظه الله فكيف يكون مثل هذا عذرفي الشريعة؟ بل كيف تتعلق الأحكام الظاهرة بما في النفس من أغراض مما لا يطلع عليه ولا يضبط؟!
مع قول الشيخ حفظه الله:"والمقدمة الثانية: أن يكون هناك تحقيق للمناط في تنزيل هذه الحكم على هذا الدليل، أو في إلحاق هذه المسألة بالدليل ليؤخذ منه الحكم،وتنقيح المناط صنعة اجتهادية كما قرّره الشاطبي رحمه الله في كتابه الموافقات،"
فقوله مناط يعني أنه وصف ظاهر منضبط ويناسب أن تناط به الأحكام .. فأين هذا من الأغراض التي في النفوس والتي لا يطلع عليها إلا الله سبحانه؟
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:
والثانية قوله تعالى:"ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة".
فصرح أن هذا الكفر والعذاب لم يكن بسبب الاعتقاد أو الجهل أو البغض للدين أو محبة الكفر، وإنما سببه أن له في ذلك حظًا من حظوظ الدنيا فآثره على الدين""
** وقول الشيخ حفظه الله:"أمّا مظاهرة المشركين وإعانتهم على المسلمين هذا من نواقض الإسلام، كما هو مقررٌ في كتب الحنابلة وذكره العلماء، ومنهم شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في النواقض العشر الناقض الثاني."
-هذا الذي قرره العلماء وفسروه وفصلوه ليس كما ذكر الشيخ هنا حفظه الله!
فأهل العلم جعلوا مظاهرة المشركين ناقضا من نواقض الإسلام وسببا من أسباب الردة، والشيخ هنا حفظه الله يقيد هذا الناقض بأن يظاهرهم"لأجل دينهم"فكيف يقول حفظه الله"كما هو مقرر في كتب الحنابلة ..."ثم يحيد عما قرروه؟
وهل يقيد الشيخ حفظه الله جميع النواقض بهذا القيد كما ذهب غيره؟ أم أن هذا القيد خاص بالموالاة؟!
-والشيخ حفظه الله من العلماء المشهود لهم بالضبط والتدقيق ولذا يعظم العجب من مثل قوله هذا!!!
وقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب في النواقض أن مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين كفر لا شك أنه بدون هذا القيد والشيخ حفظه الله استدل على هذا الحكم بآية المائدة:"ومن يتولهم منكم فإنه منهم"ففسر التولي بالمظاهرة والقتال مع الكفار، وحكم عليه بالكفر بلا قيود ...
وهذا حكم مستقر عند أئمة الدعوة جميعهم تأصيلا وتطبيقا ...
قال الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله في رسالته للشريف:""النوع الثالث: من عرف التوحيد وأحبه واتبعه. وعرف الشرك وتركه, ولكن يكره من دخل في التوحيد ويحب من بقي على الشرك. فهذا أيضًا كافر, وهو ممن ورد فيه قوله تعالى:
(ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم) .
النوع الرابع: من سلم من هذا كله ولكن أهل بلده مصرحون بعداوة التوحيد واتباع أهل الشرك وساعون في قتالهم ويتعذر أن تركه وطنه يشق عليه, فيقاتل أهل التوحيد مع أهل بلده ويجاهد بماله ونفسه. فهذا أيضًا كافر ..""
الشاهد هنا هو النوع الرابع الذي كفر ه الشيخ رحمه الله فهو:
-عرف التوحيد وأحبه واتبعه
-وعرف الشرك وتركه
-وسلم من محبة المشركين
-وسلم من بغض الموحدين
ولكنه قاتل مع المشركين ضد الموحدين متعذرا بأنه يشق عليه ترك وطنه ...
فهذا بيان واضح من شيخ الإسلام يقرر فيه:
-كفر من يقاتل مع المشركين ضد المسلمين
-ويبطل فيه مسالة الغرض الدنيوي
أما حديث حاطب رضي الله عنه فلعل شيخ الإسلام رحمه الله لم يطلع عليه أثناء تقرير هذه النواقض أو مراسلاته والله أعلم ..
فإذا كان الشيخ حفظه الله يقر بما هو مقرر عند العلماء ومنهم شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب فهذا الذي قرره رحمه الله وهو بلا شك خلاف ما ذهب اليه الشيخ، أسأل الله أن يحفظ شيخنا ويوفقنا وإياه وجميع إخواننا لما يحب ويرضى
والله أعلم
كلام واضح جدا في عدم تقيد المظاهرة ... ولا يتفق بحال مع كلام الشيخ صالح آل الشيخ الذي صرح بالتقييد بارك الله فيك وكلام الاخ عمر السلفي متناقض ومضطرب! فياليته لا يتعجل ويقرأ في المسالة
(يُتْبَعُ)