فهرس الكتاب

الصفحة 5143 من 28557

ـ [الباجي] ــــــــ [28 - Feb-2008, صباحًا 09:06] ـ

بيان من هيئة العلماء المسلمين في سوريا بخصوص احمد حسون مفتي سوريا

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيد المرسلين محمد بن عبدالله و على آله و صحابته الطيبين الطاهرين و على تابعيهم و على من سار على هديهم إلا يوم الدين.

أما بعد

فإن منصب المفتي منصب ذو خطر و أهمية بالنسبة لأهل السنة الجماعة ذلك أنه كان دوما مرجعية للعلم و فض النزاعات الفقهية و القضائية و تسوية الخلافات الاجتماعية.

و لقد عني سلاطين آل عثمان و ولاتهم رحمهم الله أجمعين بهذا المنصب كثيرا و اختاروا له العدول الثقات من العلماء المشهود لهم بالتمكن و المتفق على نزاهتهم و صدقهم و جرأتهم في الحق.

و لقد بقي المفتون محل الاهتمام الشعبي و الرسمي في سائر المدن السورية من جهة اختيارهم و كفاءتهم و نزاهتهم.

و حتى في عهد الانتداب الفرنسي الذي لا يدين الإسلام و لا يعتقده بقيت مناصب المفتين محجوبة عن الجهلة و السوقة و المداهنين و ناقصي الكفاءة المعتاشين على الأعطيات.

إلا أن عهد الحكومة الطائفية الحالية و من منطلق حرصه على القضاء على التراث الديني الإسلامي السني الحنيف حول منصب المفتي العام لسورية إلى منصب هزلي تافه لا يقدم خيرا و لا يؤخر شرا و لا يأتي القائم به إلا بالترهات و الأباطيل و الافتراءات على الدين و أهله إرضاء لحكام الطائفية المتألهين.

و لم يكن لحافظ أسد و وريثه بشار ليحولوا هذا المنصب إلى سخرية يتندر بها أبناء شعبنا إلا من خلال سقط من المتسلقين الدجاجلة المتسربلين لباس الدين زورا و بهتانا ممن تسنموا سدة الإفتاء في وقت تغييب العلماء السنيين الأثبات عن ساحة القيادة الدينية و ميدان الإرشاد الروحي.

و ليس الدعي الأفاق أحمد حسون سوى استمرار لهذه السياسة الطائفية الحاقدة التي يفرضها جلادوا دمشق على شعبنا المخطوف.

بل إن هذا الأفاق صار تجسيدا لوضوح التوجهات الطائفية لحكومة أسد و لإصرارها على إبادة أهل السنة و تراثهم و تحويل الشام إلى ولاية خمينية تابعة لملالي قم و طهران تبعية مباشرة و يتضح هذا من تصريحات و خطب هذا المفتي الدمية التي يتهجم فيها على مقدسات أهل السنة و يهين فيها عظماءهم و يردد فيها أقاويل و أساطير ملالي طهران الخيالية.

إن أحمد حسون هذا لم يكن سنيا أصلا ليتشيع و ليس بمتشيع لنستنكر وجود متشيع في منصب إفتاء أهل السنة إن هذا الأفاق ببساطة مجرد تابع مردد لأقوال و معتقدات تملى عليه من قبل أسياده الطائفيين لا يجرؤ أن يحيد عنها قيد أنملة و إلا نزل عليه الويل و الثبور و راح في غياهب سراديب التعذيب الطائفية السوداء.

إننا نؤكد لشعبنا السوري الأسير و لكافة المسلمين في العالم الإسلامي أن كل من يتسنم منصبا دينيا رسميا في سورية و يسجل ظهوره على أجهزة الإعلام الحكومية الطائفية في هذا الوقت هو أحد اثنين:

1 -أفاق دعي كذاب لا يخاف الله و لا يرجو لقاءه و يبيع كلام الله و شرعه بسقط من المتاع من فضلات موائد آل أسد و و آل مخلوف و أتباعهم الطائفيين و لا يقول إلا يملى عليه من الضلالات و الافتراءات على دين الإسلام و أهله و هذا لا يجوز استفتاؤه و لا الاعتداد بقوله في أمور الدين.

2 -خائف مسلوب الإرادة لا يقدر أن يصدع بحق و لا أن يرد ضلالا و هذا أيضا لا يمكن أن يعتمد قوله في حالته هذه و لا يجوز اتباع إرشاده و فتواه في دين الله.

إن أبناء شعب سورية المعذبين بنيران الحكم الطائفي يعلمون تماما زيف و ضلال أحمد حسون هذا و من كان على شاكلته من أبواق الدعاية الأسدية و لا يقيمون لهم وزنا و لا ينظرون إليهم إلا نظرة السجين إلى وجه واحد من زبانية سجنه الذين يتعيشون على آلامه و يقتاتون من دمائه.

و بالطبع لن تجد مسلما واعيا في سورية يأخذ فتاوى هؤلاء الدمى على محمل الجد هذا إن استمع إليها أصلا.

فصبرا يا شعب سورية على الأذى الذي تسمعونه من أفواه هذه الدمى المرددة لرجع صدى الطائفية الحاقدة فإن الله جاعل بعونه و منه فرجا و مخرجا و مهلا لخطباء الفتنة فإن حسابهم إن لم يتوبوا ليس ببعيد.

فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا

هيئة علماء المسلمين في سورية

حمص ـ القصير ـ حماة

5 -ذي الحجة - 1427

ـ [الباجي] ــــــــ [28 - Feb-2008, صباحًا 09:26] ـ

ـ [الباجي] ــــــــ [28 - Feb-2008, صباحًا 10:07] ـ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت